وول ستريت جورنال: جهة مرتبطة بإيران استخدمت الذكاء الاصطناعي لتعقب السفن الأميركية والبحث عن نقاط ضعفها

تقرير Anthropic تغطيه وول ستريت جورنال يكشف استخدام جهة مرتبطة بإيران نموذج Claude لجمع بيانات عن السفن والطائرات الأميركية وتتبعها والبحث عن نقاط ضعف في اتصالاتها.
يورو تايمز – واشنطن
استخدمت جهة مرتبطة بإيران نماذج ذكاء اصطناعي أميركية لمحاولة تعقب سفن البحرية الأميركية في الشرق الأوسط والبحث عن نقاط ضعفها، وفق تقرير أمني جديد لشركة Anthropic تناولته وول ستريت جورنال.
وقالت Anthropic إن المجموعة استخدمت نموذجها المتقدم Claude لجمع وتحليل معلومات من أجهزة إرسال مواقع السفن والطائرات والصور العسكرية وصور الأقمار الصناعية التجارية، بهدف تتبع القطع البحرية الأميركية وتحديد مواطن ضعف محتملة في اتصالاتها.
من البيانات المفتوحة إلى ملفات استهداف
وفق التقرير، لم يكن الاستخدام مجرد بحث عام. فقد جُمعت بيانات من مصادر متعددة لبناء صورة عن مواقع وتحركات السفن والطائرات الأميركية، مع البحث في أنظمة الاتصالات الموجودة على متن السفن والثغرات المحتملة فيها.
وقالت Anthropic إنها اكتشفت النشاط وعطلت الحسابات المرتبطة به. وتمنع قواعد الشركة استخدام Claude في بناء الأسلحة أو المراقبة أو تنفيذ العنف، لكن التقرير يوضح أن مستخدمين حاولوا إخفاء أهدافهم وتغيير طريقة صياغة الطلبات عندما رفض النموذج تنفيذها.
تهديدات أوسع للأمن القومي
كانت الحالة الإيرانية واحدة من عدة حالات وردت في تقرير Anthropic الأمني المؤلف من 154 صفحة، والذي يرصد استخدام خصوم للولايات المتحدة للذكاء الاصطناعي في مجالات تشمل تطوير الصواريخ وحملات التضليل والمراقبة ومحاولات مرتبطة بأسلحة بيولوجية.
وتأتي القضية في وقت تتصاعد فيه المواجهة البحرية بين إيران والولايات المتحدة، مع إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه سفن حربية أميركية واستمرار الصراع حول مضيق هرمز.
الذكاء الاصطناعي يدخل دورة الاستطلاع العسكري
تكمن أهمية الحالة في أن الذكاء الاصطناعي التجاري لم يُستخدم فقط لإنتاج محتوى أو دعاية، بل للمساعدة في جمع وربط معلومات يمكن أن تخدم عملية استطلاع واستهداف عسكري ضد قطع بحرية أميركية.
وقالت Anthropic إنها شاركت المعلومات المتعلقة بالتهديدات مع شركاء حكوميين وقطاع خاص وطورت وسائل كشف جديدة لتقليل فرص تكرار هذا النوع من الاستخدام.
ويكشف التقرير أن أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة تجاريًا أصبحت جزءًا جديدًا من البيئة الأمنية للحرب، حيث تستطيع جهات معادية دمج كميات كبيرة من البيانات المفتوحة بسرعة أكبر والبحث عن أنماط وثغرات كانت تتطلب في السابق عملًا استخباراتيًا بشريًا أوسع.
