حزب البيئة السويدي يريد خفض تكلفة شحن السيارات الكهربائية وتوسيع إمكان الشحن قرب المنازل

يورو تايمز – ستوكهولم
أعلن حزب البيئة السويدي «Miljöpartiet» عزمه توسيع حملته الانتخابية المتعلقة بالسيارات الكهربائية، عبر مقترحات جديدة تهدف إلى خفض تكلفة شحن السيارات الكهربائية وزيادة إمكان شحنها في أماكن السكن، في محاولة لجعل استخدام السيارات الكهربائية أكثر جاذبية من حيث الكلفة وسهولة الاستخدام.
وبحسب صحيفة «إكسبريسن» السويدية، يريد الحزب المضي أبعد من دعم شراء السيارات الكهربائية، والتركيز كذلك على الكلفة اليومية لاستخدامها، ولا سيما كلفة الشحن والبنية التحتية المتاحة للأشخاص الذين لا يملكون إمكانية تركيب شاحن خاص بسهولة في منازلهم.
ويأتي المقترح في إطار توجه أوسع لدى حزب البيئة لجعل الانتقال إلى السيارات الكهربائية أرخص، وهو موقف كرره الحزب في حملته الانتخابية، إذ يؤكد أن التحول من سيارات البنزين والديزل يجب أن يكون مجدياً اقتصادياً للأسر، وليس مجرد خيار بيئي.
ويطرح الحزب أيضاً منذ فترة أدوات مالية لتسريع التحول إلى السيارات الكهربائية، من بينها مكافأة لشراء السيارات الكهربائية تستهدف خصوصاً أصحاب الدخل والاحتياجات في المناطق الريفية، إضافة إلى دعم موجّه لعقود تأجير السيارات الكهربائية.
وفي مقترحاته الاقتصادية السابقة، حدد الحزب سقف سعر السيارة المؤهلة للمكافأة عند 550 ألف كرونة، مع إمكانية وصول قيمة الدعم القصوى إلى 60 ألف كرونة، وبدعم إضافي لسكان بعض المناطق الريفية والنائية.
ويأتي ملف الشحن ضمن مشكلة أوسع تتعلق بإتاحة البنية التحتية، خصوصاً لسكان العمارات والمناطق التي لا تتوفر فيها مواقف خاصة أو شواحن منزلية. لذلك يريد الحزب ضمان أن يتمكن عدد أكبر من السويديين من شحن سياراتهم حيث يسكنون، وليس فقط في محطات الشحن العامة أو أثناء السفر.
وسبق لحزب البيئة أن دفع خلال مشاركته في الحكومة السابقة باتجاه دعم تركيب الشواحن المنزلية، وهو ما قدمه الحزب آنذاك كوسيلة لتسهيل امتلاك السيارات الكهربائية وخفض كلفة استخدامها.
ويربط الحزب بين سياسة السيارات الكهربائية واستراتيجيته الأوسع في مجال النقل والطاقة، التي تشمل زيادة إنتاج الكهرباء المتجددة، تحسين كفاءة استخدام الطاقة، توسيع السكك الحديدية، وخفض أسعار النقل العام بصورة دائمة.
وتأتي المقترحات قبل انتخابات البرلمان السويدي في سبتمبر/أيلول 2026، حيث أصبحت كلفة النقل وأسعار الوقود والتحول إلى السيارات الكهربائية من الملفات التي تحاول الأحزاب استخدامها لاستقطاب الناخبين، خصوصاً خارج المدن الكبرى وفي المناطق التي يصعب فيها الاستغناء عن السيارة.
