أوروبا

فرنسا.. النقابات تدعو إلى إضرابات وتظاهرات جديدة الثلاثاء 13 أكتوبر وسط استمرار احتجاجات المدارس

النقابات الطلابية والمهنية تدعو إلى يوم تعبئة وإضراب جديد الثلاثاء 13 أكتوبر، بعد احتجاجات المدارس الخميس ومطالب بتحسين ظروف التعليم.

دعت منظمات طلابية ونقابية في فرنسا، الخميس 8 أكتوبر 2026، إلى يوم جديد من الإضرابات والتظاهرات الثلاثاء المقبل 13 أكتوبر، في خطوة تهدف إلى مواصلة الضغط على الحكومة بشأن أوضاع المدارس والجامعات وظروف الدراسة والعمل. وتأتي الدعوة بعد أيام من احتجاجات طلابية واسعة شملت مدنًا فرنسية عدة، بينما تحاول الحكومة احتواء الأزمة عبر الحوار والتعهد بإجراءات إصلاحية.

موعد جديد للتحرك بعد احتجاجات الخميس

أفادت يورونيوز في تقرير نشرته الخميس 8 أكتوبر بأن التنسيق بين منظمات طلابية ومهنية أسفر عن الدعوة إلى يوم تعبئة وإضراب جديد الثلاثاء 13 أكتوبر. وجاء الإعلان بالتزامن مع تجمعات واحتجاجات في العاصمة باريس ومدن أخرى، في استمرار لحركة انطلقت من المدارس الثانوية واتسعت لتشمل بعض مؤسسات التعليم العالي.

ولم تتضح بعد خريطة جميع المسيرات المرتقبة يوم الثلاثاء أو مدى مشاركة كل قطاع مهني، ولذلك فإن الدعوة لا تعني بالضرورة إغلاق جميع المدارس أو تعطل كل وسائل النقل في فرنسا. وستحدد بيانات النقابات والسلطات المحلية في الأيام المقبلة أماكن التجمعات وتأثيراتها العملية.

ما الذي يطالب به الطلاب والمعلمون؟

تتمحور المطالب حول ظروف التعليم داخل المدارس، وتوفير عدد كافٍ من المدرسين والموظفين، وتحسين الموارد المخصصة للمؤسسات التعليمية، والتعامل مع قضايا العنف والتوتر خلال الاحتجاجات. وتؤكد منظمات مشاركة أن وعود الحكومة بالحوار تحتاج إلى قرارات ملموسة وجداول زمنية واضحة.

وكانت نقابة SNES-FSU قد دعت العاملين في التعليم إلى الوقوف إلى جانب الطلاب خلال تحركات سابقة، في مؤشر إلى تداخل مطالب الطلاب مع مطالب الموظفين التربويين.

الحكومة تتحدث عن الحوار وإصلاحات قريبة

بحسب التغطية المباشرة لصحيفة لوموند الخميس، استمرت التجمعات في عدة مدن رغم إعادة فتح معظم المؤسسات التعليمية كليًا أو جزئيًا. وأعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أن أولى القرارات الحكومية لمعالجة الأزمة ستُعرض في نهاية أكتوبر، مشددًا على مواصلة الحوار داخل المؤسسات التعليمية.

ويأتي ذلك بعد تعهدات من وزير التعليم إدوار جيفري بمعالجة المشكلات المتعلقة بالموارد البشرية وغياب المدرسين، في وقت تطالب فيه النقابات بإجراءات أسرع وأكثر تحديدًا.

تطورات أمنية وقضائية ترافق الاحتجاجات

شهدت الأيام الماضية حوادث أمنية وتدخلات للشرطة أثارت جدلًا واسعًا. وأعلنت السلطات تعليق استخدام نوع من القنابل الصوتية في مواجهة الاحتجاجات، فيما تناولت تقارير قضائية تحقيقات في إصابات وقعت خلال بعض التجمعات، وأصدرت محاكم إدارية قرارات تتعلق بقيود على التظاهر قرب المدارس.

ولا يعني ذلك أن جميع التظاهرات شهدت أعمال عنف؛ فقد جرت تجمعات عديدة بصورة سلمية، لكن بعض الحوادث ساهمت في زيادة التوتر بين الطلاب والسلطات.

ماذا ينتظر الأسر والمسافرين الثلاثاء؟

يُنصح أولياء الأمور بمتابعة رسائل المدارس والإدارات التعليمية خلال عطلة نهاية الأسبوع والاثنين 12 أكتوبر لمعرفة أي تغييرات في الدروس أو مواعيد الحضور. كما ينبغي للمسافرين متابعة بيانات شركات النقل إذا أعلنت نقابات العاملين لديها المشاركة في التحرك؛ وحتى الآن لا تتوافر معلومات موثقة تسمح بالجزم بتعطل خطوط نقل بعينها يوم الثلاثاء.

وتشكل تعبئة 13 أكتوبر اختبارًا جديدًا لقدرة الحكومة والنقابات على التوصل إلى تسوية، في وقت يتواصل فيه النقاش بشأن أولويات الإنفاق التعليمي وحقوق التظاهر.

المصادر: Euronews، 8 أكتوبر 2026، Le Monde، 8 أكتوبر، SNES-FSU.

اقرأ أيضًا

زر الذهاب إلى الأعلى