رياضة

أستراليا تمنح تأشيرات إنسانية للاعبتين إضافيتين من منتخب إيران لكرة القدم للسيدات

يورو تايمز / سيدني

أعلنت السلطات الأسترالية منح تأشيرات إنسانية لسبع عضوات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات، بعد مخاوف بشأن سلامتهن عقب تعرضهن لانتقادات حادة بسبب عدم غنائهن النشيد الوطني الإيراني خلال إحدى مباريات بطولة كأس آسيا للسيدات.

وبحسب تقارير إعلامية، حصلت لاعبتان إضافيتان من الفريق، إحداهما لاعبة والأخرى من الطاقم الإداري، على تأشيرات إنسانية في أستراليا، لينضمّتا إلى خمس لاعبات سبق أن مُنحن التأشيرات ذاتها في اليوم السابق.

وكان المنتخب الإيراني يشارك في بطولة كأس آسيا للسيدات المقامة في أستراليا عندما اندلع التصعيد العسكري بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى قبل أكثر من أسبوع.

وقال وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك إن السلطات أجرت تقييماً أمنياً لطلبات التأشيرة، مؤكداً أن جميع المتقدمين لم يحصلوا على الموافقة.

وأوضح أن هناك أسباباً لعدم منح بعض الأشخاص عرضاً مباشراً للبقاء في أستراليا، مشيراً إلى أن بعض أفراد الفريق غادروا البلاد بالفعل دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي وقت لاحق من مساء الثلاثاء غادر بقية أعضاء المنتخب الإيراني مدينة سيدني عائدين إلى إيران.

وكانت الحكومة الأسترالية قد تعرضت لضغوط من ناشطين ومنظمات حقوقية من أجل حماية اللاعبات بعد خروج الفريق من البطولة.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن الأستراليين تأثروا بقصة اللاعبات، مؤكداً أن النساء اللواتي حصلن على التأشيرات يتمتعن بالأمان في البلاد ويجب أن يشعرن بأنهن موضع ترحيب.

وتعود جذور الأزمة إلى المباراة التي خاضها المنتخب الإيراني أمام كوريا الجنوبية في الثاني من مارس، حين رفضت اللاعبات غناء النشيد الوطني أو أداء التحية له قبل المباراة، وهو ما أثار انتقادات حادة في وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.

ووصف أحد المعلقين في التلفزيون الرسمي الإيراني تصرف اللاعبات بأنه “ذروة العار”، معتبراً أن ما حدث يمثل خيانة خلال زمن الحرب.

وبينما اعتبر بعض المراقبين أن صمت اللاعبات كان شكلاً من أشكال الاحتجاج، رأى آخرون أنه قد يكون تعبيراً عن الحداد بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وفي المباراتين التاليتين أمام أستراليا والفلبين ظهر الفريق وهو يغني النشيد الوطني ويؤدي التحية العسكرية، وسط مخاوف من أن يكون ذلك قد تم تحت ضغوط.

وخلال مغادرة الفريق ملعب غولد كوست بعد المباراة الأخيرة في البطولة، تجمع عشرات المتظاهرين خارج الملعب وهم يهتفون “دعوهن يذهبن” و”أنقذوا فتياتنا”، في إشارة إلى مطالبتهم بعدم إعادة اللاعبات إلى إيران.

كما نظم أفراد من الجالية الإيرانية في أستراليا احتجاجات أمام الفندق الذي أقام فيه الفريق وكذلك في المطار، مطالبين السلطات الأسترالية بمنع عودة اللاعبات بسبب مخاوف تتعلق بسلامتهن.

وأشار ولي العهد الإيراني السابق المنفي رضا بهلوي إلى أن خمس لاعبات من الفريق موجودات في مكان آمن حالياً، محذراً من أنهن قد يواجهن عواقب خطيرة إذا عدن إلى إيران بسبب رفضهن غناء النشيد الوطني.

وأكدت السلطات الأسترالية أن اللاعبات السبع الموجودات حالياً في البلاد حصلن على تأشيرات إنسانية مؤقتة، على أن تبدأ لاحقاً إجراءات تحويل وضعهن القانوني إلى إقامة دائمة.

المصدر:
https://news.sky.com/story/australia-grants-visas-to-more-members-of-iranian-womens-football-team-13092260

زر الذهاب إلى الأعلى