فرنسا.. شعبية ماكرون تهبط إلى 15% في أدنى مستوى منذ وصوله إلى الإليزيه عام 2017

استطلاع إبسوس بي في إيه – سيسي يُظهر تراجع شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى 15%، وسط ارتفاع أسعار الوقود والقلق بشأن القدرة الشرائية.
سجّلت شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أدنى مستوى لها منذ وصوله إلى قصر الإليزيه عام 2017، بعدما تراجعت نسبة الآراء المؤيدة له إلى 15% فقط، وفق نتائج استطلاع «إبسوس بي في إيه – سيسي» (Ipsos BVA-Cesi) الذي نشرته صحيفة «لا تريبون ديمانش» السبت 10 أكتوبر 2026.
وبحسب ما نقلته صحيفة «لو باريزيان» عن وكالة فرانس برس، فإن النسبة الجديدة تقل بنقطة مئوية واحدة عن القراءة السابقة البالغة 16%، والتي كانت بدورها تمثل مستوى قياسيًا متدنيًا للرئيس الفرنسي.
ضغوط معيشية واحتجاجات طلابية
تأتي هذه الأرقام وسط اضطرابات في المدارس الثانوية الفرنسية وارتفاع أسعار الوقود، في وقت تتصدر فيه القدرة الشرائية قائمة انشغالات المواطنين. ووفق نتائج الاستطلاع، أشار 54% إلى القدرة الشرائية بوصفها مصدر قلق، مقابل 44% بشأن مستقبل النظام الاجتماعي في البلاد، و33% بشأن مديونية فرنسا.
ويكشف الاستطلاع أيضًا تراجع التأييد لماكرون حتى داخل الكتلة الوسطية التي تمثل قاعدته السياسية؛ إذ أبدى 53% من ناخبي هذا المعسكر تأييدهم له، مقابل 47% يحملون رأيًا سلبيًا.
رئيس الوزراء يتحسن قليلًا
وفي المقابل، ارتفعت نسبة الآراء المؤيدة لرئيس الوزراء الفرنسي نقطتين إلى 22%، بعد تراجع حاد بلغ سبع نقاط في القياس السابق. ورغم التحسن المحدود، لا تزال هذه النسبة تعكس صعوبة المشهد السياسي الذي تواجهه السلطة التنفيذية.
بارديلا ولوبان في مقدمة الشخصيات السياسية
وعلى صعيد الشخصيات المطروحة لخلافة ماكرون، تصدّر جوردان بارديلا ومارين لوبان القائمة بنسبتي 33% و32% على التوالي، رغم تراجع الأول ثلاث نقاط والثانية أربع نقاط. وحلّ إدوار فيليب عند 20% بعد ارتفاعه نقطة واحدة.
وأشارت التغطية الفرنسية إلى الجدل المرتبط برسائل معادية للسامية نسبها موقع «ميديابار» إلى بارديلا، الذي ينفي أن يكون كاتبها.
عينة الاستطلاع
أُجري الاستطلاع عبر الإنترنت على عينة من ألف شخص بالغ تمثل السكان الفرنسيين وفق نظام الحصص، مع هامش خطأ يتراوح بين 0.6 و3.1 نقاط مئوية، بحسب البيانات المنشورة. وتذكر «لو باريزيان» أن العمل الميداني جرى في 7 و8 سبتمبر، رغم نشر النتائج في أكتوبر، وهو فارق زمني يستوجب الانتباه عند تفسير الأرقام.
وتسلّط النتائج الضوء على عمق التراجع الذي يواجهه ماكرون مع اقتراب نهاية ولايته، لكنها تعكس اتجاهات الرأي العام وقت إجراء الاستطلاع ولا تمثل تصويتًا انتخابيًا.
اقرأ أيضًا
- ماكرون يستبعد حل الجمعية الوطنية مجددًا: «لن يكون جيدًا للبلاد»
- ماكرون: خفض ضرائب الوقود ليس مستبعدًا إذا واصلت الأسعار الارتفاع
المصادر: لا تريبون ديمانش، لو باريزيان / فرانس برس.
