أكبر حريق مسجل في تاريخ بلجيكا يلتهم 1600 هكتار.. إجلاء سكان واستدعاء طائرات أوروبية لمكافحة النيران
يورو تايمز – بروكسل
تواجه بلجيكا، السبت 15 أغسطس/آب، أكبر حريق غابات مسجل في تاريخ البلاد، بعدما التهمت النيران ما لا يقل عن 1600 هكتار في محمية Hautes Fagnes الطبيعية شرقي البلاد قرب الحدود الألمانية، فيما بدأت السلطات إجلاء سكان من المناطق المهددة واستدعت دعماً جوياً من دول أوروبية للمساعدة في السيطرة على الحريق.
واندلع الحريق الجمعة في منطقة Hautes Fagnes، وهي أكبر محمية طبيعية في بلجيكا، قبل أن ينتشر بسرعة كبيرة خلال الليل. وبحلول بعد ظهر السبت بلغت المساحة المحترقة 16 كيلومتراً مربعاً، أي نحو 1600 هكتار.
الأكبر على الإطلاق في بلجيكا
وبحسب بيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات EFFIS، تجاوز الحريق الحالي الرقم المسجل في حريق عام 2011، الذي أتى على نحو 1400 هكتار، ليصبح الحريق الحالي الأكبر المسجل في بلجيكا.
وقال Nicolas Yernaux، المتحدث باسم السلطات الإقليمية في والونيا، إن الحريق لا يزال خارج السيطرة، واصفاً إياه بأنه الأكبر في التاريخ الحديث للبلاد.
إجلاء سكان قريتين
ومع تغير اتجاه الرياح وتصاعد الدخان، طلبت السلطات من سكان أجزاء من منطقتين إخلاء منازلهم بعد ظهر السبت، كما طُلب من السياح الموجودين في المنطقة المغادرة.
وبدأ إجلاء السكان من أجزاء من Sourbrodt وBütgenbach قرابة الساعة الرابعة عصراً، فيما طُلب من أشخاص آخرين البقاء داخل منازلهم وإغلاق الأبواب والنوافذ.
كما جرى فتح قاعة رياضية في بلدية مجاورة لاستقبال الأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم.
وحذرت السلطات من وجود خطر لوصول النيران إلى المنازل، مؤكدة استخدام جميع الموارد المتاحة لحمايتها.
طائرات سويدية ومروحيات أوروبية
واضطرت بلجيكا إلى تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي للحصول على دعم عاجل.
وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات Hadja Lahbib إن الدعم يشمل طائرتين سويديتين لإطفاء الحرائق من الجو، إضافة إلى مروحيتين من التشيك وهولندا.
ويشارك في العمليات رجال إطفاء من مناطق مختلفة في بلجيكا، إلى جانب الجيش والمزارعين.
طبيعة المنطقة تعرقل فرق الإطفاء
وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات بسبب طبيعة Hautes Fagnes، التي تضم أراضي خلنجية ومستنقعات خثية وممرات خشبية مرتفعة، ما يجعل الوصول إلى بعض المناطق المشتعلة بالغ الصعوبة.
واضطرت فرق الإطفاء في بعض المواقع إلى التراجع نحو أطراف الغابة والسماح باحتراق أجزاء من الأراضي البرية بسبب صعوبة الوصول إليها بأمان.
وأكدت السلطات أن الوضع معقد وأن نجاح العمليات يعتمد بدرجة كبيرة على وسائل الإطفاء الجوية.
السكان وأصحاب الأعمال تحت ضغط الحريق
وأجبر الحريق مؤسسات تجارية في المناطق القريبة على الإخلاء، فيما وصف أحد أصحاب المطاعم في منطقة Waimes الوضع بأنه «كارثة».
وفي مدينة Eupen القريبة، تحولت السماء تدريجياً إلى اللون الأصفر، فيما أمكن مشاهدة أعمدة الدخان من مسافات بعيدة.
وتواصل السلطات البلجيكية، بدعم أوروبي، عمليات مكافحة النيران، بينما يبقى الحريق غير مسيطر عليه وتخضع المناطق السكنية القريبة للمراقبة تحسباً لأي تغير جديد في اتجاه الرياح أو تقدم جبهة النيران.
