العراق يخفض قيمة الدينار 14.5%.. الدولار النقدي يرتفع إلى 1520 دينارًا

العراق يغيّر أسعار الدولار الرسمية وسط ضغوط على إيرادات النفط ومخاوف من ارتفاع تكلفة الواردات وانخفاض القوة الشرائية.
يورو تايمز
دخل قرار تعديل سعر صرف الدينار العراقي حيز التنفيذ الأربعاء 7 أكتوبر، وفق بيان البنك المركزي العراقي. وحدد سعر شراء الدولار من وزارة المالية عند 1500 دينار، والبيع للمصارف عند 1510 دنانير، والبيع النقدي للجمهور عند 1520 دينارًا.
وجاء القرار في ظل تعطل صادرات النفط العراقية نتيجة الحرب، وما تسببه من ضغوط على إيرادات الحكومة، بينما حذر محللون من ارتفاع كلفة الواردات وتراجع القوة الشرائية.
لماذا خُفضت قيمة الدينار؟
تأتي الخطوة في سياق ضغوط كبيرة على المالية العامة العراقية مع اضطراب صادرات النفط عبر الخليج وتقلّب عوائد الخزينة. وتتيح زيادة عدد الدنانير مقابل الدولار للحكومة الحصول على إيرادات محلية أكبر مقابل الإيرادات النفطية الدولارية، لكنها لا تعني زيادة حقيقية في كمية النفط المصدر أو في القوة الشرائية للاقتصاد.
ما الذي يتغير بالنسبة إلى المواطنين؟
يمكن أن تنعكس أسعار الصرف الجديدة على تكاليف السلع المستوردة، بما فيها المواد الغذائية والأدوية والسلع الاستهلاكية، بحسب آليات التسعير وسرعة انتقال أثر الصرف إلى السوق. ويتوقف الحجم الفعلي للتأثير على وفرة الدولار وتمويل الاستيراد والفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق.
القطاع المصرفي والطلب على الدولار
تضع الأسعار المختلفة للشراء والبيع المصارف وشركات الصرافة أمام مرحلة انتقالية تتطلب توضيح آليات التعامل والتحويلات. ويبقى ضمان تدفق المدفوعات التجارية واستقرار السيولة عاملين أساسيين لتجنب اتساع المضاربة على العملة.
أزمة أوسع من سعر الصرف
لا يمكن فصل القرار عن النقاش بشأن عجز الموازنة وتراجع الصادرات النفطية والبحث عن منافذ تصدير بديلة. فالسياسة النقدية قد تساعد على إدارة جانب من الأزمة المالية، لكنها لا تعالج بمفردها تراجع تدفقات النفط أو ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وأوضح البنك المركزي أن احتياطياته الأجنبية كافية لتغطية التحويلات الخارجية وتمويل التجارة وتسوية البطاقات المصرفية واحتياجات المسافرين، وفق ما ورد في بيانه.
وتراجعت صادرات النفط العراقية إلى نحو 2.34 مليون برميل يوميًا في أغسطس، مقارنة بأكثر من 3.6 ملايين برميل يوميًا قبل الحرب، فيما تتضمن مسودة موازنة 2027 نفقات بنحو 217 تريليون دينار وعجزًا يتجاوز 40 تريليونًا، على أساس سعر نفط يبلغ 58 دولارًا للبرميل.
اقرأ أيضًا
- العراق يبني موازنة 2027 على نفط بـ58 دولارًا وعجز يتجاوز 40 تريليون دينار
- حرب هرمز تعيد رسم طرق النفط.. الشركات الكبرى تبحث ممرًا من العراق إلى المتوسط
المصدر: رويترز
