أخبار

فرنسا تتحرك لمواجهة بطالة الشباب.. وزير العمل: سندفع بقوة نحو التدريب المهني

يورو تايمز – باريس

أعلن وزير العمل الفرنسي جان بيير فاراندو Jean-Pierre Farandou أن الحكومة تعتزم تعزيز دعمها لنظام التلمذة والتدريب المهني (apprentissage)، في محاولة لخفض معدل البطالة بين الشباب، الذي وصف وضعه بالمقلق.

وفي مقابلة مع BFMTV الأحد 16 أغسطس/آب، أكد فاراندو أن الحكومة تريد جعل التدريب المهني أحد الأدوات الرئيسية لإدخال الشباب إلى سوق العمل، قائلاً: «سندعم التلمذة المهنية وندفع بها إلى الأمام».

قلق من بطالة الشباب

وتأتي تصريحات وزير العمل في وقت تواجه فيه فرنسا مشكلة أكثر حدة في تشغيل الشباب مقارنة بسوق العمل عموماً، وهو ما يدفع الحكومة إلى البحث عن وسائل تسمح للشباب بالحصول على خبرة مهنية فعلية بالتوازي مع الدراسة والتدريب.

ويرى فاراندو أن apprentissage يمثل أحد المسارات التي ينبغي الاعتماد عليها لمعالجة المشكلة، لأنه يربط التدريب مباشرة بالشركات وسوق العمل بدلاً من الاقتصار على التعليم النظري.

ويتيح هذا النظام للشاب الجمع بين الدراسة في مؤسسة تدريبية والعمل داخل شركة بموجب عقد، والحصول على أجر أثناء فترة التدريب.

الحكومة تريد دعم التدريب المهني

وشدد فاراندو على رغبة الحكومة في الاستمرار في تشجيع هذا المسار، قائلاً: «Nous allons soutenir et pousser l’apprentissage»، أي «سندعم التلمذة المهنية وندفع بها إلى الأمام».

ويكتسب الموقف أهمية لأن نظام apprentissage توسع بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية وأصبح جزءاً أساسياً من سياسة الدولة لتسهيل انتقال الشباب من التعليم إلى سوق العمل.

ويشير موقف الوزير إلى أن الحكومة لا تنوي التراجع عن الاعتماد على هذا المسار، بل تريد استخدامه بصورة أكبر لمواجهة البطالة بين الفئات العمرية الشابة.

التحدي: إدخال الشباب إلى سوق العمل

ويركز النقاش الحكومي على كيفية تقليل الفجوة بين انتهاء الدراسة والحصول على أول وظيفة، وهي مرحلة يواجه خلالها جزء من الشباب صعوبة في الدخول إلى سوق العمل.

ومن هنا تراهن الحكومة على أن وجود خبرة فعلية لدى الشاب داخل شركة أثناء فترة التدريب يمكن أن يزيد فرص انتقاله لاحقاً إلى وظيفة مستقرة.

لكن نجاح هذه السياسة يرتبط أيضاً بقدرة الشركات على توفير عقود تدريب وفرص مهنية كافية، وبمدى استمرار الحوافز التي تجعل توظيف المتدربين جذاباً لأصحاب العمل.

ملف اقتصادي واجتماعي حساس

ويجعل ارتفاع البطالة بين الشباب الملف واحداً من التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الحكومة الفرنسية.

ولهذا يضع فاراندو زيادة الاعتماد على التدريب المهني ضمن الأدوات التي تريد الحكومة استخدامها لخفض معدل البطالة، مؤكداً أن الهدف هو دعم انتقال الشباب إلى سوق العمل.

وتبقى التفاصيل المتعلقة بحجم الإجراءات والحوافز الجديدة التي ستستخدمها الحكومة لتعزيز apprentissage عاملاً مهماً في تحديد مدى تأثير هذه السياسة فعلياً على بطالة الشباب.

زر الذهاب إلى الأعلى