فرنسا.. تحذيرات من موجة جديدة لارتفاع الأسعار في السوبر ماركت مع مفاوضات تجارية متوترة

تستعد الأسواق الفرنسية لجولة جديدة من المفاوضات التجارية بين شركات الصناعات الغذائية وسلاسل التوزيع، وسط تحذيرات من أن تكون المفاوضات أكثر توترًا وأن تنعكس على أسعار عدد من المنتجات في المتاجر.
وبحسب تقرير نشرته RMC، فإن المستهلكين قد يواجهون زيادات جديدة في أسعار بعض السلع في السوبر ماركت، في وقت تتعرض فيه الشركات والموزعون لضغوط مرتبطة بتكاليف المواد الأولية والطاقة والنقل.
مفاوضات تحدد أسعار الرفوف
تكتسب المفاوضات السنوية بين الموردين وسلاسل التوزيع أهمية كبيرة لأنها تحدد جانبًا أساسيًا من الشروط والأسعار التي ستطبق على المنتجات المعروضة للمستهلكين. ويخضع هذا الملف في فرنسا لقواعد قانونية تهدف إلى تنظيم العلاقة بين المنتجين والموردين والموزعين وحماية أسعار المواد الزراعية الأولية.
وتوضح المديرية العامة للمنافسة والاستهلاك ومكافحة الغش DGCCRF أن الاتفاق التجاري بين المورد والموزع يحدد الالتزامات المتبادلة وشروط البيع، وأن الجزء من سعر المنتجات الغذائية المرتبط بتكلفة المواد الزراعية الأولية غير قابل للتفاوض، كما تتضمن العقود آليات لمراجعة الأسعار بحسب تغير هذه التكاليف.
رقابة مشددة على العلاقة بين الموردين والموزعين
ويكشف تقرير نشاط DGCCRF لعام 2025 حجم الرقابة على هذه المفاوضات؛ إذ استجوبت الهيئة 210 موردين وحللت نحو 1,400 اتفاقية تجارية للتحقق من تطور الأسعار وممارسات سلاسل التوزيع واحترام قواعد التفاوض.
كما فرضت السلطات الفرنسية في ملفات سابقة غرامات بملايين اليوروهات على مراكز شراء تابعة أو مرتبطة بسلاسل كبرى بسبب عدم احترام المواعيد القانونية لإبرام الاتفاقيات مع الموردين، ما يعكس حساسية الصراع التجاري حول الأسعار وشروط التوريد.
ما الذي يعنيه ذلك للمستهلك؟
النتيجة النهائية للمفاوضات لا تعني أن جميع المنتجات سترتفع أسعارها بالمقدار نفسه، إذ تختلف الضغوط بحسب السلعة وتكلفة المواد الخام والعقود التي تتوصل إليها كل شركة مع الموزعين. لكن التحذيرات الحالية تضع القدرة الشرائية للأسر مجددًا في قلب النقاش الاقتصادي، خصوصًا إذا نجح المصنعون في تمرير جزء أكبر من ارتفاع تكاليفهم إلى أسعار البيع.
اقرأ أيضًا:
الوقود يدفع الفرنسيين إلى إسبانيا.. طوابير عند المحطات قرب الحدود هربًا من الأسعار
أسعار الوقود في فرنسا تتجاوز يوروين للتر.. الحكومة تستبعد مساعدات عامة جديدة
