كشف المستور

كشف مواقع «مدن الصواريخ» السرية في إيران.. وضربها فوراً

يورو تايمز / لندن

أفاد خبراء عسكريون بأن القواعد الصاروخية الإيرانية تحت الأرض، المعروفة أحياناً باسم “مدن الصواريخ”، لم توفر مستوى الحماية الذي كانت طهران تأمل تحقيقه في حال تعرضها لهجوم عسكري.

وقال الباحث سيدهارث كوشال من معهد الخدمات الملكية المتحدة للدراسات الدفاعية والأمنية في بريطانيا إن هذه المنشآت الضخمة، التي صممت لحماية الصواريخ الباليستية وإخفائها، لم تكن سرية بالقدر الذي اعتقدته إيران.

وأشار كوشال إلى أن إيران نشرت في العام الماضي مقطع فيديو دعائياً يظهر أحد هذه المجمعات العسكرية تحت الأرض، حيث ظهرت صفوف طويلة من الصواريخ داخل شبكة أنفاق واسعة، بينما كان جنرالان يقفان على متن مركبة تمر عبر النفق.

وأوضح الباحث أن الصواريخ لا يتم عادة تخزينها بهذه الطريقة المتراصة كما ظهر في الفيديو، لأن ذلك قد يزيد المخاطر في حال وقوع حادث أو انفجار، لكنه أكد أن الرسالة الأساسية للفيديو صحيحة، وهي أن إيران تمتلك مخزوناً ضخماً من الصواريخ.

وأضاف أن إيران كانت تمتلك ما يقارب ثلاثة آلاف صاروخ باليستي قبل اندلاع الحرب.

وتنتشر هذه القواعد تحت الأرض في عدة مناطق داخل إيران، وتُعرف أحياناً باسم “مدن الصواريخ”.

وبحسب كوشال، فإن هذه المنشآت عبارة عن قواعد كبيرة محصنة صممت لحماية منصات إطلاق الصواريخ وإخفائها داخل أنفاق تحت الأرض.

وتشمل هذه المنشآت على الأرجح مراكز قيادة وغرف إقامة للعسكريين ومرافق لتجميع الرؤوس الحربية ومستودعات تخزين مجهزة للتحكم بدرجة الحرارة إضافة إلى مخازن للوقود.

وكانت الخطة العسكرية الإيرانية تقوم على قدرة هذه القواعد على الصمود في وجه الضربة الأولى، ثم إخراج منصات الإطلاق المتحركة عبر مداخل الأنفاق وإطلاق الصواريخ بسرعة باتجاه الأهداف المعادية.

وفي بعض الحالات يتم أيضاً إخفاء الصواريخ داخل صوامع تحت الأرض.

لكن كوشال أشار إلى أن هذا النوع من الحماية يصبح أقل فاعلية عندما يتمكن الخصم من تحديد مواقع مداخل ومخارج الأنفاق.

وأضاف أن الصور المتداولة تشير إلى أن مركبات إطلاق الصواريخ الإيرانية أصبحت عرضة للاستهداف فور خروجها تقريباً من الممرات التي كانت إيران تعتقد أنها مخفية.

وفي إطار العمليات العسكرية، استخدمت الولايات المتحدة قنابل خاصة تزن نحو 900 كيلوغرام لاستهداف المنشآت تحت الأرض.

كما أعلنت إسرائيل أن الجزء الأكبر من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية قد تم تدميره.

ورغم ذلك لا تزال إيران قادرة على إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة.

وقال كوشال إن إيران ما زالت قادرة على توجيه ضربات مؤثرة ضد اقتصادات ومنشآت الطاقة في منطقة الخليج.

لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الاستراتيجية الإيرانية القائمة على هذه القواعد لم تحقق النجاح المتوقع إلى حد كبير.

وأضاف أن عدد الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران خلال الفترة الأخيرة انخفض بشكل ملحوظ.

وأوضح أن السؤال المطروح حالياً هو ما إذا كان هذا التراجع بسبب تراجع القدرة العسكرية الإيرانية أم بسبب احتفاظ إيران بجزء من ترسانتها لاستخدامها في حال اندلاع حرب طويلة.

المصدر: هنــــــا

زر الذهاب إلى الأعلى