هنا السويد| هنا أوروبا| أخبار| ثقافة| آراء| منوعات| طب وتكنولوجيا| كشف المستور| تحقيقات ومقابلات| أخبار الهجرة| رياضة
مقالات سابقة

الارشيف
الشهر: السنة:
مقالات اخرى
تدوينات اخرى
آراء
د. عبدالرزاق محمد الدليمي : التقدم رجوعا شعار العراق المحتل

2021/1/5 08:07:13 PM

 العراق بلد فيه كل هذه العقول والمواهب , ومع ذلك يحكمه ناس اميين ، وشهاداتهم مزورة ، وجهلة بابسط مبادئ الاقتصاد والسياسة! هذه هي التناقضات الصارخة ؟!

وصدق وزير الدفاع الاسرائيلي السابق ( موشيه يعلون ) في مقابله مع صحيفة Haartez عام 2004:( العراق هو البلد الوحيد في الشرق الاوسط الذي جمع بين ( الثروة ) و ( العقول ). مصر عقول بلا ثروة , وسوريا عقول بلا ثروة , والخليج ثروة بلا عقول , لكن العراق جمع بين الثروة والعقول , مجتمع في غاية الذكاء ) ،وبالنهاية يأتي شخص خريج كلية التراث بالواسطة , او مزور شهادته , او معمم جاهل , او شرطي سابق , ليحكمون العراق!

 

ممارسات غادرناها تعود للواجهه

سمعت من احد الاصدقاء من مدينة العمارة الجميلة نقلا عن والده الذي كان سركال لدى احد كبار الاقطاع هناك قصة عن فلاح اصطاد عدد من الطيور واتجه بها الى البيت ليفرح بهذا الانجاز الغذائي المميز افراد عائلته الذين ناذرا ما يتناولون هذا النوع من الطعام الفخم بالنسبه لهم  ومن سوء حظه انه قابل اثناء سيره الى خرابته عدد من حاشية الاقطاعي الذين بادروه بالطلب ان يسلم هذه الطيور الى الاقطاعي ولما كانت فرحة الفلاح كبيرة لانه سيفرح اولاده بهذا الصيد فأنه أبى ورفض بقوة ان يعطي وجبة اولاده الى الاقطاعي ولما وصل الخبر للاقطاعي الذي استاء وغضب لهذا السلوك المتمرد للفلاح طلب جلبه الى مضيفه وطلب ان يخلعوا عنه ملابسه المتهالكه في الجو البارد جدا وأخذ الاقطاعي يضرب الفلاح بسوطه ويسب ويشتم به ولما بلغت الضربات أشدها على ظهر الفلاح تدخل السركال متوسلا وهو يقبل يد الاقطاعي ان يكتفي بما حققته العقوبة من نتائج ...وهنا تفاجأ السركال بالفلاح وهو يرفض هذه الوساطة بقوة وبزعل والسبب ليس كبرياء كرامة الفلاح او عنجهيته بل لانه يعتبر ضرب الاقطاعي له (شرف له ولعشيرته ولاهله) .

تذكرت هذه القصة بقوه وانا اتابع حلقة برنامج القرار لكم الذي تقدمه سحر عباس على قناة دجلة الثلاثاء من الاسبوع الماضي..حيث شنفت اذاننا بكم منتقى من عبارات السب والشتم والاهانات  المتبادلة بين ضيفا الحلقة (نجاح محمد علي الذي على مايبدو ان هذا ليس اسمه الحقيقي  ورحيم العبودي من جماعة الحكيم) ورغم ان كلاهما من الخندق المطلق الولاء للنظام الايراني الا انهما اختلفا عندما وصل شئ من الانتقاد البسيط لاسيادهما ولان نجاح او ايا كان اسمه.. معروف عنه كثرة تقلباته لمن يدفع اكثر وفقا لما ذكره العبودي من دفاعه عن السعوديه ضد النظام الايراني الى دفاعه المستميت عن نظام ولاية الفقية في طهران الا ان الملفت بعد تبادل الصفات والالفاظ التي تدل على مهاراتهما في استخدامها هو اتهام المدعو نجاح للعبودي بأنه (حذاء الحكيم) والغريب ان العبودي بدل ان ينتفض ويرفض هذا التوصيف المهين قال ان هذا الوصف شرف له؟! والغريب ان لا احد من هؤلاء المنصهرين مصلحيا مع الطبقات الفاسدة من امثال السيدين كفاح والعبودي انتخى او ثارت حفيظته دفاعا  المواطن العراقي .

اما المهزلة المضحكة الاخرى فكان ابطالها اعضاء حكومة الكاظمي حيث سخروا من الشعب ومعاناته عندما اخذوا يكيلون المديح للكاظمي في اجتماعهم الاخير وبعبارات تدل على مستوى ادراكهم الهابط وابتعادهم عن الشعب الذي كان السبب الاول والاخير لوجودهم في هذه الحكومة المتهرئه مثل سابقاتها!!!

