هنا السويد| هنا أوروبا| أخبار| ثقافة| آراء| منوعات| طب وتكنولوجيا| كشف المستور| تحقيقات ومقابلات| أخبار الهجرة| رياضة
مقالات سابقة

الارشيف
الشهر: السنة:
مقالات اخرى
تدوينات اخرى
آراء
د. عبد السلام الطائي : مخرجات مدخلات الديموغرافيا السياسية (1)

2020/10/15 06:44:54 AM

هذه الورقة هي جزء من المحاضرة التي سبق وان القيت في المؤتمراً الدوليً بمقر الأمم المتحدة في جنيف عام 2013 ، بحضور  الدكتور "هانس فون سبونيك" مساعد الأمين العام السابق للامم المتحدة (1) وكذلك القيت بعد تحديثها بالعاصمة النمساوية فينا ،بدعوة من جمعية الثقافة العربية النمساوية (2)  كما القيت بجامعة بغداد كلية الاداب قسم علم الاجتماع في 18-9-2020.(3) .


 

لقد تعرض المجتمع العراقي بعد الاحتلال او الغزو لظاهرة شاذة لم تحصل منذ تاسيس الدولة العراقية 1921 حتى 2003 ، الا وهي تغير الخارطة السياسية بالقنبلة الديموغرافية،  من المفيد ذكره، ان ظاهرة التغير الديموغرافي Demographic change ادت الى صدام ديموغرافي Demographic Clash  ما بين المكونات السياسية والمكونات السكانية في، الاحواز  العربية 1925 وفلسطين 1948 والعراق .

وتعد هذه الظاهرة اللانسانية من جرائم التطهير العرقي والمذهبي والديني ذات الابعاد الجيوسياسية والاقتصادية والعسكرية،  ادى الى النزوح والتهجير القسري بثقافة اليد على الزناد في العراق وفلسطين واالحواز, كما ان هذه الجريمة المدانة بالقانون  الدولي نجم عنها حالة من الفوضى اللامعيارية الانومي  Anomie  اي الشذوذ، حسب وصف عالم الاجتماع الفرنسي اميل دوركهايم.

 لازالت ايران تحاول استخدام القنبلة الديموغرافية  لمواجهة القنبلة النووية في العراق وسوريا ولبنان واليمن للضغط على القرار السياسي الاقليمي والدولي، لعلمها بان من يمتلك تلكا القنبلتان،  ثقلت موازينه في المفاضات للضغط بهما على جدول الاعمال السياسي للامم المتحدة وغيرها من المحافل.

(1)https://www.gicj.org/ar/2017-01-13-21-26-14/67-ldwr-22-mn-mjls-hqwq-lnsn/233-accountability-and-justice-for-iraq

 (2)https://www.ramadan2.com/2017/07/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%B3%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D9%8A/

 (3)http://coart.uobaghdad.edu.iq/?m=202009

 لعل الرؤية المستقبلية للديموغرافيا السياسية  للربع الاول من هذا القرن 2025 توجب علينا مناقشة:
(من يقود من؟)- (Who Leads Who?)وتداعياته على صنع القرار السياسي وبالتالي يجب علينا أن ندرس الاستراتيجية الديموغرافية لفهم ومواجهة التهديدات العالمية والإقليمية والمحلية  لمعرفة حدود السياسة الديموغرافية. وفي هذا الشان  حذر  Huntingto  من خطورة الغزو الديموغرافي للجنس الاصفر،  لانه سيغير الغلاف السكاني لاوربا من اللون الابيض الى اللون الاصفر ويتوقع ان يرافق ذلك تغييرات جيوبولتيكية عام 2025!

"people, is like changing from "white to yellow". In the year 2025. Then we should expect some geopolitical changes. () "

  سبق وان حذر  العديد من الأكاديميين منذ بداية القرن21 – قبل وبعد ظهور وباء كورونا – منادين بالعودة الى نظرية مالثوس ، وان لبس هذا الوباء جبة اديولجية ذات طابع سياسي بعد ظهوره،.  ونظرا لما للغزو الديموغرافي من مخاطر على التضخم السكاني فقد نادى Hervé Le Brás  (لوبريس)الى اعتماد ستراتيجية جديدة لمواجهة الشيطان النووي بالشيطان الديموغرافي:  " Demographic demon will change the Atomic demon"  زاعما ان: "الشيطان الديموغرافي سيغير الشيطان الذري " حسب ستراتيجيته الديموغرافية!

