الأرصاد الفرنسية: موجة الحر الحالية قد تضاهي كارثة صيف 2003 من حيث الشدة والمدة

يورو تايمز / باريس
حذرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (Météo-France) من أن موجة الحر التي تضرب البلاد حالياً قد تصل إلى مستوى مماثل لموجة الحر التاريخية التي شهدتها فرنسا في أغسطس 2003 من حيث الشدة وطول المدة، إذا استمرت التوقعات الجوية الحالية خلال الأيام المقبلة.
وقالت المديرة العامة لهيئة الأرصاد الفرنسية صوفي فواران إن الموجة الحالية تشبه موجتي الحر اللتين ضربتا فرنسا في يوليو 2019 وأغسطس 2003 من حيث درجات الحرارة المرتفعة نهاراً وليلاً، مشيرة إلى أن ما يميز الوضع الحالي هو أنه يحدث مبكراً جداً مقارنة بالمعدلات المعتادة.
من جانبه، أوضح عالم المناخ في الهيئة ماتيو سوريل أنه إذا تحققت التوقعات الجوية للأسبوع المقبل، فإن موجة حر يونيو 2026 قد تسجل مدة وشدة مماثلتين لموجة أغسطس 2003، التي تعد مرجعاً تاريخياً لأقسى موجات الحر في فرنسا الحديثة.
وأعلنت الهيئة أن عدد المقاطعات الخاضعة للإنذار البرتقالي بسبب الحر سيرتفع إلى نحو 60 مقاطعة اعتباراً من السبت، فيما تشمل التحذيرات أكثر من نصف سكان فرنسا. كما أكدت أن الكتلة الهوائية الحارة ستستقر فوق البلاد لعدة أيام على الأقل، مع استمرار درجات الحرارة المرتفعة نهاراً وليلاً.
وتشير التوقعات إلى أن الأيام من الأحد إلى الثلاثاء قد تكون من بين الأكثر حرارة على مستوى البلاد منذ بدء تسجيل البيانات المناخية الحديثة، مع احتمال اقتراب درجات الحرارة من 40 درجة مئوية في عدد من المناطق الفرنسية.
وتبقى موجة الحر التي ضربت فرنسا في أغسطس 2003 الأكثر شهرة في التاريخ الحديث للبلاد، إذ استمرت نحو أسبوعين وتميزت بدرجات حرارة قياسية وآثار صحية واسعة النطاق، ما دفع السلطات لاحقاً إلى تطوير خطط وطنية خاصة لمواجهة موجات الحر الشديدة.
ويحذر خبراء المناخ من أن موجات الحر أصبحت أكثر تكراراً وأطول مدة وأكثر شدة خلال العقود الأخيرة، في ظل تأثيرات التغير المناخي التي تضرب أوروبا بشكل متزايد.
المصدر:
https://www.leparisien.fr/meteo/meteo-france-estime-que-la-canicule-actuelle-pourrait-etre-d-une-duree-et-une-severite-identiques-a-celle-daout-2003-19-06-2026-LWJD4GRT6JBADLEHNEPOIRM5VQ.php
