هنا السويد

ارتفاع كبير في استخدام الشرطة السويدية لأسلحة الصعق الكهربائي يثير جدلاً

يورو تايمز / ستوكهولم

أظهرت بيانات حديثة أن استخدام الشرطة السويدية لأسلحة الصعق الكهربائي شهد زيادة ملحوظة في العاصمة ستوكهولم وفي مختلف أنحاء البلاد، وفق أرقام اطّلعت عليها قناة SVT.

وتشير الإحصاءات إلى ارتفاع استخدام هذا السلاح بالتزامن مع تدريب عدد أكبر من عناصر الشرطة عليه، ما أدى إلى زيادة ملحوظة في حالات استخدامه خلال العام الماضي.

لكن هذا التوسع أثار انتقادات من بعض الحقوقيين والمحامين، الذين يرون أن سلاح الصعق الكهربائي يُستخدم في بعض الحالات بشكل مفرط أو غير مبرر، في حين تؤكد الشرطة أن السلاح يساهم في تعزيز السلامة لكل من عناصر الشرطة والأشخاص الذين يتم توقيفهم.

وقال المحامي لينوس غارديل، الذي مثّل عدداً من الأشخاص الذين قدموا شكاوى ضد الشرطة بسبب استخدام سلاح الصعق الكهربائي، إن بعض الحالات التي وثقتها مقاطع فيديو تظهر استخدام السلاح ضد أشخاص كانوا بالفعل ممددين على الأرض وأيديهم خلف ظهورهم.

وأضاف أن استخدام الصعق الكهربائي في مثل هذه الظروف لا يبدو مبرراً، خصوصاً عندما يتم توجيه الصعق نحو منطقة الرقبة.

وأفادت قناة SVT بأنها اطّلعت على مقطعي فيديو يظهر فيهما عناصر شرطة يستخدمون سلاح الصعق الكهربائي ضد رقبة أشخاص ممددين على الأرض بعد توقيفهم، وهو ما يتعارض مع التعليمات الرسمية التي تنص صراحة على ضرورة تجنب توجيه الصعق نحو الرقبة أو العنق أو الأعضاء التناسلية.

من جهته قال ماركوس مارستين، المسؤول العملياتي في الوحدة العملياتية للشرطة في منطقة ستوكهولم، إنه لا يريد التعليق على تصرفات عناصر الشرطة في المقاطع المصورة بشكل فردي.

وأوضح أن هناك نظاماً رقابياً قائماً لمراجعة سلوك الشرطة، حيث يتولى مدعون خاصون تقييم ما إذا كان يجب توجيه اتهامات لأي عنصر شرطة في الحالات المثيرة للجدل.

وتظهر الإحصاءات أيضاً ارتفاعاً واضحاً في استخدام ما يُعرف بـ”الصعق المباشر”، وهو عندما يضغط الشرطي الجهاز مباشرة على جسم الشخص وينقل التيار الكهربائي لفترات قصيرة.

ففي منطقة ستوكهولم ارتفع عدد هذه الحالات بشكل كبير بين عامي 2024 و2025، حيث كاد يتضاعف خلال عام واحد.

وتشير بيانات الشرطة إلى أنه في عام 2024 تم تسجيل 119 حالة صعق مباشر في منطقة ستوكهولم، بينما ارتفع الرقم في عام 2025 إلى 209 حالات.

كما ارتفع استخدام السلاح في حالات التهديد أو الإخضاع دون إطلاقه من 859 حالة في عام 2024 إلى 1165 حالة في عام 2025، في حين ارتفع عدد حالات إطلاق المقذوفات الكهربائية من 202 إلى 237 حالة.

وعلى مستوى السويد بالكامل في عام 2025، سُجل استخدام سلاح الصعق الكهربائي في 3877 حالة تهديد أو إخضاع، و1025 حالة إطلاق مقذوفات، إضافة إلى 793 حالة صعق مباشر.

وتقول الشرطة إن سلاح الصعق الكهربائي يمكن أن يكون خياراً أقل خطورة مقارنة باستخدام السلاح الناري في بعض المواقف، مثل التعامل مع شخص مسلح بسكين يرفض الامتثال لأوامر الشرطة.

وأوضح مارستين أن استخدام هذا السلاح قد يحد من الإصابات الخطيرة التي قد تنتج عن إطلاق النار، مشيراً إلى أنه يمنح الشرطة وسيلة إضافية للسيطرة على المواقف الخطرة.

المصدر
https://www.svt.se

زر الذهاب إلى الأعلى