هرمز.. 100 ألف دولار شهريًا لقباطنة ناقلات النفط ومكافآت تصل إلى 50 ألفًا لكل عبور

شركات الشحن تعرض مكافآت ورواتب استثنائية لقباطنة وأطقم السفن العاملة في مضيق هرمز مع تصاعد المخاطر الأمنية وتكاليف التأمين.
يورو تايمز
كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن بعض قباطنة ناقلات النفط العاملة عبر مضيق هرمز يحصلون على تعويضات تصل إلى ما يعادل 100 ألف دولار شهريًا، إضافة إلى مكافآت تبلغ 50 ألف دولار مقابل عبور واحد، مع تصاعد المخاطر العسكرية في الممر البحري.
وتمثل هذه الحوافز ارتفاعًا استثنائيًا في أجور العمل البحري، فيما يتقاضى بعض أفراد الأطقم أضعاف أجورهم المعتادة لإقناعهم بمواصلة العمل على الناقلات التي تعبر منطقة تشهد تهديدات بالصواريخ والمسيّرات.
وتتجاوز أزمة الملاحة قيمة النفط المنقول لتشمل أمن البحارة وتوافر الأطقم المؤهلة والتأمين ضد أخطار الحرب. فالشركات تحتاج إلى ضمان استمرار وصول الشحنات إلى المشترين، بينما تواجه في الوقت نفسه مخاطر بشرية ومالية كبيرة.
كما ارتفعت كلفة استئجار الناقلات وأقساط التأمين، وهي مصاريف تنعكس في نهاية المطاف على تكاليف إيصال النفط والوقود إلى الأسواق المستوردة. ويزيد نقص السفن المستعدة لعبور المنطقة من حدة المنافسة بين المشترين.
ويكشف التقرير عن وجه اقتصادي وإنساني للحرب لا يظهر في أسعار الخام وحدها: ارتفاع المقابل الذي يُدفع للبحارة كي يقبلوا العمل في ممر حيوي للتجارة العالمية رغم احتمال تعرض السفن للهجمات.
ويأتي ذلك بينما تسعى دول الخليج إلى استعادة صادراتها النفطية، لكن أي تحسن في الإنتاج أو تحميل الشحنات لا يضمن وصولها إلى وجهتها إذا تعذر تأمين السفن والطاقم والتغطية التأمينية.
أجور غير مسبوقة مقابل المخاطر
تتفاوت الحوافز بين الشركات والسفن والرحلات، ولا تعني الأرقام الواردة في التقرير أن كل قبطان يحصل على الراتب أو المكافأة نفسها. لكن بلوغ بعض العروض هذه المستويات يوضح مدى صعوبة تشغيل الرحلات في الممر البحري خلال التصعيد.
ما الذي يجعل العبور أكثر تكلفة؟
لا تقتصر التكلفة على الأجور. فهناك أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، وأسعار استئجار الناقلات، والإجراءات الأمنية، واحتمال تأخر السفن أو تغيير وجهاتها. وتؤثر هذه العناصر مجتمعة في السعر النهائي لنقل النفط والمنتجات المكررة.
الطاقم في قلب أزمة الإمدادات
قد تكون السفينة متاحة تجاريًا والحمولة جاهزة، لكن غياب طاقم يقبل الإبحار أو صعوبة الحصول على تغطية تأمينية يمكن أن يؤخرا الرحلة. وتوضح هذه المعادلة أن استمرار صادرات الطاقة لا يتوقف على الإنتاج والموانئ فقط.
الانعكاسات على الأسواق العالمية
كل زيادة في تكاليف النقل أو في مدة الرحلة قد تنتقل تدريجيًا إلى المستوردين والمستهلكين. ويتوقف أثرها على مدة الاضطراب، والقدرة على استخدام طرق بديلة، وحجم المخزون المتاح لدى الدول المستوردة.
اقرأ أيضًا
اقرأ أيضًا
المصدر: التقرير الأصلي