استحضار للدور السئ للاقطاع ودعاة الدين  

في دعوة عشاء على شرفه أقامها عدد من طلبة الدكتوراة العراقيين في احدى المدن البولونية ..سأل عالم الاجتماع العراقي الدكتور علي الوردي رحمه الله عن سر  شخصية الفرد العراقي في الجنوب فأجاب (بدون تأخير انه الاقطاع ورجال الدين)

ورغم ان جدلية الدين والسياسة لم تنحصر على تخلف السياسين في العراق بعد احتلاله فحمى الهوس الديني المتخلف عشعش في تفكير الرئيس الامريكي الاسبق بوش الابن عندما تبين ان احد اسبابه الشخصيه وحماسة لاحتلال العراق هو قناعاته الدينية الطائفية حيث سبق وان أعدت مجلة "نيوزويك" الأميركية ملفا في بتاريخ (10/03/2003) عن الاعتقادات الدينية التي تدفع جورج بوش إلى سلوكه السياسي والعسكري الحالي. وكيف ركب  بوش موجة الأصولية البروتستانتية الصاعدة، وهو أحد أبنائها، ليقود أميركا في مغامرات طغى فيها الحماس الديني على البصيرة السياسية. 

لم يكن الخميني أوّل مَن أيّد التدخّل الديني في السياسة، بل شكّل حزبُ الدعوة الإسلامية في العراق، الذي تأسّس في العام 1958، أوّل حركة وحزب إسلاموي طائفي حديث ورغم سعى مؤسّس الحزب الإيديولوجي، محمد باقر الصدر، إلى تطوير إطره ، غير أنّه لم ينجح سوى باعتماد ما أصبح نموذجَ الثيوقراطية الإيراني(أي حكم رجال الدين أو الحكومة الدينية أو الحكم الديني الذي يتبعه النظام الايراني). وهي نظرة استمدّ الهامها من الإخوان المسلمين في مصر.

نحن لسنا طائفيين

لم تكن الدولة العراقية الحديثة، منذ إنشائها، طائفية بأي حال من الأحوال، ولكن الغرب، وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية، سوق بأبواق دعاياته بأن النظام في العراق هو نظام طائفي، وهو ما تبنته القوى المعارضة لنظام العراق، ولكن قبل التسليم بتلك الإدعاءات، يجب التعرف أولاً على طبيعة العنف الطائفي قبل الإحتلال. ثم ننتقل فيما بعد لطبيعة العنف الطائفي بعد مجئ الإحتلال، ودراسة أبعاده المختلفة.

منذ توليه السلطة، رفض النظام في العراق أية مفاهيم طائفية أو قبلية بإعتبارها من مخلفات الاحتلال البريطاني، وأنها عدوا للحكومة المركزية. كما يلاحظ أن قادة النظام قبل الاحتلال كانوا من كل ابناء المجتمع العراقي، خاصة مع كون النظام كان اقرب الى العلمانية ، وفي ظل سعيه لجذب مؤيدين له من كافة أنحاء المجتمع، لذلك يلاحظ أن قيادات الدولة واجهزتها بما فيهم الجيش كانوا يمثلون كل العراقيين كذلك القوات الأمنية ، كما أن هناك العديد من الضباط في المناصب العليا في الجيش ليسوا من العرب. وينطبق الامر نفسه على قادة الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، حيث أن المعيار الاساسي لاختيارهم هو الولاء للعراق. كما يلاحظ أن تولي الوظائف المرموقة تتحدد بناء على الكفاءة المهنية، وذلك بغض النظر عن الخلفية العرقية أو المذهبية.

زراعة الطائفية

تبنت الولايات المتحدة وبشكل مخطط ومقصود  إحصاءات هدفها التأسيس لبيئة شاذة بين ابناء الشعب الواحد جوهرها تغيير في الحقائق وتشويهها وترسيخ فكرة أن الطائفة السنية استاثرت بحكم البلاد على مدى ثمانين عاما، وأن الشيعة حرموا من حكم البلاد ، على الرغم من أنه إذا تم الرجوع إلى البطاقات التموينية كمؤشر لمعرفة نسب الطوائف المختلفة خاصة الصادرة عام 2003، فسوف نجد أن الاعداد متوازنة لاسيما بين العرب (السنة والشيعة) وهذا بسبب ان المحتل حاول ان قسم الشعب العراقي الى ثلاث مكونات غريبة ففي الوقت الذي يقسم فيه سكان الوسط والجنوب العرب الى سنة وشيعة يطلق على ابناء محافظات شمال العراق (اربيل ودهوك والسليمانية )الصفة القومية.

