السويد.. ترحيب من قادة الأحزاب بتكليف زعيمة الوسط بمشاورات الحكومة رغم استمرار الخلافات

ترحيب من قيادات اليمين واليسار السويدي بتكليف إليزابيث تاند رينغكفيست باستكشاف فرص تشكيل حكومة، رغم استمرار الخلافات حول الائتلاف المقبل.
رحّب قادة أحزاب سويدية من اليمين واليسار بقرار رئيس البرلمان أندرياس نورلين تكليف زعيمة حزب الوسط إليزابيث تاند رينغكفيست باستكشاف فرص تشكيل حكومة جديدة، في خطوة جاءت بعد أسابيع من الجمود السياسي، لكنها كشفت في الوقت نفسه استمرار التباين الحاد بشأن شكل الائتلاف المقبل.
وبحسب تقرير نشره موقع أومني (Omni) مساء الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، نقلًا عن الإذاعة السويدية، فقد اتفقت قيادات عدة على أن قرار نورلين خطوة مناسبة لاختبار البدائل، من دون أن يعني ذلك اتفاقها على حكومة واحدة أو على مرشح لرئاسة الوزراء.
كريسترسون: من المنطقي استنفاد البدائل
اعتبر زعيم المحافظين أولف كريسترسون قرار رئيس البرلمان منطقيًا، مشيرًا إلى أن الأحزاب التي أعلنت دعمها لماجدالينا أندرسون بعد الانتخابات لا تزال تملك 176 مقعدًا وأغلبية برلمانية، ومن ثم فمن المعقول أن تختبر جميع الخيارات المتاحة لتشكيل حكومة.
أما زعيمة المسيحيين الديمقراطيين إيبا بوش، فرأت أن منح زعيمة الوسط هذه الفرصة قرار حكيم، مؤكدة في الوقت نفسه أن موقف حزبها لم يتغير وأنها ترى وجود أغلبية يمينية وسطية داخل البرلمان. ويعكس موقفها تأييد إجراء المشاورات مع استمرار التمسك ببديل سياسي مختلف.
أندرسون ترحب.. والبيئة يشكك في نجاح خيار الوسط
من جهتها، أكدت زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماجدالينا أندرسون أهمية اختبار جميع البدائل، وتعهدت بالتعامل مع المسار الجديد بصورة بناءة.
ورحب دانيال هيلدين، أحد قياديي حزب البيئة، بالقرار أيضًا، لكنه وصف مشروع الحكومة الوسطية بأنه طريق مسدود. ورأى أن استنفاد هذا الخيار قد يكون ضروريًا حتى تتقدم المفاوضات إلى المرحلة التالية، مع استمرار تفضيل حزبه تشكيل حكومة حمراء خضراء تركز على المناخ والرفاه والمساواة.
الليبراليون يربطون المشاورات بدعم كريسترسون
قالت زعيمة الليبراليين سيمونا موهامسون إن تكليف تاند رينغكفيست سيوضح ما إذا كان ممكنًا جمع الأحزاب غير الاشتراكية خلف أولف كريسترسون. وأضافت أن حزبها سيؤدي دور المعارضة إذا كان الهدف النهائي هو تشكيل حكومة يقودها الاشتراكيون الديمقراطيون.
وتعتزم زعيمة الوسط دعوة قادة الأحزاب إلى محادثات بشأن الحكومة المقبلة، بما في ذلك زعيمة حزب اليسار نوشي دادغوستار وزعيم ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون، رغم الخلافات السياسية المعروفة مع الحزبين.
ماذا يعني التكليف الجديد؟
منح رئيس البرلمان زعيمة حزب الوسط مهمة «استكشاف» فرص تشكيل ائتلاف، وليس منصب رئيسة الوزراء. وتسمح المهمة بإجراء اتصالات وتقييم إمكان الحصول على دعم برلماني كافٍ، على أن يحدد نورلين الخطوة التالية بناء على نتائج هذه المشاورات.
وتواجه تاند رينغكفيست مهمة صعبة بسبب اختلاف مواقف الأحزاب من مشاركة حزب اليسار أو الاعتماد على ديمقراطيي السويد، ما يجعل الترحيب بالإجراء غير كافٍ بحد ذاته لإنهاء أزمة تشكيل الحكومة.
المصادر: Omni، وSvenska Dagbladet، 19 أكتوبر 2026.
