أوروبا

بين إلغاء الدعم وشرط الإقامة 3 سنوات.. تغييرات محتملة تهم آلاف الأسر في فنلندا

يورو تايمز – هلسنكي

فتحت الرئيسة الجديدة لمؤسسة الضمان الاجتماعي الفنلندية Kela، كيرسي فارهِيلا Kirsi Varhila، باب نقاش واسع حول مستقبل بدل رعاية الطفل في المنزل kotihoidon tuki، بعدما أعلنت استعدادها للتخلي عن النظام بشكله الحالي واستبداله بأنواع أخرى من الدعم.

لكن من المهم التأكيد أن الأمر ليس قرارًا من Kela ولا قانونًا جديدًا، وإنما موقف شخصي وسياسي طرحته فارهِيلا في إطار النقاش حول مستقبل إعانات الأسر، مؤكدة أن القرار النهائي يعود إلى السياسيين والعملية الديمقراطية، وفق هيئة الإذاعة والتلفزيون الفنلندية Yle.

عدد المستفيدين تراجع من 110 آلاف إلى نحو 60 ألفًا

قالت فارهِيلا إن عدد مستخدمي بدل رعاية الطفل في المنزل انخفض بصورة كبيرة خلال السنوات العشر الأخيرة.

فبينما كان عدد المستفيدين قبل عقد نحو 110 آلاف شخص، أصبح الآن قرابة 60 ألفًا.

وترى رئيسة Kela أن إصلاح نظام الإجازات العائلية الذي دخل حيز التنفيذ عام 2022، إلى جانب انخفاض رسوم التعليم والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة، قللا الحاجة إلى النظام بصورته الحالية.

من يستحق البدل حاليًا؟

وفق القواعد الحالية لدى Kela، يمكن للأسرة الحصول على بدل رعاية الطفل في المنزل إذا كان لديها طفل دون الثالثة من العمر ولا يشارك في الرعاية النهارية البلدية.

ويبلغ الجزء الأساسي للطفل الأول دون الثالثة 377.68 يورو شهريًا.

ويضاف 113.07 يورو شهريًا عن كل طفل إضافي دون الثالثة، و72.66 يورو عن بعض الأطفال الآخرين دون سن المدرسة.

كما يمكن للأسرة الحصول على إضافة مرتبطة بالدخل تصل إلى 202.12 يورو شهريًا.

انتقادات تتعلق بالنساء وسوق العمل

أحد أكثر جوانب النظام إثارة للجدل يتعلق بتأثيره على مشاركة النساء في سوق العمل.

وقالت فارهِيلا إن البيانات تظهر أن النساء ذوات التعليم الأعلى والموقع الأقوى في سوق العمل يستخدمن البدل لفترات أقصر من النساء ذوات الدخول المنخفضة.

وترى أن بقاء الأم خارج سوق العمل لفترة طويلة يمكن أن يؤثر على تطور أجرها وفرصها المهنية ومعاشها التقاعدي لاحقًا.

وفي المقابل، يرى المدافعون عن النظام أنه يمنح الأسرة حرية أكبر في اختيار رعاية الطفل في المنزل بدل إدخاله مبكرًا إلى الرعاية النهارية.

مرشح قوي ليصبح قضية انتخابية

القضية ليست جديدة في السياسة الفنلندية.

فقد أعلن حزب الائتلاف الوطني الحاكم خلال الصيف أنه يريد أيضًا إنهاء بدل الرعاية المنزلية بصورته الحالية وتمديد فترة بدل الوالدين بدلًا منه.

وفي المقابل، كانت أحزاب مثل الوسط والديمقراطيين المسيحيين وحزب الفنلنديين أكثر دفاعًا تاريخيًا عن استمرار دعم الرعاية في المنزل.

ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية في 2027، من المرجح أن يصبح مستقبل هذا الدعم إحدى القضايا الانتخابية المهمة.

وهناك مشروع آخر يهم المهاجرين تحديدًا

وبالتوازي مع هذا النقاش، توجد خطة حكومية منفصلة لتعديل شروط الحصول على بدل رعاية الطفل في المنزل اعتبارًا من يناير/كانون الثاني 2027.

وتقترح الحكومة أن يشترط للحصول على البدل أن يكون الوالد المتقدم بالطلب قد أقام في فنلندا أو في إحدى دول الاتحاد الأوروبي أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية لمدة ثلاث سنوات على الأقل.

وسيطبق الشرط، إذا أقر البرلمان التعديل، على حالات الانتقال إلى فنلندا اعتبارًا من 1 يناير/كانون الثاني 2027، كما سيشمل الشرط المواطنين الفنلنديين أيضًا، وفق مؤسسة Kela.

وتقترح الحكومة كذلك أن يكون المستفيد هو الوالد الذي يرعى الطفل بنفسه، بينما تسمح القواعد الحالية في بعض الحالات بأن يتولى شخص آخر رعاية الطفل.

لا تغيير حاليًا في حقوق الأسر

ومن الضروري التمييز بين المقترحين.

فحديث رئيسة Kela عن إنهاء النظام بالكامل موقف وليس قرارًا تشريعيًا، بينما شرط الإقامة ثلاث سنوات مشروع حكومي منفصل لا يزال يحتاج إلى موافقة البرلمان.

ولهذا لا يتعين على الأسر التي تحصل على البدل حاليًا اتخاذ أي إجراء بسبب تصريحات فارهِيلا.

اقرأ أيضًا

فنلندا.. أعلى معدل بطالة في الاتحاد الأوروبي رغم تعافي الاقتصاد

فنلندا.. تحالف اليسار يسجل أعلى تأييد في تاريخ استطلاعات Yle وحزب الفنلنديين يواصل الصعود


زر الذهاب إلى الأعلى