النرويج والناتو يحبطان عملية روسية سرية قرب سفالبارد لاستهداف كابلات بحرية

كشفت رويترز أن النرويج وبريطانيا والولايات المتحدة أحبطت في الربيع عملية روسية سرية قرب سفالبارد تضمنت تدريب غواصات عميقة على تقنية تهدف إلى تعطيل كابلات بحرية حيوية دون ترك آثار واضحة.
يورو تايمز – أوسلو
كشفت رويترز عن مواجهة سرية جرت في مياه القطب الشمالي قرب أرخبيل سفالبارد النرويجي خلال ربيع 2026، بعدما رصدت دول في حلف شمال الأطلسي نشاطًا روسيًا قالت مصادر غربية إنه كان يهدف إلى التدريب على استخدام تقنية متطورة لتعطيل كابلات اتصالات بحرية حيوية دون ترك بصمات واضحة.
وبحسب الوكالة، نفذت العملية الروسية مديرية أبحاث أعماق البحار المعروفة اختصارًا باسم GUGI، وهي وحدة روسية متخصصة في العمليات تحت سطح البحر. وقال مسؤولان غربيان إن غواصات عميقة استخدمت لمحاكاة نشر تقنية سرية ومدمرة يمكن استخدامها ضد البنية التحتية الموجودة في قاع البحر.
النرويج وبريطانيا والولايات المتحدة تدخلت
وذكرت رويترز أن عملية مشتركة شاركت فيها النرويج وبريطانيا والولايات المتحدة تعقبت السفن الروسية وواجهتها في البحر، ومنعتها من استكمال التدريب قبل أن تغادر المنطقة. ولم تتعرض الكابلات لأي أضرار خلال الحادث.
وكانت النرويج وبريطانيا قد أعلنتا في أبريل/نيسان عن كشف نشاط روسي سري في مياه القطب الشمالي، لكن تفاصيل التقنية المستخدمة وموقع العملية قرب سفالبارد والمشاركة الأميركية لم تكن قد كُشفت على هذا النحو من قبل.
لماذا كابلات سفالبارد مهمة؟
يربط سفالبارد بالبر الرئيسي للنرويج كابلان من الألياف الضوئية تحت البحر بطول يقارب 1400 كيلومتر، ويمتدان في بعض المناطق إلى أعماق تصل إلى نحو 2700 متر. وتحمل هذه الكابلات كميات كبيرة من بيانات الأقمار الصناعية التي تستقبلها محطة SvalSat، وهي من أكبر المحطات الأرضية للأقمار الصناعية في العالم وجزء من شبكة الفضاء القريب التابعة لوكالة ناسا.
وقال وزير الدفاع النرويجي توره ساندفيك، في تصريح نقلته رويترز، إن العملية المشتركة بعثت برسالة واضحة إلى روسيا مفادها أنها لا تستطيع العمل سرًا، مؤكدًا أن أي محاولة لاستهداف البنية التحتية الحيوية للنرويج سيتم اكتشافها وستواجه بعواقب.
مخاوف أوسع داخل الناتو
وتأتي الواقعة وسط تصاعد اهتمام الناتو بحماية الكابلات وخطوط الطاقة والاتصالات تحت البحر، خصوصًا بعد سلسلة حوادث شهدتها البنية التحتية البحرية الأوروبية خلال السنوات الأخيرة. وتشير رويترز إلى أن بعض مسؤولي الاستخبارات الغربية يخشون من أن تكون موسكو توسع قدراتها على التخريب تحسبًا لأي مواجهة مستقبلية مع الحلف.
وتنفي روسيا باستمرار تنفيذ عمليات تخريب داخل دول الناتو أو التخطيط لمواجهة مع الحلف، ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب رويترز للتعليق على تفاصيل العملية الأخيرة.
