من هي جماعة “هايّي” التي تقف وراء هجمات في أوروبا؟ تحقيق يكشف الغموض

يورو تايمز / باريس
سلّط تقرير نشرته إذاعة Europe 1 الضوء على جماعة غامضة تُدعى “هايّي” (HAYI)، يُعتقد أنها تقف وراء سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع يهودية وغربية في عدة دول أوروبية خلال الأسابيع الأخيرة، وسط شكوك كبيرة حول حقيقتها والجهة التي تقف خلفها.
وبحسب التحقيق، فإن الجماعة التي تُعرف باسم “حركة أصحاب اليمين الإسلامية” ظهرت فجأة في مارس 2026، ولم تكن معروفة لدى أجهزة الاستخبارات قبل ذلك، رغم تبنيها مسؤولية عدة هجمات متفرقة في أوروبا، من بينها عمليات حرق وتفجيرات محدودة استهدفت كنُساً ومؤسسات مرتبطة بإسرائيل.
وتشير المعطيات الى أن هذه الهجمات شملت بلداناً مثل بلجيكا وهولندا وبريطانيا، حيث تم تسجيل اعتداءات على معابد يهودية ومدارس ومركبات إسعاف، دون تسجيل خسائر بشرية، لكنها أثارت قلقاً أمنياً واسعاً.
ورغم تبني الجماعة لهذه العمليات عبر مقاطع فيديو ومنشورات على تطبيق “تلغرام”، إلا أن خبراء أمنيين يشككون في وجودها الحقيقي كتنظيم مستقل، ويرجحون أنها قد تكون “واجهة إعلامية” أو اسمًا مستحدثًا يُستخدم لتبني الهجمات دون الكشف عن الجهة الحقيقية.
وفي هذا السياق، نقلت تقارير أمنية أن بعض المؤشرات تربط الجماعة بشبكات موالية لإيران، حيث تم تداول بياناتها عبر قنوات مرتبطة بما يُعرف بمحور “المقاومة”، كما أن توقيت ظهورها تزامن مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل.
كما تشتبه أجهزة أمن أوروبية في أن الجماعة قد تكون “كياناً وهمياً” أُنشئ لتبني الهجمات، بهدف منح الجهة الحقيقية هامش إنكار، خصوصاً مع وجود دلائل على تجنيد منفذين محليين، بينهم شبان صغار، لتنفيذ هذه العمليات.
وفي المقابل، لا توجد حتى الآن أدلة قاطعة تؤكد ارتباطاً مباشراً بين إيران وهذه الهجمات، حيث تحذر بعض الجهات الأمنية من التسرع في ربط كل العمليات بطهران، مشيرةً الى احتمال أن تكون بعض الهجمات ذات طابع محلي أو فردي.
ويؤكد التقرير أن الغموض لا يزال يحيط بهذه الجماعة، سواء من حيث هيكليتها أو مصادر تمويلها أو قيادتها، ما يجعلها واحدة من أكثر الظواهر الأمنية إثارة للجدل حالياً في أوروبا، خاصة في ظل تصاعد التهديدات ضد أهداف يهودية وغربية.
