أوروبا

باريس.. إلغاء مشروع حي جديد كان سيستوعب 5500 شخص ويوفر 3900 وظيفة

يورو تايمز – باريس

قررت بلدية باريس التخلي عن الجزء الباريسي من مشروع Bercy-Charenton، أحد أكبر مشاريع إعادة التطوير العمراني المخطط لها في العاصمة، منهية بذلك مسارًا بدأ عام 2009 وكان يفترض أن يحول مساحات واسعة من الأراضي والسكك الحديدية على الحدود بين باريس وCharenton-le-Pont إلى حي جديد يضم مساكن ومدارس ومحال ومكاتب ومساحات خضراء.

وبحسب المعلومات التي كشفتها Le Parisien في 9 سبتمبر، يعود السبب الرئيسي للقرار إلى الارتفاع الكبير في المبالغ التي تطلبها SNCF مقابل الأراضي والمنشآت المرتبطة بالمشروع، وهي مبالغ تصفها بلدية باريس بأنها أصبحت غير قابلة للتحمل.

نحو 80 هكتارًا

يمتد نطاق المشروع الأوسع على نحو 80 هكتارًا من الأراضي المرتبطة بالسكك الحديدية بين جنوب الدائرة الثانية عشرة في باريس وبلدية Charenton-le-Pont في Val-de-Marne.

وتقع المنطقة بين الطريق الدائري الباريسي وخطوط السكك الحديدية المؤدية إلى Gare de Lyon.

5500 ساكن و3900 وظيفة

كان المخطط الأخير للجزء الباريسي يتوقع استقبال نحو 5500 ساكن جديد، إلى جانب توفير نحو 3900 وظيفة.

وكان الحي سيضم مئات المساكن بالإضافة إلى متاجر ومكاتب ومدارس وحديقة ومرافق جديدة.

المشروع بدأ عام 2009

تعود بداية مشروع Bercy-Charenton إلى 2009، ما يعني أنه ظل قيد النقاش والتخطيط والتعديل لنحو 17 عامًا.

وكان المشروع يستهدف واحدة من آخر المساحات الكبيرة المتاحة لإعادة التطوير العمراني داخل باريس وضواحيها القريبة.

النسخة الأولى كانت أكبر بكثير

مر المشروع بتغييرات جذرية خلال السنوات الماضية.

فالنسخة السابقة كانت تتوقع وصول نحو 9000 ساكن وتوفير 11 ألف وظيفة، بالإضافة إلى تشييد ستة أبراج، أحدها بارتفاع يصل إلى 180 مترًا.

لكن هذه التصورات أثارت اعتراضات، خصوصًا بشأن كثافة البناء وارتفاع الأبراج.

تعديل جذري في 2022

في عام 2022 أعادت بلدية باريس صياغة المشروع بصورة كبيرة، فقلصت عدد المساكن والكثافة العمرانية، وفي المقابل رفعت مساحة المناطق الخضراء بعد انتقادات للمشروع السابق.

خلاف مالي مع SNCF

المشكلة التي أنهت المشروع في النهاية ليست الاعتراض على فكرة بناء الحي نفسها، بل التكلفة المالية.

وبحسب Le Parisien، ارتفعت المبالغ التي تطلبها SNCF إلى مستوى تعتبره بلدية باريس غير قابل للتحمل اقتصاديًا.

ولهذا قررت البلدية التخلي عن المشروع، على الأقل في جزئه الواقع داخل باريس.

ولا يعني القرار بالضرورة إلغاء كل عمليات التطوير في الجانب التابع لـCharenton-le-Pont، بل يتعلق بالجزء الباريسي من المخطط الكبير.

واحدة من آخر الاحتياطيات العقارية الكبرى في باريس

تكمن أهمية Bercy-Charenton في أن باريس تعاني أصلًا من ندرة شديدة في الأراضي الكبيرة المتاحة للبناء.

ولهذا كان المشروع يمثل فرصة لإضافة آلاف السكان ومئات المساكن ومساحات تجارية وعامة جديدة داخل العاصمة.

ويأتي التخلي عنه في وقت تواجه فيه باريس أزمة سكن واضحة، بينما أظهرت بيانات حديثة أن 46% من عروض الإيجار في العاصمة تتجاوز السقف القانوني.

وبذلك يُغلق، في صورته الباريسية الحالية على الأقل، واحد من أطول وأكثر مشاريع التطوير العمراني تعقيدًا في العاصمة الفرنسية.

اقرأ أيضًا

زر الذهاب إلى الأعلى