تحقيقات ومقابلات

المركزي الأوروبي: حرب إيران قد تُلحق ضرراً مزدوجاً بالمستهلكين في أوروبا

يورو تايمز / فرانكفورت

حذر البنك المركزي الأوروبي من أن الحرب المرتبطة بإيران قد تتسبب في ما وصفه بـ”الضرر المزدوج” للمستهلكين في منطقة اليورو، نتيجة تكرار الصدمات الاقتصادية وارتفاع حساسية المواطنين تجاه التضخم وأسعار الطاقة بعد سنوات قليلة فقط من تداعيات حرب أوكرانيا.

وبحسب دراسة نشرها البنك المركزي الأوروبي، فإن المستهلكين الأوروبيين أصبحوا يتفاعلون بسرعة أكبر مع أي ارتفاع في الأسعار مقارنة بالفترات السابقة، بسبب تراكم الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية خلال السنوات الأخيرة. وأشارت الدراسة الى أن الحرب الحالية وما رافقها من اضطرابات في أسواق الطاقة أعادت الى الأذهان آثار أزمة الطاقة التي شهدتها أوروبا بعد الحرب الروسية الأوكرانية.

وأوضح الباحثون أن مفهوم “الضرر المزدوج” يشير الى التأثير النفسي والاقتصادي المتراكم الناتج عن تعرض الأسر الأوروبية لصدمتين كبيرتين خلال فترة زمنية قصيرة، ما يجعل المستهلكين أكثر قلقاً تجاه الأسعار وأكثر حساسية لأي موجة تضخم جديدة.

وأظهرت الدراسة أن نحو نصف المشاركين في استطلاعات البنك المركزي الأوروبي باتوا يراقبون تغيرات الأسعار بشكل أكبر، رغم أن التضخم كان قريباً من هدف البنك البالغ 2 بالمئة في بداية عام 2026، وهو مستوى من القلق يشبه ما سُجل عندما بلغ التضخم ذروته في عام 2023.

كما حذر البنك من أن استمرار اضطرابات الطاقة وارتفاع أسعار النفط قد يؤديان الى تباطؤ النمو الاقتصادي بالتزامن مع زيادة الأسعار، وهو السيناريو المعروف اقتصادياً باسم “الركود التضخمي”.

وكان كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لاين، قد أكد أن صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب قد تترك آثاراً طويلة الأمد على التضخم حتى في حال التوصل الى تسوية سريعة للنزاع، مشيراً الى أن تكاليف الطاقة قد تبقى مرتفعة لفترة طويلة بسبب إعادة بناء المخزونات وتغيير مصادر الإمداد.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه اقتصادات منطقة اليورو ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض، وزيادة الإنفاق الحكومي على الطاقة والدفاع، وسط مخاوف من تأثير أي تصعيد إضافي على الاستقرار المالي الأوروبي.

زر الذهاب إلى الأعلى