السويد

السويد.. تراجع عدد الشباب المرتبطين بالعصابات الاجرامية في أوبسالا من 190 إلى 103

يورو تايمز – ستوكهولم

تراجع عدد الأطفال والشباب الذين تربطهم الشرطة السويدية بشبكات إجرامية في مقاطعة أوبسالا Uppsala län بصورة واضحة خلال السنوات الأربع الماضية، إذ تضم قائمة الشرطة الحالية 103 أسماء، مقارنة بـ190 اسماً عام 2022.

ويعني ذلك انخفاض العدد المسجل بـ87 شخصاً، أي بنحو 46 بالمئة مقارنة بعام 2022، لكن الشرطة تحذر من تفسير الأرقام باعتبارها دليلاً على انتهاء مشكلة تجنيد القاصرين داخل العصابات.

وقال يالي بولياريفيوس Jale Poljarevius، رئيس الاستخبارات في منطقة الشرطة الوسطى Polisregion Mitt، إن المؤشرات إيجابية لكنها تحتاج إلى الحذر في تفسيرها.

وأضاف: «يجب ألا نستخلص استنتاجات متسرعة، لكننا نرى في الوقت نفسه أن عدد الجرائم العنيفة يتراجع».

الشرطة: طريقة القياس ليست دقيقة تماماً

ولا تعتبر الشرطة قائمتها مقياساً إحصائياً مثالياً أو شاملاً لكل طفل وشاب له علاقة ببيئة العصابات.

ووصف بولياريفيوس طريقة القياس المستخدمة في إعداد القائمة بأنها «خشنة» أو غير دقيقة تماماً، لكنه أكد أنها مع ذلك تعطي الشرطة صورة عن الاتجاه العام للتطور في المقاطعة.

وهذه نقطة مهمة عند قراءة الرقم 103، إذ إن وصف الشخص بأنه «مرتبط بشبكة إجرامية» لا يعني بالضرورة أنه عضو رسمي في عصابة أو أنه أدين بارتكاب جريمة، وإنما يتعلق بتقييمات ومعلومات الشرطة عن الصلات بالبيئات الإجرامية.

من 190 إلى 103

وبحسب أرقام SVT، كانت قائمة الشرطة في عام 2022 تضم 190 طفلاً وشاباً تربطهم الشرطة بشبكات إجرامية في مقاطعة أوبسالا.

أما القائمة الحالية لعام 2026 فتضم 103 أشخاص.

ويأتي التراجع بالتزامن، وفق بولياريفيوس، مع انخفاض في عدد أعمال العنف المرتبطة بالبيئات الإجرامية.

لكنه يشدد على أن هذا التطور يمكن أن ينعكس بسرعة إذا خفت جهود الشرطة والسلطات الاجتماعية لمنع تجنيد الأطفال.

«الطلب لا يزال مرتفعاً»

ورغم انخفاض عدد الأسماء، حذر رئيس الاستخبارات من أن طلب الشبكات الإجرامية على الأطفال والشباب لا يزال مرتفعاً.

وقال: «الطلب ما زال مرتفعاً، ولذلك إذا تراخينا في هذا العمل فقد ينقلب الاتجاه من جديد».

وتشير الشرطة إلى أن الشبكات الإجرامية تستقطب شباناً لتنفيذ أعمالها العنيفة، ما يجعل وقف عملية التجنيد عنصراً رئيسياً في منع استمرار العصابات وتجدد قدرتها على ارتكاب الجرائم.

أوبسالا تطور أداة لمواجهة تجنيد الأطفال

وبالتزامن مع نشر أرقام الشرطة، كشفت الخدمات الاجتماعية في أوبسالا عن أداة جديدة تستهدف مساعدة الأطفال على التعرف مبكراً إلى أساليب العصابات في التجنيد ورفضها.

وتحمل الأداة اسم «Snacka om kriminalitet – Snok»، وهي مادة للحوار والنقاش تُستخدم مع تلاميذ المرحلة المتوسطة، ويمكن كذلك أن تستخدمها الجمعيات الرياضية والأفراد.

وتقدم المادة للأطفال أمثلة على مواقف قد تبدو بريئة في البداية، مثل أن يعرض عليهم شخص شراء البيتزا أو يطلب منهم الاحتفاظ بحقيبة، لكنها يمكن أن تكون جزءاً من عملية تدريجية لبناء علاقة وخلق شعور بالالتزام تجاه الشخص الذي يحاول تجنيدهم.

وقالت الأخصائية الاجتماعية في المدارس لويز نيسكا Louise Niska إن الأطفال يمكن أن يدخلوا بسهولة في ما وصفته بـ«دين الولاء» تجاه الأشخاص الذين يحاولون استقطابهم.

وتستخدم بلديات أخرى، من بينها ستوكهولم وكونغلف وفالون، الأداة أيضاً في العمل الوقائي مع الأطفال.

مشكلة تجنيد القاصرين لم تختف

وتوضح أرقام الشرطة الجديدة أن الاتجاه في أوبسالا تحسن مقارنة بعام 2022، لكن الرسالة التي تريد الشرطة التأكيد عليها هي أن انخفاض العدد إلى 103 لا يعني أن شبكات التجنيد اختفت.

فطالما بقي الطلب على الأطفال والشباب مرتفعاً لدى العصابات، ترى الشرطة أن استمرار العمل الوقائي والملاحقة الأمنية والتدخل المبكر من المدارس والخدمات الاجتماعية ضروري لمنع ارتفاع الأعداد من جديد.

ويختصر بولياريفيوس موقف الشرطة بالقول إن الانخفاض الحالي وأعداد أعمال العنف الأقل يمثلان مؤشراً إيجابياً، لكن التراجع في الجهود يمكن أن يعكس الاتجاه بسرعة.

زر الذهاب إلى الأعلى