كشف المستور

فرنسا.. سرقة 127 مقعداً خلفياً من سيارات رينو وستروين خلال أربعة أشهر وخسائر تقارب مليون يورو

يورو تايمز – باريس: تحقيق للدرك الفرنسي يكشف سرقة 127 مقعداً خلفياً من سيارات رينو كليو 5 وستروين C3 خلال أربعة أشهر وخسائر تقترب من مليون يورو.

يورو تايمز – باريس

كشفت تحقيقات أجراها الدرك الفرنسي عن سلسلة سرقات استهدفت المقاعد الخلفية لسيارات رينو كليو 5 (Renault Clio 5) وستروين C3 (Citroën C3) في منطقة إيل دو فرانس ومحيطها، أسفرت خلال أربعة أشهر عن سرقة 127 مقعداً خلفياً وتسببت في أضرار تقترب قيمتها من مليون يورو.

ووفق تقرير نشرته صحيفة لو باريزيان الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، ركزت التحقيقات على شابين يبلغان من العمر 21 و22 عاماً وينحدران من مدينة مونفيرماي (Montfermeil) في مقاطعة سين سان دوني، وقد تتبع محققو الدرك في مو (Meaux) وكولومييه (Coulommiers) نشاطهما إلى أن تمكنوا من إنهائه.

عمليات ليلية تستهدف نوعين من السيارات

بحسب التحقيق، كان المشتبه بهما يتنقلان غالباً معاً ليلاً باستخدام سيارة من طراز BMW أو Audi، ويجوبان مناطق مختلفة من إيل دو فرانس، ولا سيما بلدات صغيرة في مقاطعتي سين إي مارن وواز. وكانت العمليات تُنفذ عادة بين الساعة الواحدة والسادسة صباحاً.

وبعد تحديد سيارة مستهدفة من طرازي كليو 5 أو C3، كان اللصان يفككان المقعد الخلفي ويحملانه في سيارتهما، مع إلحاق أضرار إضافية بالسيارة أثناء الاقتحام أو التفكيك. ثم يعيدان المقاعد المسروقة إلى مونفيرماي تمهيداً لبيعها.

إعادة بيع المقاعد عبر الإنترنت

أشار التقرير إلى أن المقاعد كانت تُعرض للبيع عبر موقع الإعلانات الفرنسي Leboncoin. ويثير هذا المسار التجاري مفارقة تتمثل في أن بعض المشترين قد يكونون من أصحاب السيارات الذين يسعون إلى استبدال مقاعد سبق أن سُرقت من سياراتهم، دون أن يثبت أن كل مشترٍ كان على علم بمصدر القطعة.

وسلط تحقيق نشرته TF1 Info في 22 أكتوبر 2026 الضوء على اتساع ظاهرة سرقة المقاعد الخلفية في فرنسا، مشيراً إلى أن بعض القطع تُستخدم لتحويل مركبات تجارية ذات مقعدين إلى سيارات بخمسة مقاعد، بينما يُعاد بيع قطع أخرى بصورة منفصلة.

تكاليف إصلاح تفوق ثمن القطعة المسروقة

لا تقتصر الخسائر على قيمة المقاعد. فاقتحام السيارة وكسر الزجاج وإتلاف أجزاء المقصورة يمكن أن يرفع فاتورة الإصلاح بصورة كبيرة. ونقل تحقيق TF1 Info حالة بلغت فيها تكاليف الإصلاح 6 آلاف يورو، منها 2350 يورو للمقاعد وحدها، فيما ذكر مختص في إصلاح السيارات أن الأضرار قد تصل في بعض الحالات إلى 11500 يورو.

ويفسر هذا الفارق بين ثمن القطعة وقيمة الضرر الإجمالي كيف يمكن لعشرات السرقات أن تُحدث خسائر تقارب مليون يورو، خصوصاً عندما تتضرر أجزاء متعددة من السيارة أثناء نزع المقعد.

تحقيق الدرك ينهي نشاط المجموعة

أتاحت تحريات وحدات الدرك في مو وكولومييه ربط الوقائع المتكررة بنشاط المشتبه بهما. وتسلط القضية الضوء على سوق قطع السيارات المستعملة التي قد تستوعب أجزاء مسروقة عندما يتعذر التحقق من مصدرها.

وتبرز القضية تحدياً أمنياً يتجاوز سرقة قطع الغيار، لأن الضرر المباشر يصيب أصحاب السيارات ويطال أيضاً شركات التأمين وورش الإصلاح، فيما يبقى توثيق مصدر القطع المعروضة للبيع عاملاً مهماً في مكافحة هذا النوع من الجرائم.

شاهد أيضًا

Inside teamLab Borderless Tokyo: Infinite Rooms of Light | Shot on Insta360 X5للمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=mUlSjlcxXOY)

زر الذهاب إلى الأعلى