ربعهم من القاصرين.. 473 ألف ضحية للعنف الجسدي والجنسي في فرنسا خلال 2025

يورو تايمز / باريس
سجلت فرنسا ارتفاعاً جديداً في أعمال العنف الجسدي والجنسي خلال عام 2025، بعدما أحصت أجهزة الشرطة والدرك 473 ألف ضحية، بينهم نسبة كبيرة من القاصرين، وفق دراسة حديثة صادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية.
وأفادت البيانات الرسمية بأن عدد الضحايا بلغ 473 ألف شخص خلال العام الماضي، بزيادة تقارب 5% مقارنة بعام 2024، فيما شكّل القاصرون نحو 24% من مجموع الضحايا، أي ما يقارب 114 ألفاً و500 طفل ومراهق.
وأظهرت الإحصاءات أيضاً تسجيل 132 ألفاً و300 ضحية لاعتداءات جنسية خلال 2025، بارتفاع نسبته 8% خلال عام واحد، ما يعكس استمرار تصاعد هذا النوع من الجرائم رغم السياسات الحكومية الرامية الى مكافحته.
وبحسب وزارة الداخلية، فإن أكثر من نصف أعمال العنف الجسدي وقعت داخل الإطار العائلي أو بين الشركاء، ما يؤكد استمرار العنف الأسري كأحد أبرز التحديات الأمنية والاجتماعية في البلاد.
وتشير المعطيات الأمنية الى أن ارتفاع الأرقام لا يرتبط فقط بزيادة الجرائم، بل أيضاً بارتفاع معدل التبليغ من قبل الضحايا وتحسن آليات تسجيل الشكاوى، وهو عامل ساهم في كشف حجم الظاهرة بشكل أوضح مقارنة بالسنوات السابقة.
وتأتي هذه الأرقام في سياق نقاش واسع داخل فرنسا حول تصاعد العنف في المجتمع، خصوصاً العنف ضد النساء والقاصرين، حيث تظهر الدراسات الأوروبية أن النساء يمثلن النسبة الأكبر من ضحايا العنف الجسدي والجنسي، وغالباً ما يكون المعتدي شخصاً معروفاً للضحية.
ويرى مراقبون أن الأرقام الجديدة تعكس تحولاً اجتماعياً وأمنياً يتطلب تعزيز سياسات الوقاية والحماية والدعم النفسي والقضائي للضحايا، في ظل استمرار ارتفاع البلاغات المرتبطة بالعنف الأسري والاعتداءات الجنسية خلال الأعوام الأخيرة.
