تحقيقات

«ناقلات الأشباح» تعبر هرمز.. كيف تعيد قطر والإمارات فتح شريان الغاز تحت ظلال الحرب؟

حركة ناقلات الغاز عبر هرمز تسجل أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب، فيما تلجأ بعض السفن إلى العبور بإشارات تتبع محدودة وسط إعادة تشكيل طرق الطاقة الخليجية.

يورو تايمز – تقرير

بدأ مضيق هرمز يستعيد جزءًا متزايدًا من حركة الغاز الطبيعي المسال، لكن بصورة مختلفة عن مرحلة ما قبل الحرب: ناقلات تعبر وسط مخاطر أمنية مرتفعة، وبعضها يقلص ظهوره على أنظمة التتبع البحري، بينما تبحث قطر والإمارات عن وسائل أكثر مرونة لإيصال الشحنات إلى الأسواق.

وبحسب بيانات نقلتها رويترز عن S&P Global Energy وKpler، ارتفع عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال الخارجة عبر المضيق في سبتمبر إلى أعلى مستوى شهري منذ اندلاع الحرب الأميركية–الإيرانية. وأحصت S&P Global 19 شحنة، فيما رصدت Kpler 21 شحنة، من بينها 13 شحنة قطرية وست شحنات إماراتية.

عودة تدريجية لا عودة إلى الوضع الطبيعي

هذه الأرقام لا تعني أن هرمز عاد إلى حالته الطبيعية. فالممر الذي يعبره جزء بالغ الأهمية من تجارة الطاقة العالمية لا يزال يعمل تحت ضغط الحرب والمخاطر على السفن والتأمين.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن بعض الناقلات خفضت أو أوقفت بث إشارات نظام التعريف الآلي AIS خلال أجزاء من رحلاتها. ويُعرف هذا في قطاع الشحن بالعبور «المظلم»، وهو أسلوب يقلل إمكانية تتبع موقع السفينة علنًا لكنه لا يلغي المخاطر.

قطر أمام اختبار جغرافي

تكتسب المسألة أهمية خاصة لقطر، إذ تعتمد صادراتها الضخمة من الغاز الطبيعي المسال على المرور عبر هرمز. ومع استمرار الحرب، ظهرت ترتيبات بديلة شملت عمليات نقل شحنات من سفينة إلى أخرى خارج المضيق، إضافة إلى استئناف تدريجي لعبور الناقلات المرتبطة بـQatarEnergy.

أما الإمارات فتمتلك مرونة أكبر بفضل منشآت وخطوط تسمح بتصدير جزء من الطاقة بعيدًا عن المضيق، لكنها تظل جزءًا أساسيًا من منظومة الملاحة والطاقة الخليجية المتأثرة بالأزمة.

هل تضعف ورقة هرمز؟

ارتفاع عدد الشحنات لا يعني انتهاء قدرة إيران على التأثير في الملاحة. لكنه يكشف أن شركات الطاقة ودول الخليج بدأت تبني نمطًا تشغيليًا يتعامل مع المضيق باعتباره ممرًا عالي المخاطر بدل انتظار عودته إلى ما كان عليه.

ومع كل شحنة تعبر، تتحول معركة هرمز من سؤال «هل يمكن إغلاق المضيق؟» إلى سؤال آخر: كم تبلغ كلفة إبقائه مفتوحًا، ومن يتحمل كلفة التأمين والحماية وتغيير طرق الشحن؟

اقرأ أيضًا

واشنطن تضرب «بنك الظل» لإيران.. شبكة بمليارات الدولارات موّلت الحرس الثوري

العراق يدفع ثمن هرمز مجددًا.. خصومات كبيرة على النفط

زر الذهاب إلى الأعلى