قبل انتخابات السويد.. مواجهة مباشرة بين أوكيسون وأندرسون حول ضريبة البنزين

يورو تايمز – ستوكهولم
شهدت مناظرة قادة الأحزاب السويدية مساء الاثنين 17 أغسطس/آب 2026 مواجهة مباشرة بين زعيم ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون (SD) وزعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرسون (S)، بعدما قطع أوكيسون حديثه عن ضريبة البنزين ليوجه انتقاداً حاداً إلى أندرسون، متهماً إياها بعدم تقديم إجابات واضحة على الأسئلة المطروحة خلال المناظرة.
وجاءت المواجهة خلال مناظرة قادة الأحزاب التي نظمتها Expressen وDagens industri، في إطار تصاعد الحملة الانتخابية قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 13 سبتمبر/أيلول المقبل.
أوكيسون لأندرسون: لم تجيبي بنعم أو لا على أي سؤال
خلال النقاش حول ضريبة البنزين، توقف أوكيسون عن الإجابة على السؤال الموجه إليه وانتقل لمهاجمة طريقة أندرسون في الرد على الأسئلة.
وقال مخاطباً إياها إن الأمر أصبح، برأيه، نمطاً واضحاً، مضيفاً: «لا تستطيعين إعطاء جواب واضح واحد. لقد تلقيت الكثير من الأسئلة المحددة هنا، لكنك لم تجيبي بنعم أو لا على أي واحد منها».
ووصف أوكيسون ذلك بأنه أمر «لافت للنظر»، وقال لأندرسون إن عليها في مرحلة ما أن تتحمل المسؤولية وتوضح ما الذي تؤمن به سياسياً.
أندرسون ترد وتعيد النقاش إلى ضريبة البنزين
وعندما حصلت ماغدالينا أندرسون على حق الرد، لم تدخل في سجال مباشر مع أوكيسون حول اتهامه لها بعدم تقديم إجابات واضحة، وإنما أعادت النقاش إلى القضية الأصلية المتعلقة بتخفيض ضريبة البنزين.
وقالت أندرسون إنها سمعت أوكيسون يقول إن خفض الضريبة لا يكلف شيئاً، قبل أن تؤكد أن الاشتراكيين الديمقراطيين أيدوا بالفعل التخفيض المؤقت لضريبة البنزين.
وأضافت أن تحديد ما ينبغي فعله بعد انتهاء الإجراء المؤقت يعتمد بالكامل على كيفية تطور السوق.
الاشتراكيون الديمقراطيون أيدوا خفضاً مؤقتاً
وكان حزب الاشتراكيين الديمقراطيين قد أعلن في مارس/آذار الماضي مطالبته الحكومة بخفض ضريبة البنزين والديزل بصورة مؤقتة لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.
وطالب الحزب بخفض ضريبة البنزين إلى الحد الأدنى المسموح به داخل الاتحاد الأوروبي، مع الدفع أوروبياً لإتاحة تخفيض أكبر لضريبة الديزل أيضاً.
ومن هنا يظهر جوهر الخلاف في المناظرة: أندرسون تؤكد أن موقف حزبها من استمرار التخفيض بعد الفترة المؤقتة سيتحدد وفق تطورات السوق، بينما استغل أوكيسون عدم إعطائها جواباً قاطعاً بشأن السياسة المستقبلية ليهاجمها سياسياً ويتهمها بتجنب الإجابات المباشرة.
المناظرة تتحول إلى اختبار للتحالفات قبل الانتخابات
ولم تقتصر حدة المناظرة على المواجهة بين أوكيسون وأندرسون. فقد ركز قادة أحزاب تيدو في تصريحاتهم عقب المناظرة على الخلافات بين أحزاب المعارضة، معتبرين أنها دليل على عدم وجود بديل حكومي متماسك.
وقال أوكيسون بعد المناظرة إن ما ظهر بوضوح هو، بحسب وصفه، «الاختلاف الكامل الموجود في جانب المعارضة»، معتبراً أن ذلك يعطي صورة عما يمكن أن يحدث إذا فازت المعارضة بالانتخابات.
كما قال رئيس الوزراء أولف كريسترشون إن المعارضة لا تمتلك بديلاً موحداً، بينما اعتبرت إيبا بوش أن الخلافات التي ظهرت تستحق مناظرة مستقلة بين أحزاب المعارضة نفسها.
