أخبارتحقيقات

فرنسا.. لوبان تتصدر تقييم مواقف المرشحين من احتجاجات غلاء المعيشة رغم انقسام الفرنسيين بشأن تصريحاتها

يورو تايمز – باريس: استطلاع Toluna-Harris لصالح LCI يمنح مارين لوبان أعلى نسبة رضا عن مواقف المرشحين من احتجاجات غلاء المعيشة بـ42%، فيما يؤيد 58% الحركة ويرفض 90% العنف.

يورو تايمز – باريس

كشف استطلاع رأي فرنسي أن مارين لوبان، مرشحة حزب التجمع الوطني للانتخابات الرئاسية المقررة في 2027، تتقدم على منافسيها في تقييم مواقفهم من الاحتجاجات الجارية ضد غلاء المعيشة، لكن النتائج تظهر أيضاً انقساماً واضحاً بشأن تصريحاتها، وعدم نجاح أي من الشخصيات السياسية المشمولة في إقناع غالبية الفرنسيين.

وبحسب تقرير لو باريزيان المنشور الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، استندت النتائج إلى استطلاع أجرته مؤسسة Toluna-Harris Interactive لصالح قناة LCI، ونُشرت نتائجه في 30 أكتوبر.

42% راضون عن مواقف لوبان.. و43% غير راضين

أبدى 42% من المشاركين رضاهم عن تصريحات لوبان بشأن الحركة الاحتجاجية وأعمال التخريب التي رافقتها، في مقابل 43% قالوا إنهم غير راضين. وجاء جوردان بارديلا، الذي أعلنت لوبان نيتها تعيينه رئيساً للوزراء إذا فازت، قريباً منها بنسبة رضا بلغت 40% مقابل 43% غير راضين، وفق التغطية الأصلية لقناة LCI.

وجاء مرشح الجمهوريين برونو روتايو بعدهما بنسبة رضا بلغت 26%، ثم إدوار فيليب 21%، وإريك زمور 20%، ورافاييل غلوكسمان وغابرييل أتال 19% لكل منهما، وجان لوك ميلانشون 16%.

وتكشف المقارنة أن التقدم النسبي للوبان لا يعادل تأييداً شعبياً بالأغلبية؛ فالفارق بين الرضا وعدم الرضا عن مواقفها نقطة مئوية واحدة لمصلحة غير الراضين، بينما جاءت نسب عدم الرضا أعلى بكثير لدى عدد من منافسيها.

58% يؤيدون الاحتجاجات.. وتباينات بين القواعد الحزبية

أفاد 58% من المستطلعين بأنهم يؤيدون الحركة الاجتماعية المناهضة لغلاء المعيشة. وبلغ التأييد 90% لدى المتعاطفين مع حزب فرنسا الأبية، و78% لدى الاشتراكيين، و70% لدى أنصار البيئة.

وفي المقابل، أيد الاحتجاجات 60% من المتعاطفين مع التجمع الوطني، و51% من أنصار الجمهوريين، مقابل 38% من المتعاطفين مع المعسكر الرئاسي. وتظهر هذه الأرقام أن الحركة الاحتجاجية تستقطب شرائح من قواعد سياسية متباينة، وإن كانت درجات التأييد تختلف بصورة كبيرة.

رفض واسع للعنف المصاحب للمظاهرات

في مقابل التأييد الواسع للاحتجاجات، قال 90% من المشاركين إنهم لا يوافقون على أعمال العنف التي وقعت على هامشها، مع إشارة 25% إلى أنهم يتفهمون دوافعها دون الموافقة عليها.

وبحسب LCI، كانت نسبة من يوافقون على اللجوء إلى العنف أعلى لدى المتعاطفين مع فرنسا الأبية، عند 27%، مقارنة بـ13% لدى الاشتراكيين و10% لدى أنصار المعسكر الرئاسي و6% لدى الجمهوريين و4% لدى التجمع الوطني و3% لدى أنصار البيئة.

الثقة السياسية لا تعني نية التصويت

أظهر مقياس منفصل ضمن الاستطلاع أن 43% من المشاركين يثقون في مارين لوبان، تليها شخصيات بينها برونو روتايو بنسبة 28%، وإدوار فيليب 27%، ورافاييل غلوكسمان ودافيد ليسنار 26% لكل منهما.

ومن المهم التمييز بين سؤال الثقة السياسية أو الرضا عن المواقف من الاحتجاجات وبين استطلاعات نوايا التصويت للانتخابات الرئاسية؛ فهذه المؤشرات تقيس أموراً مختلفة، ولا يمكن تحويل نسبة الرضا إلى توقع مباشر لنتيجة الاقتراع.

كيف أُجري الاستطلاع؟

أجرت مؤسسة Toluna-Harris Interactive الدراسة عبر الإنترنت في الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر 2026 على عينة من 1,041 شخصاً تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر، باستخدام منهج الحصص لضمان تمثيل السكان الفرنسيين. وذكرت الجهة الناشرة أن هامش الخطأ يتراوح بين 1.4 و3.1 نقاط مئوية بحسب النسبة المقاسة.

وتضع النتائج القوى السياسية أمام مفارقة: توجد أغلبية مؤيدة للاحتجاجات الاجتماعية، لكن المرشحين، بمن فيهم المتصدرون في استطلاعات الرئاسة، لم يتمكنوا من حشد رضا أغلبية المشاركين عن مواقفهم منها.

شاهد أيضًا

ولي عهد #المغرب يفتتح معرض جائزة منصور بن زايد لتصوير الخيل العربي في الجديدةللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=QXCQW2YXjgM)

زر الذهاب إلى الأعلى