تحقيقات ومقابلات

فرنسا تستعيد ذكريات كسوف 1999.. الشانزليزيه وبرج إيفل وديزني لاند غصّت بالحشود

يورو تايمز – باريس

مع استعداد فرنسا لمشاهدة كسوف الشمس مساء اليوم الأربعاء 12 أغسطس/آب، عادت صحيفة «لو باريزيان» إلى أرشيفها المصور لاستحضار المشاهد التي عاشتها باريس وضواحيها خلال الكسوف التاريخي في 11 أغسطس/آب 1999، عندما تجمع السكان والسياح بأعداد كبيرة في أشهر معالم العاصمة لمتابعة الظاهرة الفلكية.

ويأتي كسوف اليوم بعد 27 عاماً من كسوف 1999، الذي كان كلياً في جزء من فرنسا، بينما سيكون كسوف اليوم جزئياً في الأراضي الفرنسية، مع اختلاف كبير في نسبة احتجاب الشمس من منطقة إلى أخرى.

وبحسب «لو باريزيان»، سيستمر مرور القمر أمام الشمس اليوم لأكثر من ساعة ونصف، في ظاهرة فلكية تحظى باهتمام استثنائي في مختلف أنحاء فرنسا.

وتظهر صور أرشيف الصحيفة من عام 1999 الحشود وهي تتابع الكسوف من جادة الشانزليزيه، حيث ارتدى الآلاف نظارات الحماية الخاصة ووجهوا أنظارهم نحو السماء.

وكان برج إيفل ومحيطه من أبرز نقاط التجمع آنذاك، إذ تجمع الباريسيون والسياح أمام أشهر معالم العاصمة الفرنسية لمراقبة الشمس وهي تختفي تدريجياً خلف القمر.

وامتدت أجواء الكسوف إلى ديزني لاند باريس، حيث تابع الزوار الظاهرة من داخل المنتزه، في مشاهد توثق حجم الاهتمام الشعبي الذي أثاره آخر كسوف كبير شاهدته فرنسا في نهاية القرن العشرين.

وكان كسوف 11 أغسطس/آب 1999 آخر كسوف كلي للشمس في القرن العشرين، وشوهد كلياً في شريط عبر شمال فرنسا، بينما شهدت باريس كسوفاً بالغ العمق لكنه لم يصل فيها إلى مرحلة الاحتجاب الكلي الكامل.

وبعد مرور 27 عاماً، تعيش فرنسا اليوم حدثاً فلكياً جديداً. وسيكون الكسوف مرئياً من جميع أنحاء البلاد تقريباً، لكن نسبة احتجاب الشمس تختلف بصورة واضحة بين المناطق.

وتشير بيانات نشرتها «لو باريزيان» إلى أن نسبة احتجاب مساحة قرص الشمس عند ذروة الكسوف ستبلغ نحو 90 بالمئة في ستراسبورغ شرقي البلاد، بينما ترتفع إلى نحو 99.5 بالمئة في بياريتز على الساحل الأطلسي جنوب غرب فرنسا.

ورغم أن فرنسا لن تقع هذه المرة داخل المسار الرئيسي للكسوف الكلي، فإن النسب المرتفعة للاحتجاب تجعل ظاهرة اليوم أبرز كسوف تشهده البلاد منذ عام 1999.

وتعيد صور الشانزليزيه وبرج إيفل وديزني لاند من ذلك اليوم التاريخي إلى الأذهان حجم الاهتمام الذي يمكن أن تثيره ظاهرة لا تتكرر كثيراً، بينما تستعد فرنسا مساء اليوم لمشهد مشابه بعد أكثر من ربع قرن.

زر الذهاب إلى الأعلى