 هذا وتشكل المعالجات الاقتصادية اللانسانية اليوم لديموغرافيا الشيخوخة الرامية للتخلص من المسنين  ونفقات امراضهم بحجة ان الدولة غير ملزمة بزيادة معونات الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية لشريحة غير منتجة من المسنين ،لكونها غير مجدية!، وهو تسبيب غير شرعي ويعد جريمة ابادة جماعية للجنس البشري. بهذا الصدد يرى  لبيتر بيترسون ، إن أزمات الشيخوخة العالمية ستضغط على الأجندة السياسية للدول المتقدمة واستراتيجياتها في السنوات القادمة. ووفقًا لبيترسون يرى بانه في غضون 2025، ستتضاعف الاستثمارات في الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية ثلاث مرات، حوالي 9 إلى 16 ٪ من الناتج القومي الإجمالي لكبار السن.  سيما بعد تزايد نسب السكان المسلمين في العالم من 20 إلى 30٪ في عام 2025.(4)

(4)See "The global aging crisis", Foreign Affairs, Jan/Feb99, vol. 78, nº1, New York.

 اما صموئيل هنتنغتون Samuel Huntington، فيرى: "إن التطور والتغير الديموغرافي في كثير من الأحيان  يؤدي الى تغيير الخارطة الجيوسياسية،. وهذا ما حصل بالفعل في العراق2003 وفلسطين 1948 الاحواز1925  وجزر الاماراتية المحتلة من قبل ايران. وعلى نفس المنوال يشير ، (ارون)  Raymond Aron بان الحجم الديموغرافي يزيد من حجم السلطة في الاقتصاد والحرب . كما يرى بان هناك ثلاثة عوامل ديموغرافية تحتاجها الدول للمشاركة بالحرب وهي: الرجال  والفائض السكاني والحيوية البايولجية للسكان. (5)

( 5 )INTERNATIONAL STUDIES ASSOCIATION  DEMOGRAPHICS AND STRATEGY،. HONG KONG CONVENTION  . 2001.

ان سيناريو القرن الحادي والعشرين للديموغرافيا السياسية الحاكمة لازال قاتما لكونه قائم على تسليط هويّات الاقليات الصغرى على الكبرى،  لجرها الى ستراتيجية شد الاطراف بين الاكثرية والاقلية للمكونات السكانية في العديد من الدول، وعلى الاخص، العراق وسوريا ولبنان واليمن والسعودية وتركيا وايران وارمينيا وغيرها،  محاولة منهم لان يشكلوا في عام 2025 خريطة جيوسياسية وديموغرافية جديدة لتغير مسار الصراع القومي الى صراع دينو-ثنو- غرافي لاعادة ترسيم خارطة الشرق القادمة.، مثلما حصل بعد تفكيك الاتحاد السوفيتي وما نجم عنه من تحول للصراع الدولي من صراع ايديولجي الى صراع اثنوغرافي، سادت فيه مفاهيما اثنية ، كالشيعة والسنة والاكراد والامازيغ  والدروز،  وبادت منه مفاهيما حزبية وسياسية مثل، الرجعية والثورية والتقدمية والامبريالية.. وهلم جرا.  علما ان كلا المفهومان، الاثني والاديولووجي ايلان للزول ، لتناشزهما وتاكسدهما مع مفاهيم في القرن21،  سيما بعد ان امعن الاحتلال الايراني للعراق والاحواز بتجذير  سايكولجية الانتقام والكراهية بين المذاهب والاديان مما ادى الى زبادة نسبة النفور من الاحزاب وارتفاع ملحوظ لمعدلات الالحاد في العرا ق ولبنان وسوريا،  لكونها احزابا سياسية عصابية وعاطفية، سرابية وتجارية، قد سادت في القرن 20 لكن شعاراتها بادت بشكل ملحوظ في القرن21 وحسبما تفيدنا ايضا مؤشرات العلوم الدينوثنوغرافية السياسية، كعلم الجغرافيا البشرية للمواطنة، وعلم الاجتماع السياسي ، وهي علوم برهنت مناهجها ونظرياتها بنهاية عصر الاحزاب العصابية، العرقية والطائفية في المجتمع، لتناشزها مع القانون الدولي وللوائح حقوق الانسان ، وعلوم الاديان الموحدة.

 

* استاذ علم الاجتماع سابقا - جامعة بغداد والامين العام للمنظمة العربية لحقوق الانسان في الدول الاسكندنافية


مقالات اخرى للكاتب
الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
هنا السويد
هنا اوروبا
أخبار
ثقافة
آراء
منوعات
طب وتكنولوجيا
كشف المستور
تحقيقات ومقابلات
أخبار الهجرة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية



جميع الحقوق محفوظة لصحيفة يوروتايمز © 2016