أزمة داخل الليبراليين: استقالات محتملة بعد قرار فتح الحكومة أمام ديمقراطيي السويد
يورو تايمز / ستوكهولم
تواجه قيادة حزب الليبراليين في السويد موجة انتقادات واستقالات محتملة من شخصيات بارزة داخل الحزب، بعد قرار القيادة فتح الباب أمام مشاركة حزب ديمقراطيي السويد في الحكومة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً داخل الحزب.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة Expressen، أعلن عدد من القيادات الليبرالية أنهم قد ينسحبون من العمل السياسي أو يرفضون الترشح في الانتخابات المقبلة إذا استمر الاتفاق الجديد مع حزب ديمقراطيي السويد.
ومن بين هؤلاء جيني كلايسون، المسؤولة البلدية عن حزب الليبراليين في مدينة أوبسالا، التي أكدت أنها لن تترشح مجدداً إذا تم السماح لحزب ديمقراطيي السويد بالدخول إلى الحكومة.
وقالت كلايسون إنها كانت قد أعلنت منذ توقيع اتفاق “تيدو” أن مشاركتها السياسية ستتوقف في حال فتح الباب أمام مشاركة الحزب اليميني في الحكومة، مؤكدة أن موقفها لا يزال كما هو.
وأضافت أنها تشعر بخيبة أمل كبيرة من التوجه الجديد للحزب، معتبرة أن القرار يمثل تحولاً خطيراً في مسار الحزب.
وفي مقابلة مع صحيفة Dagens ETC عبّرت كلايسون عن غضبها الشديد، محذرة من أن الحزب قد يواجه أزمة داخلية كبيرة.
وقالت إن الحزب قد “ينهار من الداخل” إذا استمر هذا المسار.
ولم تكن كلايسون الوحيدة التي أعربت عن غضبها من القرار، إذ أشار عدد من أعضاء الحزب الذين تحدثت معهم الصحيفة إلى أنهم يشعرون بالتردد حيال المشاركة في الحملة الانتخابية المقبلة للحزب، بينما يفكر آخرون في مغادرة الحزب بالكامل.
ومن بين هؤلاء محمد حسن، أحد أبرز القيادات الليبرالية في أوبسالا، الذي أعلن مغادرته الحزب بعد سنوات طويلة من العمل فيه، وذلك في مقال رأي نشره في صحيفة UNT.
كما قرر روكو كورسار، المسؤول البلدي لحزب الليبراليين في مدينة مالمو، ترك الحزب أيضاً، موضحاً أن السبب يعود إلى فتح الحزب في مالمو الباب أمام التفاوض مع حزب ديمقراطيي السويد بعد الانتخابات.
وقال كورسار إن قراره مرتبط بقناعاته الشخصية، مضيفاً أنه لا يمكنه الدفاع عن هذا التوجه سياسياً لأنه يتعارض مع قيمه.
من جانب آخر أعلنت المتحدثة باسم الحزب في الشؤون الاقتصادية، سيسيليا رون، أنها لن تترشح في الانتخابات إذا بقي القرار قائماً.
وقالت إن المسألة بالنسبة لها تتعلق بالقيم والمبادئ، وأنه من المهم أن تكون قادرة على الدفاع عن مواقفها أمام الناخبين.
وجاء هذا الجدل بعد أن نجحت زعيمة الحزب سيمونا موهامسون في تمرير قرار داخل مجلس إدارة الحزب يقضي بإلغاء موقف الحزب السابق الرافض لمشاركة حزب ديمقراطيي السويد في الحكومة.
وقد تم تمرير القرار بأغلبية 13 صوتاً مقابل 8 أصوات داخل مجلس إدارة الحزب.
ويأتي ذلك رغم أن المؤتمر العام للحزب، وهو أعلى هيئة اتخاذ قرار فيه، كان قد صوّت في شهر نوفمبر الماضي ضد السماح لحزب ديمقراطيي السويد بالمشاركة في الحكومة.
وبحسب مصادر داخل الحزب تحدثت لصحيفة Expressen، فإن بعض المعارضين للقرار يتهمون قيادة الحزب بإجراء مفاوضات سرية مع حزب ديمقراطيي السويد دون إبلاغ أعضاء الحزب.
وفي ظل هذه الخلافات، بدأت داخل الحزب مناقشات حول إمكانية تقديم مرشح منافس لزعيمة الحزب سيمونا موهامسون خلال اجتماع استثنائي للحزب مقرر عقده نهاية الأسبوع المقبل.
ووفقاً لمصادر داخل الحزب، يجري الحديث عن عدة أسماء قد تترشح لمنافسة موهامسون على قيادة الحزب.
لكن وزير سوق العمل يوهان بريتز أعرب عن ثقته في أن القرار سيبقى قائماً.
وقال إن اجتماع الحزب المقبل سيحسم المسألة، مؤكداً أن موهامسون ستبقى زعيمة للحزب بعد الاجتماع وستحظى بدعم القرار الجديد.
المصدر:
صحيفة Expressen
https://www.expressen.se
