هنا السويد

لا تفوّت المشهد الليلة.. كسوف كبير للشمس يمكن رؤيته من جميع أنحاء السويد اليوم

يورو تايمز – ستوكهولم

تترقب السويد مساء اليوم الأربعاء 12 أغسطس/آب ظاهرة فلكية لافتة، إذ تشهد البلاد كسوفاً جزئياً عميقاً للشمس يحجب خلاله القمر أكثر من 80 بالمئة من قرص الشمس في أجزاء واسعة من البلاد، في أكبر كسوف تشهده السويد منذ أكثر من عشر سنوات.

وحظيت الظاهرة باهتمام واسع في وسائل الإعلام السويدية خلال الساعات الماضية، إذ نشرت صحف «إكسبريسن» و«أفتونبلادت» و«داغنز نيهيتر»، إلى جانب التلفزيون والإذاعة السويديين، تقارير حول توقيت الكسوف وأفضل طرق مشاهدته والتحذيرات المتعلقة بحماية العين.

وبحسب الجمعية الفلكية السويدية، يبدأ الكسوف في معظم أنحاء البلاد قرابة الساعة السابعة مساء، قبل أن يصل إلى ذروته بين الساعة 19:50 و20:03 تقريباً، وفقاً لموقع المشاهدة.

وفي ستوكهولم يبلغ الكسوف ذروته قرابة الساعة 19:56، بينما تصل الذروة في يوتبوري عند الساعة 20:00 تقريباً، وفي مالمو عند الساعة 20:03.

وتختلف نسبة الشمس التي سيحجبها القمر باختلاف الموقع الجغرافي، إلا أنها تتراوح في مناطق عديدة بين 81 و83 بالمئة، وتصل في جنوب غرب سكونه إلى أكثر بقليل من 83 بالمئة من مساحة قرص الشمس.

ونقلت صحيفة «داغنز نيهيتر» أن سكان السويد سيشاهدون كسوفاً جزئياً بنسبة تقارب 80 بالمئة، بينما يكون الكسوف كلياً في مناطق أخرى من أوروبا وشمال الأطلسي، من بينها أجزاء من آيسلندا وشمال إسبانيا وغرينلاند.

أما صحيفة «إكسبريسن»، فسلطت الضوء على المصادفة الفلكية اللافتة التي تحدث اليوم، إذ يتزامن الكسوف مع نشاط زخة شهب «البرشاويات – Perseiderna»، ما يمنح المهتمين بالفلك فرصة لمشاهدة ظاهرتين سماويتين في الليلة نفسها.

وتشير التقارير السويدية إلى أن الشمس ستكون منخفضة نسبياً في الأفق الغربي وقت وصول الكسوف إلى ذروته، ولذلك يُنصح باختيار موقع مفتوح يتمتع برؤية واضحة باتجاه الغرب وعدم وجود مبانٍ أو أشجار مرتفعة تحجب الشمس.

وتبقى حالة الطقس والغيوم العامل الأهم في إمكانية مشاهدة الظاهرة من مختلف مناطق السويد، إذ أوضحت عالمة الفيزياء الفلكية لين بولدت-كريسماس للتلفزيون السويدي «SVT» أن السماء الصافية تمثل الشرط الأساسي للتمكن من مشاهدة الكسوف.

وفي الوقت نفسه، تركز وسائل الإعلام والخبراء على التحذير من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف، إذ إن احتجاب معظم قرصها لا يجعل النظر إليها آمناً.

وينصح الخبراء باستخدام نظارات مخصصة لمشاهدة كسوف الشمس، وعدم الاعتماد على النظارات الشمسية العادية. كما يجب تجنب النظر إلى الشمس بواسطة المناظير أو التلسكوبات من دون مرشحات شمسية مخصصة، لأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى إصابات خطيرة في العين.

وأشارت إذاعة السويد إلى أن كسوف اليوم هو الأكبر الذي يمكن مشاهدته من البلاد منذ أكثر من عقد، فيما يعود آخر كسوف كلي شوهد من السويد إلى عام 1954.

ولا تقتصر الظاهرة على السويد، إذ يشهد مسار ضيق يمر عبر غرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا كسوفاً كلياً للشمس، وهو ما أدى إلى تدفق أعداد كبيرة من السياح وهواة الفلك إلى تلك المناطق وارتفاع كبير في أسعار الفنادق، خصوصاً في آيسلندا وإسبانيا.

وبعد انتهاء الكسوف وحلول الظلام، ستكون الأنظار موجهة مجدداً إلى السماء لمشاهدة شهب البرشاويات، التي يتزامن نشاطها مع ليلة 12 أغسطس، لتتحول الليلة في السويد إلى واحدة من أبرز الليالي الفلكية خلال العام.

زر الذهاب إلى الأعلى