السويد

السويد.. تحذير من ارتفاع فواتير الكهرباء حتى 10 آلاف كرونة خلال الشتاء المقبل

تحذير في السويد من ارتفاع فواتير الكهرباء بما يصل إلى 10 آلاف كرونة لبعض الأسر خلال شتاء 2026–2027، بسبب نقص المياه وصيانة المفاعلات النووية وغلاء الغاز الأوروبي.

حذّرت خبيرة سويدية في اقتصاد الطاقة من ارتفاع فواتير الكهرباء على بعض الأسر بما يتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف كرونة خلال موسم الشتاء المقبل مقارنة بالعام الماضي، مع تزامن عدة عوامل تضغط على الأسعار، أبرزها انخفاض مخزونات المياه المستخدمة في إنتاج الطاقة الكهرومائية، وتوقف أجزاء من الإنتاج النووي للصيانة، وارتفاع أسعار الغاز في أوروبا.

وقالت ماريان أنديرا (Marianne Andera)، المديرة التجارية والخبيرة في اقتصاد الكهرباء لدى شركة الطاقة 1KOMMA5°، في تصريحات لصحيفة إكسبريسن (Expressen) نُشرت الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن توقعات السوق تشير إلى شتاء أكثر تكلفة، وإن اجتماع هذه العوامل قد يخلق ما وصفته بـ«العاصفة المثالية» لأسعار الكهرباء.

من 5 آلاف إلى 10 آلاف كرونة إضافية لبعض المنازل

وبحسب تقدير أنديرا، فإن منزلًا يستهلك نحو 20 ألف كيلوواط/ساعة من الكهرباء سنويًا قد يواجه زيادة تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف كرونة في فاتورته خلال فترة التدفئة، في حال تحقق السيناريو الذي تحذر منه. وهذا تقدير احتمالي لفئة من الأسر مرتفعة الاستهلاك، وليس زيادة مؤكدة أو مبلغًا موحدًا لجميع المنازل.

وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء السويدية، وفق التقرير، أن الكهرباء كانت أعلى تكلفة بأكثر من 10% خلال النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من 2025. كما شهدت منطقة التسعير الرابعة في جنوب السويد (SE4) قفزة مؤقتة خلال سبتمبر/أيلول اقترب فيها سعر الكهرباء الفوري من 9 كرونات لكل كيلوواط/ساعة خلال أغلى ربع ساعة، وهو ارتفاع لحظي لا يمثل متوسط سعر الشهر.

ثلاثة عوامل ترفع مخاطر الغلاء

تتمثل أولى الضغوط في انخفاض مستويات المياه في خزانات السدود بعد فترة جافة، ما يحدّ من قدرة الطاقة الكهرومائية على تخفيف تقلبات السوق. أما العامل الثاني فهو توقف عدد من المفاعلات النووية السويدية مؤقتًا بسبب الصيانة والمراجعات الفنية في الخريف، وهو ما يؤثر في الإمدادات المتاحة.

ويرتبط العامل الثالث بارتفاع أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية، إذ تؤثر الأزمات والحروب في تكلفة الطاقة داخل أوروبا، وينتقل جزء من هذه الضغوط إلى السوق السويدية عبر شبكات الربط وتبادل الكهرباء. وإذا جاء الشتاء باردًا وقليل الرياح والهطول، فقد يرتفع الطلب على التدفئة في وقت تتراجع فيه بعض مصادر الإنتاج.

وتختلف التأثيرات بين مناطق السويد الأربع لتسعير الكهرباء؛ فعادةً ما تكون مناطق الجنوب، ولا سيما SE3 وSE4، أكثر تعرضًا للتقلبات الأوروبية من شمال البلاد، وإن كانت الأسعار الفعلية تعتمد على ظروف كل فترة.

هل ستتدخل الحكومة لدعم الأسر؟

سبق أن أعلنت الحكومة السويدية نيتها توفير حماية من التكاليف المرتفعة إذا تجاوز متوسط سعر الكهرباء في منطقة تسعير معينة 1.50 كرونة لكل كيلوواط/ساعة خلال شهر. لكن الإعلان عن هذا المستوى لا يعني أن دعمًا ماليًا قد صُرف بالفعل؛ وحتى وقت نشر التقرير لم يكن قد صدر قرار تنفيذي نهائي بشأن تفعيل الدعم.

كيف يمكن تخفيف فاتورة الكهرباء؟

ينصح خبراء الطاقة الأسر بمراجعة استهلاك التدفئة وخفض درجة الحرارة الداخلية بدرجة واحدة عندما يكون ذلك مناسبًا، وفحص كفاءة المضخات الحرارية، والتأكد من ملاءمة حجم المصهر الرئيسي للمنزل، إلى جانب مقارنة عقود الكهرباء ومواعيد الاستهلاك. وقد يساعد نقل تشغيل الأجهزة كثيفة الاستهلاك إلى فترات أرخص في خفض التكلفة لدى المشتركين في عقود التسعير المتغير بحسب الوقت.

أما تثبيت سعر الكهرباء بعقد طويل الأجل فيحتاج إلى مقارنة دقيقة بين السعر المعروض والقدرة على تحمل تقلبات السوق؛ إذ قد يوفر استقرارًا للميزانية لكنه قد يحرم المستهلك من الاستفادة من أي انخفاض لاحق. وتذكّر هيئة حماية المستهلك السويدية Konsumentverket بأن الأسر قد تتلقى فاتورتين منفصلتين، إحداهما لشراء الكهرباء والأخرى لرسوم الشبكة، ويجب مراعاة الاثنتين عند حساب التكلفة الإجمالية.

المصدر الرئيسي: Expressen، 19 أكتوبر 2026.

اقرأ أيضًا

زر الذهاب إلى الأعلى