تحليل: خفض ضريبة الغذاء في السويد قد يتحوّل إلى عبء مالي بدل دعم فعلي للأسر

يورو تايمز / ستوكهولم
يثير مقترح خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية في السويد جدلاً اقتصاديًا متصاعدًا، إذ يحذر عدد من الخبراء من أن الخطوة قد تتحوّل إلى عبء مكلف على المالية العامة دون أن تحقق الأثر المتوقع على أسعار السلع للمستهلكين.
ويقضي المقترح بخفض ضريبة الغذاء (matmoms) من 12% إلى 6% لفترة محددة تبدأ في عام 2026، في محاولة لتخفيف الضغط عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. غير أن محللين اقتصاديين يرون أن التخفيض العام للضريبة لا يضمن بالضرورة انتقال الفائدة كاملة إلى المستهلكين، إذ قد تستحوذ سلاسل المتاجر على جزء من التخفيض ضمن هوامش أرباحها.
وتشير تقديرات إلى أن تكلفة هذا الإجراء قد تبلغ عشرات المليارات من الكرونات خلال فترة تطبيقه، ما يعني انخفاضًا ملموسًا في إيرادات الدولة. ويرى منتقدون أن هذه الموارد كان يمكن توجيهها إلى أدوات دعم أكثر دقة، مثل زيادات موجهة في إعانات الأطفال أو دعم مباشر للأسر ذات الدخل المنخفض.
كما يلفت اقتصاديون إلى أن التخفيضات الضريبية، حتى وإن وُصفت بأنها مؤقتة، يصعب سياسيًا التراجع عنها لاحقًا، ما قد يحول الإجراء المؤقت إلى فجوة دائمة في ميزانية الدولة.
ويرى مراقبون أن السؤال الأساسي لا يتعلق فقط بحجم التخفيض، بل بمدى فعاليته في خفض الأسعار فعليًا وتحقيق عدالة في توزيع الدعم، في وقت تحتاج فيه السويد إلى موازنة دقيقة بين الاستقرار المالي ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.
