هنا اوروبا

الاقتصاد الفرنسي ينكمش والبطالة ترتفع الى 8.1%

يورو تايمز / باريس

يواجه الاقتصاد الفرنسي ضغوطاً متزايدة بعد تسجيل انكماش اقتصادي وارتفاع معدل البطالة الى أعلى مستوى له منذ سنوات، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تباطؤ النمو وتأثير الأزمات الدولية على ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وبحسب ما نقلته صحيفة الخليج استناداً الى بيانات رسمية فرنسية، انكمش الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.1 بالمئة خلال الربع الأول من عام 2026، بعد أن كانت التقديرات الأولية تشير الى نمو صفري. ويُعد ذلك أسوأ أداء اقتصادي لفرنسا منذ نهاية عام 2024.

وأظهرت بيانات المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية “INSEE” أن الصادرات الفرنسية تراجعت بنسبة 3.5 بالمئة، خاصة في قطاع الصناعات الجوية، فيما انخفض الاستهلاك الأسري بنسبة 0.2 بالمئة نتيجة تراجع الإنفاق على الطاقة.

في الوقت نفسه، ارتفع معدل البطالة في فرنسا الى 8.1 بالمئة خلال الربع الأول من العام الحالي، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ عام 2021 خلال فترة جائحة كورونا. كما ارتفع عدد العاطلين عن العمل بنحو 68 ألف شخص ليصل الى حوالي 2.6 مليون عاطل.

ويربط اقتصاديون هذا التراجع الاقتصادي بعدة عوامل، من بينها التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، وارتفاع أسعار الطاقة، وتداعيات الحرب المرتبطة بإيران، إضافة الى حالة عدم اليقين السياسي التي تشهدها فرنسا قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ورغم هذه المؤشرات السلبية، لا تزال الحكومة الفرنسية تتوقع نمواً اقتصادياً محدوداً خلال عام 2026، فيما يرى بعض الخبراء أن الانكماش الحالي قد يكون مؤقتاً مع احتمال تسجيل تحسن خلال الربع الثاني من العام إذا تراجعت الضغوط الخارجية واستعادت الصادرات نشاطها.

وتُشكل هذه الأرقام تحدياً إضافياً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي كان قد جعل خفض البطالة أحد أبرز أهدافه الاقتصادية منذ وصوله الى السلطة، قبل أن تعود المؤشرات السلبية للظهور مجدداً خلال العامين الأخيرين.

زر الذهاب إلى الأعلى