واشنطن تستعد لحرب جديدة على إيران.. البنتاغون يأمر القيادة المركزية بتجهيز عمليات عسكرية واسعة

تقرير أميركي يكشف تعليمات للبنتاغون باستكمال الاستعدادات العسكرية ضد إيران، وسط بحث ضربات محتملة لمنشآت نووية وطاقة، دون قرار نهائي من ترامب.
يورو تايمز – واشنطن
تعليمات عسكرية قبل اتخاذ القرار السياسي
كشفت معلومات نشرتها منصة أكسيوس الأميركية، الأربعاء 7 أكتوبر 2026، أن وزارة الدفاع الأميركية وجّهت القيادة المركزية الأميركية إلى استكمال استعداداتها لاحتمال استئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران. ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين أن التوجيه صدر قبل أيام، لكنه لم يتضمن موعدًا لتنفيذ الضربات، ولم يتخذ الرئيس دونالد ترامب قرارًا نهائيًا بإطلاق حملة عسكرية جديدة.
الاستعداد لا يعني بدء الهجوم
تكمن أهمية المعلومات في أنها تتحدث عن انتقال التخطيط العسكري إلى مرحلة استكمال الجاهزية، لا عن مجرد تصريحات سياسية. لكن هذه الجاهزية لا تعني صدور أمر بالتنفيذ، إذ تبقى سلطة اتخاذ القرار بيد الرئيس الأميركي. كما أن تفاصيل التوجيه لم تُعلن في بيان رسمي مستقل عن البنتاغون أو القيادة المركزية، وتستند المعلومات المنشورة إلى مصادر تحدثت إلى أكسيوس.
ما الأهداف المطروحة؟
بحسب أكسيوس، تشمل السيناريوهات التي يدرسها المخططون الأميركيون ضربات واسعة قد تطاول المنشآت النووية الإيرانية والبنية التحتية للطاقة وأهدافًا استراتيجية أخرى. وهذه قائمة بالأهداف المحتملة وفق المصادر، وليست خطة عمليات معلنة أو تأكيدًا بأن جميع هذه المنشآت ستتعرض للهجوم. ومن شأن استهداف قطاع الطاقة، إذا حدث، زيادة الضغوط على إمدادات النفط وأسواق الشحن الإقليمية.
اجتماع كامب ديفيد واتصالات نتنياهو
ذكر التقرير أن فريق الأمن القومي الأميركي اجتمع في كامب ديفيد يوم الجمعة لمناقشة الحرب وملفات أخرى، وأن ترامب أجرى اتصالًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء، وهو الثاني بينهما خلال أيام. وتسلط هذه الاتصالات الضوء على التنسيق السياسي في مرحلة تدرس فيها واشنطن الخيارات العسكرية، لكنها لا تثبت اتخاذ قرار مشترك بشن هجوم.
الانتخابات تدخل حسابات التوقيت
أشار مسؤولون أميركيون وإسرائيليون تحدثوا إلى أكسيوس إلى احتمال استئناف العمليات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في 3 نوفمبر، وربما قبل الانتخابات الإسرائيلية التي تسبقها. وفي المقابل، لم يحدد التقرير موعدًا متفقًا عليه للهجوم. ونشرت مجلة ذي أتلانتيك تقريرًا منفصلًا عن إعداد خيارات لضربات محتملة قبل الانتخابات، مع استمرار الخلافات بشأن حجم العمليات وتوقيتها.
ماذا يقول البنتاغون؟
نقل أكسيوس عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن مهمة البنتاغون إعداد الخيارات العسكرية للرئيس. ويعني ذلك أن العمل على الخطط يدخل ضمن مهام المؤسسة العسكرية، لكنه لا يكشف في حد ذاته قرارًا سياسيًا نهائيًا أو جدولًا زمنيًا للتنفيذ. ولم تتوافر معلومات موثوقة عن صدور أمر أميركي جديد ببدء القصف حتى إعداد هذا التقرير.
المفاوضات واحتمالات التصعيد
يأتي الكشف عن الاستعدادات وسط تعثر جهود التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، واستمرار المطالب الأميركية بتقييد قدرات التخصيب. وتضع واشنطن بذلك المسار الدبلوماسي إلى جانب خيارات عسكرية محتملة، فيما قد تؤدي أي ضربة جديدة إلى رد إيراني وتصعيد إقليمي يصعب حصره داخل الحدود الإيرانية.
هرمز وأسواق النفط تحت الضغط
تتزامن التقارير العسكرية مع تصاعد الاعتداءات على الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب ما يعادل نحو خُمس إمدادات النفط والوقود العالمية. وذكرت رويترز الخميس أن خام برنت ارتفع إلى نحو 105.20 دولارات للبرميل عند الساعة 10:41 بتوقيت غرينتش، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات، إلى جانب عوامل أخرى بينها تعطل إنتاج نفطي أميركي بسبب إعصار. ونقلت الوكالة عن محلل اقتصادي أن تقرير أكسيوس بشأن استئناف العمليات العسكرية ساهم في إبقاء الأسعار مرتفعة.
حدود التأكيد المستقل
أوضحت رويترز صراحة أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل تقرير أكسيوس عن الاستعدادات العسكرية. لذلك فإن الأدق صحفيًا نسبة المعلومات إلى أكسيوس ومصادرها، والتمييز بين استكمال الجاهزية العسكرية وبين اتخاذ قرار بالحرب. ويبقى التطور التالي الذي يستوجب تحديث الخبر هو إعلان رسمي من واشنطن، أو صدور قرار محدد، أو وقوع عمليات عسكرية مؤكدة.
ماذا يعني ذلك للمنطقة؟
إذا قررت واشنطن استئناف العمليات، فإن التداعيات المحتملة لن تقتصر على إيران؛ فحركة ناقلات النفط والغاز، والتأمين البحري، وأسعار الوقود، وأمن دول الخليج، والتوترات المرتبطة بالعراق واليمن كلها ملفات شديدة الحساسية لأي جولة جديدة. أما في المرحلة الحالية، فالثابت هو استمرار التحضير العسكري وفق تقرير صحفي موثق بمصادر، لا إعلان بدء حملة جديدة.
اقرأ أيضًا
- أميركا تشدد حصار إيران.. القيادة المركزية تعلن اعتراض السفينة رقم 130
- سنتكوم: مليار برميل عبر هرمز تحت الحماية الأميركية
- تحذيرات من وصول النفط إلى 200 دولار
المصادر: أكسيوس – التقرير الأصلي؛ ذي أتلانتيك – خيارات الضربات؛ رويترز – أسواق النفط والتحقق من التقرير.
