الأساور الإلكترونية للأطفال تدخل معركة انتخابات السويد.. ما الذي أصبح قانونًا وما الذي لم يبدأ بعد؟

يورو تايمز – ستوكهولم
قبل انتخابات الأحد، أصبحت قضية تدخل الدولة مبكرًا مع الأطفال والشباب المعرضين للانزلاق إلى الجريمة واحدة من أكثر ملفات السياسة الجنائية والاجتماعية حساسية.
وفي 13 أغسطس/آب، أقر البرلمان قانونًا جديدًا يسمح للخدمات الاجتماعية، في حالات معينة، بفرض تدخلات وشروط على الأطفال والشباب حتى في غياب موافقة المعنيين، ومن بينها إلزام الشاب بالبقاء في المنزل في أوقات محددة، مع إمكانية مراقبة الالتزام إلكترونيًا في بعض الحالات، وفق قرار البرلمان السويدي.
لكن هذه المراقبة الإلكترونية لم تبدأ فعليًا حتى الآن.
فالبرلمان قرر أن معظم أحكام القانون الجديد تدخل حيز التنفيذ في 2 يناير/كانون الثاني 2027، بينما تدخل الأحكام الخاصة بالمراقبة الإلكترونية في التاريخ الذي تحدده الحكومة لاحقًا.
ما الذي تستطيع الخدمات الاجتماعية فعله وفق القانون الجديد؟
يسمح القانون للخدمات الاجتماعية بفرض شروط مرتبطة بالتدخلات الوقائية في حالات محددة.
وقد تشمل هذه الشروط البقاء في المنزل في أوقات معينة، أو الالتزام بالامتناع عن المخدرات والكحول، مع إمكانية المتابعة عبر اختبارات المخدرات.
وفي حالات محددة يمكن استخدام المراقبة الإلكترونية للتحقق من التزام الطفل أو الشاب بشرط البقاء في المنزل، كما يوضح تقرير لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان.
الهدف الذي أعلنته الحكومة هو التدخل قبل أن يصبح ارتباط الطفل بالجريمة أعمق، وملء الفراغ بين التدخلات الاجتماعية الطوعية وبين إجراءات الرعاية القسرية الأشد.
الاعتراض لا يأتي من S وحده
في البرلمان، أبدت Vänsterpartiet وMiljöpartiet وCenterpartiet اعتراضات على أجزاء من التشريع.
V وMP عارضا معظم الحزمة، باستثناء بعض الأجزاء المتعلقة بحقوق الوالدين في التعويض أثناء المشاركة في التدخلات، وحذرا من أن الإجراءات قد تضعف الثقة بالخدمات الاجتماعية وتضر بالعمل الوقائي.
أما C فعارض خصوصًا استخدام المراقبة الإلكترونية والغرامات المرتبطة بعدم تعاون أولياء الأمور، محذرًا من أدوات قسرية غير مجربة قد تضعف الثقة بالخدمات الاجتماعية.
S يريد المتابعة اللصيقة أيضًا
أما الاشتراكيون الديمقراطيون، فلا يقدمون موقفًا يقوم على رفض أدوات المراقبة من حيث المبدأ.
ففي أحدث حزمة انتخابية لمواجهة الجريمة المنظمة، أعلن الحزب أنه يريد متابعة لصيقة للشباب الذين يسيرون باتجاه الجريمة، عبر شخص يتابعهم بصورة مباشرة، مع إمكانية استخدام المراقبة الإلكترونية إذا اقتضى الأمر.
كما يقترح الحزب برنامجًا وطنيًا للعائلات التي ينشأ أطفالها في بيئات يسود فيها خطر الجريمة.
وهذا يوضح أن الخلاف بين S والحكومة ليس «مراقبة إلكترونية مقابل عدم المراقبة»، وإنما حول شكل التدخل، ومدى الاعتماد على الأداة الإلكترونية وحدها مقارنة بالمتابعة الاجتماعية المباشرة.
القانون شيء والسياسة المقبلة شيء آخر
القانون المُقر: البرلمان وافق بالفعل على نظام يسمح بتدخلات دون موافقة في حالات معينة.
ما لم يبدأ بعد: معظم النظام يبدأ في يناير 2027، والمراقبة الإلكترونية تنتظر موعدًا تحدده الحكومة.
الوعود الانتخابية: الأحزاب تريد تعديل أو توسيع أو إعادة توجيه السياسة في الولاية المقبلة، ولذلك تبقى القضية انتخابية رغم أن الإطار القانوني الأساسي أُقر بالفعل.
منع التجنيد أصبح جزءًا من استراتيجية الشرطة أيضًا
الشرطة السويدية تعمل بالتوازي على منع تجنيد الأطفال والشباب.
وعبر عملية Augere الوطنية، زادت الشرطة التعاون مع البلديات والجهات الاجتماعية بهدف منع دخول الشباب إلى الشبكات الإجرامية، مع التركيز على تبادل المعلومات والعمل المحلي المشترك.
وهذا يجعل الصراع السياسي أوسع من سؤال «هل نعاقب الطفل؟».
السؤال الحقيقي أصبح: في أي مرحلة يجب أن تتدخل الدولة، وبأي أدوات، وكم يمكنها أن تقيّد حرية طفل لم يُدن بعد بجريمة خطيرة بهدف منعه من الانزلاق إلى العصابات؟
اقرأ أيضًا
• انتخابات السويد 2026.. من العقوبات إلى الوقاية؟ هكذا تريد الأحزاب الثمانية مواجهة الجريمة والعصابات
• المدارس والأطفال في انتخابات السويد 2026.. من يريد فصولًا أصغر ومن يتمسك بحرية اختيار المدارس؟
