أخبار

«أصحاب الكهف» تتحدى الدولة العراقية: سلاحنا للتحطيم وليس للتسليم

يورو تايمز – بغداد

جددت ميليشيا «أصحاب الكهف» العراقية، المرتبطة بمحور الفصائل الموالية لإيران، رفضها تسليم سلاحها أو الاستجابة للدعوات المتصاعدة لحصر السلاح بيد الدولة العراقية، مستخدمة خطاباً مباشراً يؤكد تمسكها بالقدرات العسكرية خارج إطار المؤسسات الرسمية.

ونشرت الجماعة صورة تظهر طائرة مسيّرة تحلق فوق مدينة ليلاً، كُتب عليها: «ليس لدينا سلاح للتسليم.. لكن لدينا سلاح للتحطيم والتحطيم»، وأرفقتها بعبارة: «وعلى الله في أمرنا متوكلون».

وجاء المنشور بالتزامن مع بيان أصدرته الجماعة في ذكرى وفاة النبي محمد، قالت فيه إن ما وصفته بـ«الهجوم من أبناء جلدتنا» لم يضعف عزيمتها، مؤكدة أن سلاحها «ليس للتسليم بل للتدمير والتحطيم».

موقف متكرر ضد تسليم السلاح

ولا يمثل الموقف الجديد تحولاً مفاجئاً في خطاب «أصحاب الكهف». ففي يونيو/حزيران الماضي أعلنت الجماعة صراحة رفضها الدعوات السياسية إلى تسليم سلاح الفصائل وحصر السلاح بيد الدولة.

ويأتي الإعلان الجديد وسط الجدل السياسي والأمني المتواصل في العراق حول حصر السلاح بيد الدولة ومستقبل الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

من هم «أصحاب الكهف»؟

ظهر اسم «أصحاب الكهف» في العراق للمرة الأولى عام 2019، وازداد نشاطه بعد مقتل قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في الغارة الأميركية قرب مطار بغداد مطلع عام 2020.

ولا تمتلك الجماعة هيكلاً تنظيمياً أو قيادة معلنة، كما لا تتوفر معلومات موثوقة عن حجم قواتها، فيما تشير تحليلات متعددة إلى أنها اسم واجهة تستخدمه فصائل أكبر مدعومة من إيران للإعلان عن عمليات وتهديدات من دون استخدام أسمائها التنظيمية الرئيسية.

وسبق أن تبنت «أصحاب الكهف» هجمات وتهديدات ضد المصالح والقوات الأميركية، من بينها هجمات بعبوات ناسفة استهدفت قوافل مرتبطة بالتحالف وهجوم صاروخي على الأقل على السفارة الأميركية في بغداد.

شبكة جماعات الواجهة

وتشير دراسات أمنية إلى أن «أصحاب الكهف» تدخل ضمن منظومة جماعات الواجهة المرتبطة بالفصائل العراقية المدعومة من إيران، والتي استُخدمت للإعلان عن عمليات عسكرية من دون استخدام أسماء الفصائل الرئيسية، بما يقلل التبعات السياسية والقانونية المباشرة عليها.

وتختلف المصادر المفتوحة بشأن الجهة التنظيمية التي تقف مباشرة خلف «أصحاب الكهف»، إذ تربطها تقارير وتحليلات بفصائل رئيسية داخل المحور الإيراني، من بينها كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وحركة حزب الله النجباء، من دون وجود دليل علني حاسم على أنها واجهة حصرية لفصيل واحد.

ويؤكد المنشور الأخير مجدداً رفض الجماعة لمسار نزع سلاح الفصائل، مع اختيارها هذه المرة صورة طائرة مسيّرة لإيصال رسالتها، في إشارة إلى القدرات العسكرية التي أصبحت عنصراً رئيسياً في ترسانة الجماعات المسلحة العراقية المدعومة من إيران.

زر الذهاب إلى الأعلى