هنا السويد

السويد ترفع التأهب الأمني بعد انفجار قرب السفارة الأمريكية في أوسلو

يورو تايمز / ستوكهولم

أكدت السلطات السويدية رفع مستوى اليقظة الأمنية في البلاد على خلفية التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد وقوع انفجار قرب السفارة الأمريكية في العاصمة النرويجية أوسلو، في حادثة لم تستبعد الشرطة النرويجية أن تكون عملاً إرهابياً.

كما دعت السفارة الأمريكية في ستوكهولم المواطنين الأمريكيين الموجودين في السويد الى توخي الحذر، خاصة في محيط السفارة، في ضوء التطورات الأمنية المرتبطة بالصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وقال فريدريك هالستروم، المسؤول العملياتي في جهاز الأمن السويدي (سابو)، إن السلطات الأمنية تتابع الوضع عن كثب، موضحاً أن النزاع الجاري قد ينعكس على أهداف محتملة داخل السويد.

وأوضح أن هذا الصراع قد يؤدي الى استهداف مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل أو الجاليات اليهودية، إضافة الى شخصيات معارضة للنظام الإيراني قد تعتبرها طهران تهديداً مباشراً.

وجاءت هذه التحذيرات بعد سلسلة أحداث أمنية مرتبطة بالتصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. ففي الولايات المتحدة، أطلق رجل النار على حانة في مدينة أوستن بولاية تكساس بعد يوم من الضربات الأمريكية الأولى ضد إيران، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. وذكرت التقارير أن المشتبه به كان يرتدي قميصاً يحمل علم إيران، وتحقق السلطات الأمريكية في الحادثة بوصفها عملاً إرهابياً محتملاً.

وفي أوروبا، وقع انفجار خلال ليلة الأحد قرب السفارة الأمريكية في أوسلو. وأعلنت الشرطة النرويجية أنها لا تستبعد فرضية الإرهاب، مشيرة الى أن التوترات في الشرق الأوسط قد تكون أحد الأسباب المحتملة وراء الحادث.

وقالت رئيسة الشرطة في أوسلو غريته ميتليد في تصريحات لهيئة الإذاعة النرويجية NRK إن السلطات يجب أن تأخذ في الاعتبار احتمال ارتباط الحادثة بالوضع المتوتر في المنطقة.

من جانبه، أوضح الباحث في شؤون الإرهاب ماغنوس رانستورب أن نمط العمليات المرتبط بإيران يختلف عن العمليات التي تنفذها تنظيمات مثل تنظيم داعش، إذ غالباً ما يكون موجهاً بدقة نحو أهداف محددة.

وأضاف أن هذه العمليات قد تستهدف سفارات أو مواطنين إسرائيليين أو يهوداً أو أهدافاً أمريكية بشكل عام، مشيراً الى أن مثل هذه الهجمات يمكن أن تقع في أي مكان داخل أوروبا.

وبيّن رانستورب أن إيران قد تعتمد في تنفيذ عملياتها الخارجية على شبكات متعددة، من بينها عملاء تابعون لها مباشرة أو مجموعات حليفة مثل حزب الله، إضافة الى استخدام شبكات إجرامية، كما قد تتأثر بعض الهجمات بأفراد يتصرفون بمفردهم بعد استلهامهم لهذه الصراعات.

بدوره قال المسؤول في جهاز الأمن السويدي إن الأجهزة الأمنية كانت تتابع تهديدات مرتبطة بإيران قبل اندلاع الحرب وخلالها، مؤكداً أن هناك جهوداً مكثفة لرصد الأفراد المرتبطين بالنظام الإيراني وتعطيل شبكات الدعم التي قد تساعدهم.

وأشار الى أن السلطات تعمل أيضاً على اتخاذ إجراءات وقائية لحماية الأهداف الحساسة في البلاد.

وأوضح أن الحماية الأمنية حول السفارات، من بينها السفارة الأمريكية، قد جرى تعزيزها بالفعل في إطار الإجراءات الاحترازية.

من جهته أكد رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون أن السلطات السويدية مستعدة لمواجهة أي تداعيات محتملة للتصعيد الدولي.

وقال كريسترشون إن المواطنين لا ينبغي أن يشعروا بالخوف، مشيراً الى أن السويد كانت مستعدة لمثل هذه التطورات منذ فترة طويلة، وأن مستوى الجاهزية الأمنية قد تم رفعه بشكل إضافي بعد اندلاع الحرب.

المصدر
https://www.expressen.se/nyheter/kristersson-vet-precis-vad-iran-ar-kapabla-till/

زر الذهاب إلى الأعلى