السويد

السويد.. حزب الوسط يرفض التصويت لماغدالينا أندرسون رغم أنها مرشحته المفضلة ويشترط اتفاقًا مسبقًا

أعلن حزب الوسط السويدي أنه لن يصوت لصالح زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرسون في جلسة البرلمان المقررة اليوم الخميس 15 أكتوبر لاختيار رئيس للحكومة، رغم أنه يعتبرها المرشحة المفضلة لديه لتولي المنصب، مشترطًا التوصل أولًا إلى اتفاق سياسي واضح بشأن سياسات الحكومة المقبلة.

وقالت زعيمة حزب الوسط إليزابيث تاند رينغكفيست إن أندرسون تظل الخيار الأكثر احتمالًا من وجهة نظر الحزب لقيادة الحكومة، لكن هذا لا يعني منحها تأييدًا برلمانيًا قبل الاتفاق على البرنامج السياسي الذي ستلتزم به الحكومة وطريقة التعاون بين الأحزاب الداعمة لها.

ويكشف الموقف عن إحدى أبرز عقد مفاوضات تشكيل الحكومة عقب انتخابات 2026: فحزب الوسط لا يعترض بالضرورة على شخصية رئيسة الحكومة المقترحة، وإنما يرفض الفصل بين انتخابها والتفاهم مسبقًا على السياسات التي ستنفذها.

مرشحة مفضلة.. لكن من دون شيك على بياض

يرى حزب الوسط أن التصويت على رئيس للحكومة يجب أن يأتي نتيجة لاتفاق سياسي بين الأطراف المعنية، لا أن يكون خطوة تسبق المفاوضات حول برنامج الحكم. ولذلك فإن وصف أندرسون بأنها المرشحة المفضلة لديه لا يترجم، في المرحلة الحالية، إلى أصوات مؤيدة لها في البرلمان.

ويضع هذا الموقف ضغوطًا إضافية على الاشتراكيين الديمقراطيين، الذين يحتاجون إلى ترتيب علاقاتهم مع حزب الوسط وحزب اليسار وحزب البيئة من أجل ضمان قدرة أي حكومة جديدة على تولي السلطة والعمل لاحقًا داخل البرلمان.

وبحسب التغطية السياسية لهيئة الإذاعة والتلفزيون السويدية SVT، تتواصل الخلافات بشأن صيغة الحكومة المقبلة وشروط دعمها. ويأتي إعلان حزب الوسط قبيل جلسة التصويت المقررة ظهر الخميس.

ماذا يعني الرفض في تصويت اليوم؟

يُنتخب رئيس الحكومة في السويد وفق نظام القبول البرلماني السلبي؛ إذ لا يحتاج المرشح إلى أغلبية تصوت لصالحه، وإنما يكفي ألا يصوت ضده 175 نائبًا أو أكثر من أصل 349 عضوًا في البرلمان. ولذلك تختلف آثار التصويت بالرفض عن الامتناع عن التصويت.

وإذا رُفض ترشيح أندرسون، يستأنف رئيس البرلمان المشاورات مع الأحزاب لتحديد الخطوة التالية. ويسمح النظام الدستوري بأربع محاولات لانتخاب رئيس للحكومة، قبل أن يصبح إجراء انتخابات إضافية ضروريًا إذا فشلت المحاولات الأربع.

ويجعل موقف حزب الوسط التوصل إلى اتفاق بشأن السياسات شرطًا محوريًا في المرحلة المقبلة، حتى لو استمر الحزب في اعتبار أندرسون الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة.

اقرأ أيضًا

السويد.. خلاف بشأن وقف ترحيل المراهقين رغم اتفاق الأحزاب على إعداد مشروع قانون

زر الذهاب إلى الأعلى