السويد

السويد ترفض المقترح الجديد لموازنة الاتحاد الأوروبي.. كريسترسون يحذّر من زيادة مساهمة بلاده 60%

أعلنت السويد رفضها المستوى المالي المقترح لميزانية الاتحاد الأوروبي طويلة الأجل للفترة 2028–2034، مؤكدة أنها ستضغط من أجل مزيد من التخفيضات خلال المفاوضات بين الدول الأعضاء.

يورو تايمز – ستوكهولم

أعلن رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، الخميس 15 أكتوبر، أن بلاده سترفض المقترح التوافقي الجديد الذي قدمته الرئاسة الإيرلندية لموازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028–2034، معتبرًا أنه مرتفع التكلفة ولا يلبي مطالب ستوكهولم بخفض الإنفاق الأوروبي.

وقال كريسترسون للصحفيين خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن المقترح «كبير جدًا ومكلف جدًا»، محذرًا من أنه سيرفع صافي مساهمة السويد في الموازنة بنحو 60%، وهو ما وصفه بأنه غير مقبول إطلاقًا. ونقلت رويترز إعلان الرفض، فيما أوردت أسوشيتد برس تفاصيل الاعتراضات الأوروبية على المقترح.

ويأتي الرفض ضمن خلاف أوسع بين الدول التي تدفع إلى الموازنة أكثر مما تتلقاه، ومنها السويد وألمانيا، ودول تطالب بالحفاظ على تمويل الزراعة والتنمية الإقليمية. ولا يعني الموقف السويدي أن الموازنة أُقرت أو أن المساهمات ارتفعت فعليًا؛ فالمفاوضات لا تزال مستمرة.

خلفية: اعتراض سويدي سبق القمة

أعلنت السويد، وفق بيان حكومي بشأن اجتماع مجلس الشؤون العامة، رفضها المستوى المالي المقترح لميزانية الاتحاد الأوروبي طويلة الأجل للفترة 2028–2034، مؤكدة أنها ستضغط من أجل مزيد من التخفيضات خلال المفاوضات بين الدول الأعضاء.

وجاء الموقف على لسان وزيرة الشؤون الأوروبية جيسيكا روزنكرانتس قبيل اجتماع مجلس الشؤون العامة للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء 13 أكتوبر، حيث ناقش الوزراء مسودة الإطار المالي متعدد السنوات.

وقالت روزنكرانتس إن حجم المقترح التفاوضي الجديد لا يزال غير معقول من وجهة نظر الحكومة السويدية، وإنه سيؤدي إلى زيادة كبيرة في مساهمة السويد في ميزانية الاتحاد.

وأضافت أن الحكومة تريد ميزانية أوروبية أفضل من حيث الأولويات والفاعلية، وليس مجرد ميزانية أكبر حجمًا، وأنها ستواصل الدفاع عن خفض مساهمة دافعي الضرائب السويديين.

وبحسب تغطية إذاعة السويد، جاء المقترح المعدل الذي قدمته الرئاسة الإيرلندية للاتحاد بقيمة تقارب 1825 مليار يورو على مدى سبع سنوات، رغم أنه أقل من مقترح سابق.

ونقلت الإذاعة عن الوزيرة تقديرًا بأن مساهمة السويد قد ترتفع بنحو 60% إذا اعتُمد المقترح القائم، وهو تقدير تفاوضي لا يمثل زيادة نافذة أو قرارًا نهائيًا.

وتشمل مناقشات الدول الأعضاء كذلك ملفات التنافسية والأمن والدفاع وأوكرانيا والهجرة، في إطار التحضير لقمة المجلس الأوروبي يومي 15 و16 أكتوبر.

وتأتي المفاوضات الأوروبية بينما تشهد السويد نقاشًا داخليًا بشأن الإنفاق العام وتشكيل الحكومة، وقد تابعت يورو تايمز تحذير محافظ البنك المركزي بشأن تمويل الوعود المالية للحكومة الجديدة.

مفاوضات الموازنة لم تُحسم

وأعاد كريسترسون التأكيد على أن موقف السويد يتعلق برفض زيادة الأعباء المالية على دافعي الضرائب، في ظل استمرار المفاوضات على الإطار المالي الأوروبي الجديد.

ولم يتوصل قادة الاتحاد إلى اتفاق بشأن المشروع خلال المناقشات الأخيرة، على أن يُطرح مقترح جديد قبل اجتماع استثنائي مرتقب في أواخر نوفمبر. وتعارض ستوكهولم أيضًا صيغ التمويل الأوروبية الجديدة التي قد تؤدي إلى ارتفاع التكاليف بصورة غير مباشرة.

يبقى الخلاف متعلقًا بحجم الموازنة وتوزيع أعبائها بين الدول الأعضاء، وليس قرارًا نهائيًا بخفض أو زيادة مساهمة السويد.

اقرأ أيضًا

شاهد أيضًا

شنغهاي ليلاً: برج اللؤلؤة وأفق بودونغ والبوند الذهبي | Shanghai at Night 4Kللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=2LT9bcP4xEw)

زر الذهاب إلى الأعلى