هنا السويد

زعيمة الوسط تكشف الحكومة التي تريدها بعد انتخابات السويد: الاشتراكيون والوسط والمسيحيون الديمقراطيون.. «وربما البيئة أيضاً»

يورو تايمز – ستوكهولم

كشفت زعيمة حزب الوسط السويدي إليزابيث ثاند رينغكفيست Elisabeth Thand Ringqvist بصورة أكثر وضوحاً عن التحالف الحكومي الذي تأمل في تشكيله بعد انتخابات سبتمبر/أيلول، قائلة إنها تريد حكومة تضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي S وحزب الوسط C والمسيحيين الديمقراطيين KD، مع احتمال مشاركة حزب البيئة MP أيضاً.

وجاء موقف زعيمة الوسط في مقابلة مع صحيفة Dagens Nyheter، في وقت تتصاعد فيه التكهنات بشأن شكل الحكومة المقبلة، خصوصاً مع تعدد «الخطوط الحمراء» التي وضعتها الأحزاب بشأن الأطراف التي تقبل أو ترفض الحكم معها.

حكومة تجمع أحزاباً من المعسكرين

وقالت ثاند رينغكفيست إنها تريد تشكيل الحكومة مع الاشتراكيين الديمقراطيين والمسيحيين الديمقراطيين، وأضافت بشأن حزب البيئة: «وربما حزب البيئة أيضاً».

ويعني هذا الطرح، إذا تحقق، تشكيل ائتلاف يتجاوز الانقسام التقليدي بين المعسكرين السياسيين، إذ ينتمي المسيحيون الديمقراطيون حالياً إلى معسكر أحزاب تيدو الذي يقوده رئيس الوزراء أولف كريسترشون، بينما يقود الاشتراكيون الديمقراطيون المعارضة.

وبحسب أحدث استطلاعات الرأي التي استند إليها التقرير، تجمع أحزاب S وC وKD نحو 45% من التأييد، بينما يؤدي احتساب حزب البيئة معها إلى رفع مجموعها إلى أكثر من 50%.

زعيمة الوسط ترى إشارات من إيبا بوش

وترى ثاند رينغكفيست أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن زعيمة المسيحيين الديمقراطيين إيبا بوش Ebba Busch تشير إلى إمكانية أن تكون منفتحة على التعاون مع الاشتراكيين الديمقراطيين بعد الانتخابات.

اتفاق محتمل بشأن النمو والمناخ

وقالت زعيمة الوسط إنها ترى رؤية أساسية مشتركة مع الاشتراكيين الديمقراطيين بشأن النمو الاقتصادي والمناخ، لكنها تتوقع أن تكون المفاوضات أكثر صعوبة في ملفات الضرائب وسياسات الشركات.

حزب البيئة سبق أن رفض الحكم مع KD

لكن اقتراح إشراك حزب البيئة يواجه عقبة سياسية، إذ سبق أن أعلنت المتحدثة باسم الحزب أماندا ليند أنها تستبعد دخول حزبها حكومة مع المسيحيين الديمقراطيين بسبب الاختلافات السياسية الكبيرة بينهما.

كما أعلن حزب البيئة أنه يريد مناصب وزارية بعد الانتخابات وأنه سيصوت ضد الحكومات التي لا يشارك فيها.

حزب اليسار خارج التشكيلة المقترحة

ويلفت الانتباه أن التشكيلة التي طرحتها ثاند رينغكفيست لا تتضمن حزب اليسار Vänsterpartiet.

وتطالب زعيمة اليسار نوشي دادغوستار بمشاركة حزبها في الحكومة إذا فازت المعارضة، بينما ترفض زعيمة الوسط دخول حزب اليسار الحكومة.

وهكذا يطرح حزب الوسط عملياً مساراً مختلفاً لتشكيل أغلبية بعد الانتخابات: حكومة بقيادة الاشتراكيين الديمقراطيين تضم الوسط، مع استقطاب المسيحيين الديمقراطيين من المعسكر الحكومي الحالي، وربما إشراك البيئة، بدلاً من الاعتماد على حزب اليسار.

لكن هذا السيناريو يبقى رغبة سياسية أعلنتها زعيمة الوسط وليس اتفاقاً حكومياً بين الأحزاب المذكورة، وستتوقف إمكانية تحقيقه على نتيجة الانتخابات ومواقف الأحزاب الأخرى بعدها.

زر الذهاب إلى الأعلى