هنا اوروبا

اليمين المتطرف يحقق مكاسب واليسار يتقدم في مدن عدة.. أبرز نتائج الانتخابات البلدية في فرنسا

يورو تايمز / باريس

أظهرت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات البلدية في فرنسا لعام 2026 تقدماً لعدد من الأحزاب السياسية، بينها حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف وحزب فرنسا الأبية اليساري والحزب الاشتراكي، فيما شهدت بعض القوى السياسية الأخرى أداءً أضعف، في انتظار الجولة الثانية التي ستتحدد نتائجها بشكل كبير وفق التحالفات التي ستُعقد قبل تقديم القوائم النهائية.

وجرت الانتخابات في ظل حملة انتخابية تأثرت بالحرب في الشرق الأوسط، إضافة إلى ارتفاع نسبة الامتناع عن التصويت، في آخر اقتراع وطني كبير قبل الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027.

التجمع الوطني يحقق مكاسب

حقق حزب التجمع الوطني مكاسب واضحة في عدد من المدن التي يسيطر عليها بالفعل. ففي مدينة بيربينيان أعيد انتخاب رئيس البلدية لويس أليو من الجولة الأولى بعد حصوله على 51.4 بالمئة من الأصوات.

كما أعيد انتخاب رؤساء بلديات الحزب في مدن عدة مثل هينان-بومون بقيادة ستيف بريوا، وفريجوس بقيادة دافيد راشلين، ومدينة بوكير.

وفي مرسيليا حقق مرشح الحزب فرانك أليزيو نتيجة لافتة بحصوله على 34.3 بالمئة من الأصوات، متقدماً بفارق بسيط خلف رئيس البلدية الحالي بونوا بايان الذي حصل على 36.8 بالمئة. وقد تلعب أصوات مرشحة اليمين مارتين فاسال، التي حصلت على 13 بالمئة، دوراً حاسماً في الجولة الثانية.

وفي نيس أيضاً يبدو حليف مارين لوبان، إريك سيوتي، في موقع قوي بعد حصوله على نحو 41 بالمئة من الأصوات مقابل 31.8 بالمئة لرئيس البلدية الحالي كريستيان إستروزي.

لكن الحزب واجه صعوبة في مدينة تولون، حيث تصدرت مرشحته لور لافاليت الجولة الأولى، إلا أن مجموع أصوات منافسيها قد يمنعها من الفوز في الجولة الثانية.

فرنسا الأبية تضغط على الاشتراكيين

تمكن حزب فرنسا الأبية بزعامة جان لوك ميلانشون من تحقيق نتائج قوية في بعض المدن. ففي مدينة روبيه تصدر النائب دافيد غيرو الجولة الأولى بنسبة 46.5 بالمئة، ما قد يجعل المدينة من أكبر البلديات التي يديرها الحزب.

كما تمكن الحزب من التقدم في مدينة سان دوني، ثاني أكبر مدينة في منطقة إيل دو فرانس بعد باريس.

وفي مدينة ليموج تأهل مرشح الحزب داميان موديه إلى الجولة الثانية بنسبة 24.23 بالمئة، متقدماً على الاشتراكيين الذين حصلوا على 17.3 بالمئة فقط.

وفي باريس حصلت النائبة صوفيا شيكيرو على 12.1 بالمئة من الأصوات، وهي نتيجة تقارب ضعف ما حققته قائمة الحزب في انتخابات عام 2020.

الحزب الاشتراكي يتصدر في باريس

حقق الحزب الاشتراكي نتائج جيدة في بعض المدن الكبرى. ففي باريس تصدر مرشحه إيمانويل غريغوار الجولة الأولى بنسبة 37.5 بالمئة، متقدماً بفارق كبير على مرشحة حزب الجمهوريين رشيدة داتي التي حصلت على 24.9 بالمئة.

كما تصدر الاشتراكي ميكايل دلافوس النتائج في مدينة مونبلييه بنسبة 32.8 بالمئة.

لكن الحزب يواجه منافسة قوية في مدن أخرى مثل نانت، حيث حصلت رئيسة البلدية الحالية يوهانا رولان على 35 بالمئة مقابل 33.1 بالمئة لمرشح اليمين والوسط.

حزب هورايزون وآمال إدوار فيليب

في مدينة لوهافر تصدر رئيس الوزراء الفرنسي السابق إدوار فيليب الجولة الأولى بنسبة 43.76 بالمئة، متقدماً بفارق كبير على منافسه الشيوعي جان بول لوكوك.

ويعتبر هذا التقدم مهماً بالنسبة لفيليب الذي ربط مستقبله السياسي وإمكانية ترشحه للرئاسة بنتيجة الانتخابات البلدية في مدينته.

في المقابل يواجه رئيس بلدية نيس كريستيان إستروزي، وهو نائب رئيس حزب هورايزون، وضعاً صعباً بعد تأخره خلف إريك سيوتي.

نتائج ضعيفة لليمين في بعض المدن

رغم احتفاظ حزب الجمهوريين بحضور قوي على المستوى المحلي، إلا أنه واجه صعوبات في بعض المدن الكبرى.

ففي باريس جاءت رشيدة داتي خلف المرشح الاشتراكي بفارق يقارب عشر نقاط. كما تواجه صعوبات في مدن أخرى مثل نيم ومرسيليا حيث جاءت مرشحة اليمين مارتين فاسال في المرتبة الثالثة.

مفاجآت لحزب ماكرون

حقق حزب النهضة، المرتبط بالرئيس إيمانويل ماكرون، بعض النتائج الإيجابية رغم توقعاته المتواضعة في الانتخابات البلدية.

ففي مدينة آنسي تصدر وزير الاقتصاد السابق أنطوان أرمان الجولة الأولى، بينما يبدو فرنسوا بايرو، زعيم حزب مودم الحليف لماكرون، في موقع جيد لإعادة انتخابه في مدينة بو.

ومع ذلك جاءت نتائج الحزب ضعيفة في مدن أخرى مثل ليل وليون.

البيئيون يحاولون الحفاظ على مواقعهم

يواجه حزب الخضر تحديات للحفاظ على المدن التي فاز بها في انتخابات 2020، مثل ليون وبوردو وستراسبورغ.

ففي بوردو يتقدم رئيس البلدية البيئي بيار هورميك بفارق بسيط على منافسه، بينما يواجه رئيس بلدية ليون غريغوري دوسيه منافسة قوية.

أما في ستراسبورغ فتأتي رئيسة البلدية الحالية جان بارسيغيان خلف المرشحة الاشتراكية كاترين تروتمان.

جولة ثانية مفتوحة

من المتوقع أن تكون الجولة الثانية من الانتخابات البلدية شديدة التنافس، خصوصاً مع احتمال وجود أربع أو خمس أو حتى ست قوائم متنافسة في بعض المدن.

وسيتم تحديد شكل المنافسة النهائي بعد إعلان التحالفات أو انسحاب بعض القوائم قبل الموعد النهائي لتقديم قوائم الجولة الثانية لدى السلطات المحلية.

المصدر
BFMTV
https://www.bfmtv.com

زر الذهاب إلى الأعلى