عندما شكل سئ الصيت والذكر المجرم بول بريمر مجلس الحكم الهجين المؤقت في تموز 2003، اتضح الهدف الطائفي والعرقي لسياسات الإحتلال، حيث تم توزيع عدد مقاعد المجلس، البالغ عددها 25 مقعدا، على أسس الطائفة والعرق بين معظم مكونات العراق المختلفة، ثم إمتد هذا التوزيع الطائفي إلى مختلف الوزارات التي تشكلت، وبالتالي فقد أصبحت الإعتبارات المحاصصة الطائفية هي المعيار الأساسي لإختيار الأعضاء وذلك لأول مرة في تاريخ العراق الحديث.

وأما  الدستور الملغم الدائم الذي تم تمريره في ظل الإحتلال عام 2005، فأنه مثل مركز النزاعات الطائفية، فقد تم توزيع المناصب الرئيسية الثلاثة، وهي: منصب الرئاسة، ورئاسة الوزراء، ورئاسة البرلمان، بين الطوائف الثلاثة الأكبر حجما ممثلين في العرب السنة والشيعة والأكراد. 

لقد أكدت الولابات المتحدة هذا التوجه عن طريق السماح ببروز الأحزاب التي تتبنى أجندة طائفية، الأمر الذي جعل هذه الأحزاب تناقش القضايا الوطنية من منظور طائفي، وقد قامت هذه الأحزاب بدورها بتعميق الشعور والإنتماء الطائفي، لكي تصبح الطائفة كتلة إجتماعية سياسية تقاد وفقا لشعارات وزعامات طائفية. كما أنها تبنت نظاما إنتخابيا يقوم على التمثيل النسبي، وتم إعتبار العراق دائرة إنتخابية واحدة، مما يشجع الطائفية ويعزز الإنقسامات الإثنية والمذهبية، وذلك لأن هذا النظام يسمح للمناطق المختلفة في أن تتنافس بقوة ضد بعضها البعض من أجل التمثيل في الحكومة، كما تعتمد نسبة تمثيل طائفة معينة في البرلمان على مدى مشاركة هذه الطائفة في الإنتخابات، ومن ثم فإنه إذا قامت طائفة معينة بالإشتراك بنسبة تقل كثيرا عن نسبتها إلى باقي الطوائف المختلفة فإنها لن تحصل على التمثيل، وبالتالي فقد هدفت الولايات المتحدة إلى إقامة هذا النظام لتعزيز الطائفية بديلا عن الانتماء الوطني للمواطن العراقي.

خدمة الاحتلال

جاء الإحتلال ليصبح بمثابة الفرصة التي إستغلتها تلك الجماعات لتصل للسلطة والثروة واذا ما اردنا تقويم الوضع في العراق بعد الاحتلال، وتفجر العنف فيه، ونطاقه، ومواقف الجماعات الاثنية والمذهبية من العملية السياسية والعنف سنجد ان كل ماحدث وسيحدث كان ضمن استراتجية التدمير وآليات الإحتلال الأمريكي ونتائجه (الطائفية، الهوية الوطنية، السياسات الإقتصادية) ودوره في تصاعد أحداث العنف، وأثره في خلق الطائفية والتحزب الاثني حيث أن التحولات في الدول المقسمة على أسس إثنية أو عرقية أو دينية المصحوبة بنزاع عنيف لن يكتب لها أن تنجح. ان اقحام الديمقراطية الهجينة في بلد محتل مثل العراق من قبل الولايات المتحدة ، خاصة بوجود  الجماعات التي لا تؤمن بالديمقراطية ولا بحريات الرأي والتعبير كان له أثره في عدم الإستقرار السياسي، وظهور بعض الجماعات المتطرفة التي استغلت أحداث الطائفية في خدمة مصالحها. 

 

خصومات الاعداء في العراق

غرد مقدم البرامج الأمريكي واين ألين روث :  "لقد تحدثت إلى صديقي المفضل ترامب".  "شيء كبير يحدث  ولهذا قطع ترامب رحلته وعاد الى البيت الأبيض. استعدوا للألعاب النارية". سيكون هذا أروع شهر في التاريخ.  لن يسقط ترامب بدون حرب."

 

أما اول الاخبار من النظام الايراني في 2021 فكان اعلانه حالة الاستنفار العام  وتستدعي قوات الاحتياط وتستدعي كل قواتها المجازين وتنشرهم بحالات استعداد حرب وتنشر صواريخا فوراً بعد ورود ضربة امريكية وشيكة

 

 

*أكاديمي عراقي والعميد الاسبق لكلية الاعلام بجامعة بغداد

 


مقالات اخرى للكاتب
الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
هنا السويد
هنا اوروبا
أخبار
ثقافة
آراء
منوعات
طب وتكنولوجيا
كشف المستور
تحقيقات ومقابلات
أخبار الهجرة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية



جميع الحقوق محفوظة لصحيفة يوروتايمز © 2016