السويد.. خطر شتاء مكلف للأسر والفواتير قد ترتفع بأكثر من 3 آلاف كرونة شهريًا

الكهرباء والوقود وفوائد القروض والنقل العام تضغط معًا على ميزانيات الأسر السويدية، وحسابات TT تشير إلى زيادة قد تتجاوز 3 آلاف كرونة شهريًا لأسرة نموذجية.
يورو تايمز – ستوكهولم
تواجه الأسر السويدية خطر شتاء مكلف بصورة واضحة، مع اجتماع عدة زيادات محتملة في وقت واحد تشمل الكهرباء والوقود وفوائد القروض العقارية والنقل العام، فيما تشير حسابات وكالة الأنباء TT إلى أن نفقات أسرة نموذجية قد ترتفع بأكثر من 3 آلاف كرونة شهريًا مقارنة بالشتاء الماضي.
وبحسب حسابات TT المنشورة عبر TV4، تأتي هذه الضغوط رغم تحسن الاقتصاد السويدي وتراجع الفوائد خلال الفترة السابقة، إذ يمكن أن تتغير الصورة سريعًا خلال أشهر الشتاء.
البنزين والديزل.. زيادة كبيرة محتملة
من أبرز مصادر الزيادة انتهاء الجزء الثاني من التخفيضات الضريبية المؤقتة على البنزين والديزل في الأول من ديسمبر، ما لم يقرر السياسيون تمديدها. وتشير الحسابات إلى أن السعر قد يرتفع بنحو أربع كرونات للتر، ليصل وفق مستويات الأسعار الحالية إلى قرابة 22 كرونة للبنزين و27 كرونة للديزل.
وبالنسبة لأسرة تملأ خزان سيارة سعة 60 لترًا مرتين شهريًا، تقدر TT أن التكلفة قد تصبح أعلى بنحو 800 كرونة شهريًا للبنزين و1,200 كرونة للديزل مقارنة بأسعار الشتاء الماضي.
الكهرباء تضغط خصوصًا على جنوب السويد
أما الكهرباء فقد ارتفعت أسعارها بالفعل، وتشير عقود الشتاء الآجلة حاليًا إلى أسعار تقارب كرونتين لكل كيلوواط/ساعة شاملة الضريبة في أقصى جنوب السويد، وأكثر قليلًا من 1.50 كرونة في منطقة الكهرباء الثالثة التي تشمل سفيلاند وشمال يوتالاند.
وبالنسبة لفيلا تستهلك 20 ألف كيلوواط/ساعة سنويًا، قد يعني ذلك زيادة تقارب 1,700 كرونة شهريًا في سكونه ونحو 1,100 كرونة في المنطقة الثالثة مقارنة بالشتاء الماضي، بينما تبدو التغييرات محدودة في نورلاند. وكانت E.ON قد حذرت أيضًا من أن تكلفة الكهرباء لفيلا في جنوب السويد قد تزيد بآلاف الكرونات خلال موسم أكتوبر–مارس.
فوائد القروض قد تعود إلى الارتفاع
ويضاف إلى ذلك احتمال ارتفاع فوائد القروض العقارية. وقد أشار البنك المركزي السويدي إلى زيادات محتملة خلال الشتاء، فيما يرى بعض المحللين إمكانية حدوث زيادتين، واحدة في نوفمبر وأخرى مطلع العام المقبل.
وبحسب حسابات TT، فإن ارتفاع الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية سيجعل قرضًا عقاريًا بقيمة مليوني كرونة أكثر تكلفة بنحو 10 آلاف كرونة سنويًا، أي قرابة 830 كرونة إضافية شهريًا قبل احتساب التخفيض الضريبي للفوائد.
النقل العام والتضخم يضيفان ضغوطًا أخرى
كما ينتهي عند مطلع العام التخفيض الذي خفّض أسعار بطاقات النقل العام إلى النصف، ما يضيف عبئًا آخر على بعض الأسر. وفوق ذلك تتحرك معدلات التضخم والأسعار العامة صعودًا.
وتستند حسابات TT إلى أسرة نموذجية تعيش في فيلا تستهلك 20 ألف كيلوواط/ساعة سنويًا، ولديها قرض عقاري بمليوني كرونة وسيارة تعمل بالوقود الأحفوري يتم ملء خزانها البالغ 60 لترًا مرتين كل شهر. لذلك تختلف الزيادة الفعلية بدرجة كبيرة من أسرة إلى أخرى بحسب السكن ومنطقة الكهرباء والقروض واستخدام السيارة والنقل العام.
