السويد: تراجع معدلات الولادة مستمر لكن الانخفاض بدأ يستقر

يورو تايمز / ستوكهولم
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن هيئة الإحصاء السويدية أن عدد المواليد في السويد ما يزال عند مستويات تاريخية منخفضة، إلا أن وتيرة التراجع التي استمرت لعدة سنوات بدأت بالتباطؤ، في مؤشر على احتمال استقرار معدلات الإنجاب خلال الفترة المقبلة.
وبحسب ما نقل موقع Omni عن إحصاءات رسمية، وُلد في السويد خلال عام 2025 نحو 97,500 طفل، أي أقل بقليل من العام السابق، وهو أدنى رقم يسجل منذ عام 2002، ما يؤكد استمرار الاتجاه النزولي في عدد المواليد رغم ظهور علامات على توقف التراجع السريع الذي سُجل في السنوات الأخيرة.
ورغم انخفاض عدد الولادات، ارتفع عدد سكان السويد خلال العام نفسه بنحو 17,800 شخص، ويعود ذلك أساساً الى صافي الهجرة الإيجابي، حيث انتقل عدد أكبر من الأشخاص الى البلاد مقارنة بعدد المغادرين، إضافة الى أن عدد المواليد ما يزال يفوق عدد الوفيات.
وبلغ عدد سكان السويد مع نهاية عام 2025 نحو 10.6 ملايين نسمة، في حين اعتُبرت الزيادة السكانية المسجلة خلال العام من بين الأبطأ منذ بداية الألفية الجديدة، وهو ما يعكس التأثير المباشر لانخفاض معدلات الإنجاب على النمو الديمغرافي.
وتشير بيانات هيئة الإحصاء السويدية الى أن انخفاض الولادات يمثل اتجاهاً طويل الأمد بدأ منذ أكثر من عقد، حيث تراجع معدل الخصوبة تدريجياً ليصل الى نحو 1.43 طفل لكل امرأة، وهو أدنى مستوى تاريخي مسجل في البلاد، أي أقل بكثير من المعدل المطلوب للحفاظ على استقرار عدد السكان على المدى الطويل.
ويرى الباحثون أن هذا التحول الديمغرافي يرتبط بعدة عوامل، من بينها تأخر سن الإنجاب وارتفاع تكاليف المعيشة وتغير أولويات الحياة لدى الأجيال الشابة، وهي ظاهرة لا تقتصر على السويد بل تشمل معظم دول أوروبا والدول الاسكندنافية.
ويحذر خبراء الاقتصاد والديمغرافيا من أن استمرار انخفاض الولادات قد يؤدي مستقبلاً الى زيادة نسبة كبار السن مقابل السكان في سن العمل، ما يضع ضغطاً إضافياً على نظام الرفاه والرعاية الاجتماعية وسوق العمل في البلاد.
المصدر:
https://omni.se/barnafodandet-minskar-men-borjar-plana-ut/a/n1QA4L
