أخبارتحقيقات

«ثلاثة سيناريوهات أمام ترامب».. هل تنضم واشنطن إلى الحرب على الحوثيين بعد هجوم مطار الرياض؟

تحليل لمجلة نيوزويك يعرض ثلاثة خيارات أمام ترامب بعد هجوم الحوثيين على مطار الرياض: الامتناع، أو ضربات محدودة وهدنة عُمانية، أو حملة شاملة تُضم إلى الحرب على إيران.

يورو تايمز / ستوكهولم – يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب خياراته تجاه الحوثيين بعد هجومهم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، بحسب تحليل نشرته مجلة نيوزويك الأميركية يوم 12 أكتوبر. ويعرض التحليل ثلاثة سيناريوهات، لكل منها ثمن سياسي وعسكري.

وأصاب صاروخ حوثي يوم السبت 10 أكتوبر صالة المسافرين في المطار، فقتل 13 شخصاً بينهم أميركي وأصاب أكثر من 300، ثم تعرّض المطار لضربة ثانية يوم الأحد. وحين سُئل ترامب عن انضمام بلاده إلى الضربات السعودية قال: «ربما. سننظر في الأمر». وتذكّر المجلة بأنه رفض مرتين في سبتمبر طلبات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قصف الحوثيين.

السيناريو الأول: الامتناع والتركيز على إيران

سلك ترامب هذا الطريق في سبتمبر، حين زوّد الرياض بمعلومات استخبارية وبيانات استهداف بدل القنابل. ويجنّبه هذا الخيار فتح جبهة جديدة قبل ثلاثة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، في وقت يرفض فيه 65% من الأميركيين إدارته للحرب مع إيران بحسب مركز بيو. وقد تكتفي واشنطن بإرسال صواريخ اعتراضية إلى السعودية التي يقول مسؤولون إن مخزونها ينفد، مع أن مخزون البنتاغون من صواريخ باتريوت مستنزف أصلاً. لكن ثمن هذا الخيار أن تواصل الرياض تلقي الضربات، وأن يستنتج الحوثيون أن بإمكانهم قتل أميركي دون أن تردّ واشنطن.

السيناريو الثاني: ضربات محدودة ثم هدنة وتسليم المهمة للحلفاء

في 2025 قصف ترامب الحوثيين عدة أسابيع، ثم قبل هدنة بوساطة عُمانية جنّبت السفن الأميركية الهجمات. وتكرار ذلك يعني ضربات محدودة على مواقع الصواريخ، مع مسعى عُماني لوقف إطلاق النار على المملكة. وكانت السعودية وباكستان وتركيا قد وقّعت في مكة في أغسطس اتفاق دفاع مشترك، واتفقت مؤخراً على «انتشار سريع» لقوات في المملكة، وإن كانت تركيا تستبعد أي دور هجومي بحسب التقارير. ونقطة الضعف هنا أن الحوثيين يتعهدون بمواصلة الهجمات حتى تتوقف الضربات السعودية ويُرفع الحصار، وأن أي هدنة تتطلب أن توقف الرياض هجوماً لم يمضِ عليه سوى أسبوع.

السيناريو الثالث: حملة شاملة تُضم إلى الحرب على إيران

يتعامل هذا الخيار مع اليمن بوصفه جبهة أخرى في الحرب على إيران. وقالت مصادر لوكالة رويترز إن الحرس الثوري وجّه هجوم الحوثيين في البحر الأحمر وشجّع التصعيد ضد السعودية، فيما تنفي إيران أي تورط. ويمكن لضربات متواصلة على مواقع الحوثيين أن تتجنب، شكلياً، خرق تعهد ترامب بعدم مهاجمة إيران قبل 3 نوفمبر. وحين سُئل إن كان هجوم المطار يغيّر هذا التعهد، قال: «سننظر في الأمر».

وترى المجلة أن الجائزة الأكبر لواشنطن هي الأجواء السعودية، التي تحتاجها لاستئناف عمليات كبرى ضد إيران، وكانت الرياض قد عارضت ذلك في أغسطس. أما المخاطر فتشمل ردّاً إيرانياً على حقول النفط والمدن السعودية، ومحاولة حوثية لإغلاق مضيق باب المندب.

وتزداد أهمية هذه الحسابات لأن السعودية تعتمد، مع اضطراب الملاحة في هرمز، على خط أنابيب يصل إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ويمر نفطها من هناك إلى آسيا عبر باب المندب. وقد تجاوز سعر خام برنت 105 دولارات يوم الاثنين، فيما تدخل الحرب مع إيران شهرها الثامن.

اقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى