تقرير يكشف شبكة أنفاق سرية للقيادة الإيرانية تحت طهران بطول خمسة كيلومترات

يورو تايمز / ستوكهولم
كشف تقرير صحفي عن تفاصيل شبكة أنفاق وملاجئ تحت الأرض في وسط العاصمة الإيرانية طهران يُعتقد أنها كانت مرتبطة بالقيادة العليا للنظام الإيراني، وتمتد لعدة كيلومترات تحت مناطق تضم مدارس ومراكز طبية ومبانٍ سكنية.
وبحسب التحقيق، الذي استند إلى صور ومقاطع نشرها الجيش الإسرائيلي عقب الضربات التي وقعت في 5 مارس، فإن هذه المنشآت عبارة عن مجمع أنفاق واسع يشبه مدينة تحت الأرض، كان يُستخدم كملاجئ ومرافق قيادة.
وتشير التحليلات التي أُجريت على الصور باستخدام أدوات تحليل الخرائط والقياس الرقمية إلى أن طول هذه الأنفاق يقترب من خمسة كيلومترات، وتمتد تحت أجزاء من المنطقة الحكومية المعروفة باسم «مجمع باستور» في وسط طهران.
منشأة مركزية تحت مركز طبي
يُظهر الفيديو المنشور أن المنشأة الرئيسية لهذا المجمع تقع في جنوب غرب مبنى رئاسة الجمهورية، ويُعتقد أنها تقع مباشرة أسفل مركز «شهيد شوريده» الطبي التابع لوزارة الزراعة الإيرانية، والذي يعمل منذ عام 1985 تقريباً.
وتشير التقديرات المستندة إلى أبعاد الممرات والمنحدرات في الصور إلى أن الجزء المركزي من هذه المنشأة يقع على عمق يتراوح بين 40 و50 متراً تحت سطح الأرض.
كما يربط هذا الجزء من الشبكة نفقاً يتجه نحو الشمال الغربي مع مدخل آخر يقع في نهاية شارع رجبي، على بعد نحو 200 متر من المركز الطبي المذكور.

يقع أحد المداخل أسفل مبنى، مقابل عيادة “كريمة أهل البيت” بالقرب من ساحة الحر.
مداخل قرب مدارس ومرافق عامة
ووفق التقرير، يوجد المدخل الشرقي لهذه الشبكة تحت موقف سيارات متعدد الطوابق يُعرف باسم «باركينغ جامي» في حي شيخ هادي بالقرب من شارع ولي عصر، ويقع الموقف مباشرة بجوار مدرسة «هجرت» الابتدائية للبنات، وعلى بعد نحو 100 متر من مدرسة «صاحب الزمان» للبنين.
أما في الجزء الشمالي من الشبكة فيوجد مدخل آخر تحت موقف سيارات «12 فروردين» الواقع في شارع الجمهورية قرب شارع دانش.
وتم افتتاح هذين الموقفين في ديسمبر 2017 كمشروعين حضريين بحضور عمدة طهران آنذاك محمد نجفي.

يقع المدخل الشرقي لهذا المجمع أسفل موقف السيارات متعدد الطوابق في جامي، ملاصقاً لمدرسة هجرات للبنات.
مدخل أسفل مسجد وبالقرب من مدرسة
ويشير التحقيق أيضاً إلى وجود مدخل آخر للأنفاق غرب ساحة باستور بين محطة مترو «حر» والساحة نفسها، ويقع هذا المدخل تحت مسجد «توحيد». وبالقرب منه مبنى آخر وخلفه مدرسة «شهيد كدخدايي» الابتدائية للبنين.
كما يوجد مدخل إضافي على بعد نحو 200 متر في الجهة الجنوبية الغربية من ساحة باستور قرب شارع «دانشگاه جنگ»، بجوار عيادة «كريمه أهل البيت» ومقابل مركز طبي يحمل الاسم نفسه، إضافة إلى صيدلية تابعة للجيش الإيراني في المنطقة.

يقع أحد مداخل هذه السلسلة من الأنفاق تحت مسجد، بجوار مدرسة “شهيد كادخودائي” للبنين.
مدخل قرب مدرسة كرة قدم ومجمعات سكنية
ويذكر التقرير أن المدخل الغربي لشبكة الأنفاق يقع تحت مبنى صغير قرب مكتب إصدار تراخيص حمل الأسلحة للصيد، بالقرب من تقاطع شارع «سپه» مع شارع «كمالی» في شارع «كاشان».
ويقع بجوار هذا المبنى مباشرة مركز لتدريب كرة القدم، كما تحيط به مجمعات سكنية كثيفة من بينها مجمعا «ياس» و«نامجو» التابعان للجيش الإيراني.
تقديرات التكلفة ومدة البناء
وبحسب تقديرات مبنية على تصريحات سابقة لمسؤولين في بلدية طهران، فإن حفر كيلومتر واحد من أنفاق المترو في العاصمة يكلف عادة ما بين خمسة وستة آلاف مليار تومان.
وعلى هذا الأساس، فإن إنشاء شبكة أنفاق بطول خمسة كيلومترات قد يكلف ما بين 25 و30 ألف مليار تومان على الأقل، دون احتساب تكاليف التجهيزات الداخلية وأنظمة الحماية والبنية التحتية الأمنية.
كما تشير التقديرات إلى أن شركات الحفر في طهران تستطيع عادة حفر نحو عشرة أمتار يومياً، ما يعني أن تنفيذ مشروع بهذا الحجم قد يستغرق نحو 500 يوم على الأقل، أي ما يقارب 17 شهراً، وربما أكثر في ظل الطابع السري للمشروع والمتطلبات الأمنية المرتفعة.
المصدر الرئيسي
https://www.iranintl.com
