نظريات تزعم أن إبستين ما زال حياً.. من لغز تاريخ السجن الى «دليل فورتنايت» وادعاء مشاهدته في تل أبيب

يورو تايمز / لندن
في الموت، حمل جيفري إبستين أسراره المظلمة معه الى القبر، غير أن موجة من نظريات المؤامرة عادت للظهور مجدداً بعد نشر وثائق جديدة، دفعت بعض المتابعين عبر الإنترنت الى الادعاء بأنه قد يكون ما زال على قيد الحياة، بل ويمارس لعبة فورتنايت ويتجول في شوارع تل أبيب، وفق ما أوردته صحيفة «ميرور» البريطانية.
وتعود أحدث موجة من الجدل الى وثيقة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية ضمن حزمة تضم نحو ثلاثة ملايين وثيقة، تتعلق بملف إبستين. وتحمل الوثيقة تاريخ 9 أغسطس 2019، أي قبل يوم من إعلان العثور على إبستين فاقداً للوعي في زنزانته بتاريخ 10 أغسطس 2019، بحسب السجلات الرسمية. هذا التباين في التواريخ أثار تساؤلات جديدة لدى أنصار نظريات المؤامرة، رغم أن الوفاة سُجلت رسمياً على أنها انتحار.
وكان إبستين، المدان سابقاً في قضية استدراج قاصر للدعارة، محتجزاً بانتظار محاكمته بتهم الاتجار الجنسي بفتيات قاصرات، وهي تهم خطيرة كانت قد تفضي الى عقوبة سجن لعقود في حال إدانته. وقد أثارت قضيته صدمة واسعة بسبب حجم الانتهاكات المزعومة وعلاقاته بشخصيات نافذة.
صورة مزعومة في إسرائيل
من بين أبرز الادعاءات المتداولة، صورة نُشرت عبر منصة «إكس» في 5 فبراير، زعم ناشرها أنها تُظهر إبستين وهو «يسير في شوارع تل أبيب». وتُظهر الصورة رجلاً بلحية كاملة وشعر أطول، ما دفع البعض للاعتقاد بأنها دليل على بقائه حياً.
غير أن وكالة «فرانس برس» فندت الصورة، موضحة أن النسخة الأصلية غير المقصوصة نُشرت أولاً على منصة «ريديت» ضمن قناة متخصصة بالصور المولدة بالذكاء الاصطناعي، وتحمل علامة مائية مميزة لأداة «جيميني» التابعة لغوغل. كما أظهرت عمليات البحث العكسي أن الصورة أُنشئت باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من غوغل، وتحتوي على علامة مائية رقمية غير مرئية تُعرف باسم SynthID.
وكشفت عملية التدقيق كذلك عن أخطاء واضحة في تفاصيل الصورة، منها موضع غير صحيح للمؤشر الأخضر في إشارة المرور، ولوحة طريق تتضمن ترجمة عبرية غير دقيقة لاسم «تل أبيب» وتخلو من اللغة العربية التي تظهر عادة في اللوحات الرسمية.
حبيبة سابقة تشكك
ومن بين من أعربوا عن شكوكهم بشأن وفاة إبستين، الليدي فيكتوريا هيرفي، صديقته السابقة ذات الأصول الأرستقراطية. وبحسب «ميرور» نقلاً عن «فانيتي فير»، كانت هيرفي على علاقة بإبستين في أوائل العقد الأول من الألفية، كما كانت على صلة بالأمير أندرو وزوجته السابقة سارة فيرغسون.
وفي مقابلة مع إذاعة LBC، قالت هيرفي إنها ترى «احتمالاً» أن يكون إبستين لا يزال على قيد الحياة، مضيفة أنها لم تعد متأكدة من وفاته. وتستند بعض نظريات المؤامرة الى منشور مجهول على منصة 4Chan نُشر قبل الإعلان الرسمي عن الوفاة، زعم فيه صاحبه، الذي قال إنه حارس في مركز الاحتجاز المتروبوليتاني، أن إبستين «تم استبداله» ونقله في سيارة نقل.
وذكرت «ميرور» أن الوثائق الأخيرة حددت هوية صاحب المنشور، وتشير الى أنه كان بالفعل موظف أمن. ودعت هيرفي الى استجواب هذا الحارس، مشيرة الى رسالة إلكترونية وردت ضمن الملفات تفيد بمشاهدته «تبديل الجثث».
لغز فورتنايت
وفي تطور آخر، اضطرت شركة «إبيك غيمز»، المطورة للعبة فورتنايت، الى إصدار بيان رسمي للرد على شائعات تزعم أن إبستين كان لا يزال نشطاً على الإنترنت من خلال حساب يحمل اسم «littlestjeff1». وبدأت التكهنات بعد العثور على قناة يوتيوب بهذا الاسم، إضافة الى بريد إلكتروني يفيد بشراء عملة اللعبة الافتراضية «في-باكس»، فضلاً عن حساب في فورتنايت بالاسم نفسه.
إلا أن الشركة أوضحت في بيان نشر عبر منصة «إكس» أن الأمر كان «خدعة» من أحد اللاعبين، مشيرة الى أن مالك حساب موجود مسبقاً غيّر اسمه مؤخراً الى «littlestjeff1» عقب تداول الاسم في الوثائق. وأكدت «إبيك غيمز» أنها لا تملك أي سجلات تربط عناوين البريد الإلكتروني المذكورة في الوثائق العامة بأي حسابات لديها، وأن بعض المستخدمين أنشأوا حسابات بأسماء أو عناوين بريد مشابهة بعد نشر الوثائق.
ورغم استمرار تداول هذه النظريات، تؤكد السلطات الأمريكية أن وفاة إبستين في السجن عام 2019 كانت انتحاراً، ولا توجد أدلة رسمية تدعم الادعاءات بكونه ما زال على قيد الحياة.
المصدر: Mirror
الرابط: https://www.mirror.co.uk
