هنا السويد

محللون: احتمال إجراء انتخابات مبكرة في السويد ضعيف رغم «الخطوط الحمراء» التي تعقّد تشكيل الحكومة

يورو تايمز – ستوكهولم

رغم تصاعد الخلافات بين أحزاب المعارضة السويدية ووضعها سلسلة من «الخطوط الحمراء» المتعارضة بشأن شكل الحكومة المقبلة، يرى محللون سياسيون أن احتمال اضطرار السويد إلى إجراء انتخابات مبكرة بعد انتخابات سبتمبر/أيلول المقبل يظل ضعيفاً، وأن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو تراجع بعض الأحزاب عن وعودها وشروطها بعد ظهور نتائج الانتخابات.

ويأتي النقاش بعد تصريحات رئيس الوزراء وزعيم حزب المحافظين أولف كريسترشون، الذي قال هذا الأسبوع إنه يعتقد أن فوز المعارضة قد يقود إلى انتخابات مبكرة، بسبب صعوبة التوفيق بين الشروط التي وضعتها أحزابها المختلفة بشأن تشكيل الحكومة.

كريسترشون يتوقع مأزقاً إذا فازت المعارضة

يرى كريسترشون أن التناقض بين مطالب أحزاب المعارضة يمكن أن يجعل تشكيل حكومة قابلة للحياة أمراً بالغ الصعوبة.

فالمعارضة لا تدخل الانتخابات ببديل حكومي موحد، في وقت تبرز فيه خلافات واضحة حول أي الأحزاب يمكن أن تشارك في الحكومة وأيها يمكن أن يدعمها من خارجها.

اليسار يريد دخول الحكومة.. والوسط يقول «أبداً»

ومن أبرز العقد موقف حزب اليسار Vänsterpartiet بقيادة نوشي دادغوستار، التي تطالب بحصول حزبها على مكان داخل الحكومة في حال فوز المعارضة بالانتخابات.

لكن زعيمة حزب الوسط إليزابيث ثاند رينغكفيست تعهدت بأن مشاركة حزب اليسار في الحكومة لن تحدث أبداً، ما يضع شرطين متعارضين داخل المعسكر الذي قد تحتاج إليه ماغدالينا أندرسون لتأمين أغلبية برلمانية.

وقالت ثاند رينغكفيست كذلك إنها تفضل حكومة تضم الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب الوسط والديمقراطيين المسيحيين، وربما حزب البيئة أيضاً.

محلل DN: الانتخابات المبكرة «نمر من ورق»

لكن المحلل السياسي في صحيفة Dagens Nyheter توماس رامبيري لا يشارك كريسترشون توقعاته.

ويصف رامبيري التهديد بإجراء انتخابات مبكرة بأنه أشبه بـ«نمر من ورق»، ويرى أن تراجع الأحزاب عن بعض تعهداتها أكثر احتمالاً من المخاطرة بإعادة الانتخابات.

فالطرف الذي يكون قد فاز بالانتخابات لن يرغب على الأرجح في المخاطرة بانتصاره من خلال انتخابات جديدة لا يستطيع ضمان نتيجتها.

ويرى رامبيري أن اختيار هذا الطريق سيتطلب «شجاعة سياسية تقترب من التهور».

كثرة «الخطوط الحمراء» قد توقع الأحزاب في فخ

ويشير تحليل آخر نشره Anton Säll في Altinget إلى أن الأحزاب وضعت عدداً كبيراً من الخطوط الحمراء إلى درجة أنها قد تجد نفسها عالقة داخل شبكة من الوعود المتعارضة عندما تبدأ مفاوضات تشكيل الحكومة.

وبالتالي فإن مدى صلابة هذه «الخطوط الحمراء» لن يتضح فعلياً إلا بعد ظهور نتيجة الانتخابات.

وعود قد تسقط أمام حسابات تشكيل الحكومة

ويعني ذلك أن تكلفة التراجع عن بعض الوعود الانتخابية قد تصبح أقل من تكلفة التسبب في أزمة حكومية وانتخابات جديدة.

وقد تضطر الأحزاب بعد الانتخابات إلى تحديد أي شروطها يمثل فعلاً خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، وأيها كان جزءاً من التموضع السياسي خلال الحملة الانتخابية.

وبينما يستخدم كريسترشون الانقسامات داخل المعارضة للتحذير من صعوبة تشكيل حكومة بديلة، يرى التحليل المقابل أنه إذا خرجت مجموعة من الأحزاب منتصرة من الانتخابات، فمن غير المرجح أن تتخلى بسهولة عن فرصة الحكم وتخاطر بإعادة الانتخابات.

زر الذهاب إلى الأعلى