تحذيرات من أزمة عمالية واسعة في إيران: 3.5 مليون عامل مهددون بتداعيات الانكماش الاقتصادي

يورو تايمز / ستوكهولم
حذّر مسؤولون صناعيون في إيران من أن ما يصل الى 3.5 مليون عامل قد يتأثرون بموجة انكماش اقتصادي تضرب القطاع الصناعي، في ظل تداعيات الحرب الأخيرة وتراجع الإنتاج وتعطل سلاسل الإمداد، وفق ما نقلته تقارير دولية.
وبحسب تقرير لصحيفة The New York Times، فإن موجة تسريح العمال في الشركات الإيرانية تسارعت بعد التطورات العسكرية التي شهدتها البلاد، والتي شملت ضربات استهدفت قطاعات حيوية مثل الصناعات البتروكيميائية والصلب، ما أدى الى تعطيل الإنتاج ونقص المواد الأولية في العديد من المصانع.
وأشار التقرير الى أن بيانات منشورة في وسائل إعلام إيرانية تتحدث عن بطالة مباشرة وغير مباشرة طالت نحو مليوني شخص، إضافة الى تسجيل رقم قياسي بلغ 318 ألف طلب توظيف في يوم واحد، ما يعكس حجم الضغوط في سوق العمل.
وفي هذا السياق، قال مهدي بستانجي، رئيس مجلس تنسيق المدن الصناعية في إيران، إن القطاع الصناعي يمر بمرحلة “انكماش” قد تؤثر على ملايين العمال، موضحاً أن تراجع التوظيف لا يظهر دائماً في الإحصاءات الرسمية، بل يتجلى في عدم تجديد العقود، وتقليص ساعات العمل، وفرض إجازات إجبارية.
وأضاف أن العديد من المصانع، حتى تلك التي لم تعلن رسمياً عن تسريح موظفين، تعمل حالياً بطاقة منخفضة أو في حالة شبه توقف، ما يعكس عمق الأزمة داخل القطاع الخاص.
كما لفت التقرير الى أن اضطرابات الاستيراد، نتيجة القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، ساهمت في تفاقم نقص المواد الخام، وهو ما أدى بدوره الى توقف سلاسل الإنتاج في صناعات مرتبطة.
وفي جانب آخر، أشار التقرير الى أن قطاع التكنولوجيا في إيران تعرض لضربة كبيرة بسبب انقطاع الإنترنت، حيث قُدرت الخسائر اليومية المباشرة وغير المباشرة بنحو 80 مليون دولار، وفق تقارير محلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر الاقتصادي والاجتماعي المستمر، حيث أشار التقرير الى أن الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال السنوات الماضية كانت مدفوعة بشكل أساسي بعوامل اقتصادية، مؤكداً أن جذور الغضب الشعبي لا تزال قائمة رغم الإجراءات الأمنية التي أعقبتها.
المصدر:
تقرير The New York Times (استناداً الى بيانات وإعلام إيراني)
