انتخابات السويد 2026.. الصحة في قلب معركة يامتلاند بين تقليص الطوابير وأزمة التمويل

قبل أيام من انتخابات السويد، تحولت الرعاية الصحية في إقليم يامتلاند هيريدالن إلى ساحة مواجهة انتخابية حول قوائم الانتظار والاقتصاد ونقص الكوادر والاعتماد على الموظفين المؤقتين.
يورو تايمز – ستوكهولم
دخل ملف الرعاية الصحية بقوة في الأيام الأخيرة من حملة انتخابات السويد 2026، مع مواجهة مباشرة في إقليم يامتلاند هيريدالن بين الأغلبية الحاكمة والمعارضة حول قوائم الانتظار والاقتصاد والكوادر الطبية ومستقبل الخدمات الصحية.
وجمعت مناظرة نظمتها SVT يامتلاند يوم الخميس بين كاتارينا نيبرغ فين من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، رئيسة لجنة الصحة والرعاية الطبية، وماغنوس رونرفيال من حزب الوسط، النائب الثاني لرئيس اللجنة، لمناقشة ما تحقق خلال الولاية المنتهية وما ينتظر القطاع بعد الانتخابات.
طوابير أقصر لكن الأزمة لم تنته
تظهر بيانات عرضتها SVT، استنادًا إلى Region Jämtland Härjedalen، تحسنًا واضحًا في متوسط فترات انتظار العمليات. فقد انخفض المتوسط العام من 191 يومًا في 2021 إلى 66 يومًا في 2025، بينما تراجع متوسط انتظار عملية استبدال مفصل الورك من 294 يومًا إلى 73 يومًا خلال الفترة نفسها.
وأكدت منطقة يامتلاند هيريدالن في تقريرها عن الأشهر الأربعة الأولى من 2026 أن الوصول إلى الرعاية والإنتاج الصحي تحسنا، لكنها شددت في الوقت نفسه على استمرار الضغوط الاقتصادية الكبيرة.
ولا تزال بعض التخصصات بعيدة عن ضمان الرعاية الذي يستهدف الحصول على الزيارة الأولى أو الإجراء خلال 90 يومًا، ومن بينها خدمات العيون والأذن. وفي المقابل، انخفض انتظار تجربة أجهزة السمع من أكثر من 30 شهرًا في 2021 إلى نحو سبعة أشهر في 2025.
216 مليون كرونة تحت ضغط الانتخابات
الاقتصاد هو الجانب الأكثر حساسية في المواجهة. فالمنطقة أقرت حزمة توفير بقيمة 216 مليون كرونة خلال العام الحالي، بينما بقيت مالية قطاع الصحة تحت ضغط كبير بعد تسجيل عجز بنحو نصف مليار كرونة في كل من 2024 و2025.
وفي مارس الماضي، أوضحت حسابات للمنطقة أن تغطية عجز الرعاية الصحية عبر خفض الموظفين وحده كانت ستعادل الاستغناء عن نحو 700 موظف، وهو سيناريو قالت كاتارينا نيبرغ فين إنه غير معقول، مؤكدة البحث عن إجراءات أخرى لتقليص التكاليف.
الموظفون والكوادر المؤقتة
خلال الولاية الحالية ارتفع عدد الموظفين الدائمين بنحو 350 شخصًا، في حين انخفض الاعتماد على العاملين المستأجرين بما يعادل 66 موظفًا بدوام كامل. لكن الإدارة الصحية حذرت في اليوم نفسه من أن الوضع المالي يعني أن عدد العاملين سيحتاج إلى الانخفاض، لأن الموارد الحالية لا تكفي للحفاظ على الحجم التنظيمي القائم.
وتؤكد البيانات الرسمية للمنطقة أن نيبرغ فين تترأس لجنة الصحة والرعاية الطبية، فيما يشغل رونرفيال منصب النائب الثاني للرئيس، ما يجعل المواجهة بينهما انعكاسًا مباشرًا للصراع بين إدارة القطاع الحالية والمعارضة.
حزب الوسط: رعاية أقرب وضبط للإنفاق
ويطرح حزب الوسط في برنامجه لانتخابات المنطقة تعزيز المراكز الصحية وتحسين الوصول إلى الرعاية، إلى جانب مسار أبسط لمساعدة الأطفال والشباب الذين يعانون من مشكلات نفسية، مع التشديد على استعادة السيطرة على مالية المنطقة وتقليل ما يعتبره بيروقراطية غير ضرورية.
أما الأغلبية الحالية فتستند في دفاعها إلى تقليص أوقات انتظار العمليات وتقليل الاعتماد على العمالة المؤقتة، لكنها تدخل الانتخابات وهي مطالبة بإقناع الناخبين بأن هذه التحسينات يمكن الحفاظ عليها بالتوازي مع معالجة العجز المالي.
الصحة قضية حاسمة قبل الاقتراع
وتأتي المناظرة قبل أيام من الانتخابات في وقت تحتل فيه الرعاية الصحية موقعًا متقدمًا بين القضايا التي تشغل الناخبين. وفي يامتلاند هيريدالن تحديدًا، لا يدور النقاش فقط حول من يستطيع تقليص قوائم الانتظار، بل حول كيفية تمويل الرعاية والحفاظ على الموظفين والخدمات في منطقة جغرافية واسعة من دون عودة العجز إلى مستويات يصعب السيطرة عليها.
اقرأ أيضًا
السويد.. قانون جديد لسجلات البيانات الصحية يسمح بجمع معلومات أوسع عن الرعاية ومتابعة قوائم الانتظار
انتخابات السويد 2026.. شرط اللغة أصبح قانونًا في رعاية المسنين فماذا تريد الأحزاب بعده؟
