175 مقعداً تحسم المعركة.. جرّب بنفسك تشكيل حكومة السويد المقبلة عبر هذه الأداة التفاعلية

يورو تايمز – ستوكهولم
أطلقت هيئة التلفزيون السويدية SVT أداة تفاعلية تتيح للناخبين تجربة سيناريوهات مختلفة لمعرفة أي مجموعة من الأحزاب يمكن أن تشكل الحكومة السويدية بعد انتخابات 13 سبتمبر/أيلول 2026، في وقت أصبحت فيه معادلة تشكيل الحكومة أكثر تعقيداً بسبب مواقف الأحزاب والخطوط الحمراء التي يضع بعضها أمام التعاون مع أحزاب أخرى.
وتحمل الأداة عنوان «Pussla ihop Sveriges regering»، أي «ركّب حكومة السويد»، وتسمح للمستخدم بتحريك الأحزاب والجمع بينها ومشاهدة القوة البرلمانية التي يمكن أن يحصل عليها كل تحالف محتمل.
175 مقعداً هي عتبة الأغلبية
تعتمد الأداة على قاعدة أساسية في البرلمان السويدي: يتكون الريكسداغ من 349 مقعداً، وبالتالي يحتاج أي تحالف يريد امتلاك أغلبية برلمانية خاصة به إلى 175 مقعداً على الأقل.
أما إذا حصلت مجموعة الأحزاب التي تشكل الحكومة على أقل من 175 مقعداً، فستحتاج إلى دعم حزب أو أكثر من خارج الحكومة.
وتحسب SVT عدد المقاعد المتوقع لكل حزب بالاستناد إلى أحدث استطلاع لناخبي SVT/Verian.
الأحزاب التي تتجاوز 4% فقط
الأحزاب التي لا تصل إلى حاجز الـ4% لدخول البرلمان لا تحصل على مقاعد عند إجراء المحاكاة، بينما يعاد احتساب توزيع المقاعد بين الأحزاب التي تتجاوز العتبة البرلمانية.
وهذا يجعل وضع الأحزاب القريبة من حاجز الـ4% بالغ الأهمية؛ لأن دخول حزب صغير إلى البرلمان أو خروجه منه يمكن أن يغيّر توزيع المقاعد وفرص التحالفات المختلفة في تشكيل الحكومة.
ماتس كنوتسون يشرح العقبات السياسية
ولا تعتمد الأداة على الأرقام وحدها، إذ استعانت SVT بمعلقها السياسي ماتس كنوتسون Mats Knutson لشرح الظروف السياسية المحيطة بالتحالفات المختلفة.
فقد يكون من الممكن حسابياً جمع أحزاب معينة للحصول على عدد كافٍ من المقاعد، لكن مواقف الأحزاب من بعضها قد تجعل التحالف صعباً أو مستبعداً سياسياً.
معادلة الحكومة أصبحت أكثر تعقيداً
ويأتي إطلاق الأداة بينما تتزايد التساؤلات حول شكل الحكومة التي يمكن أن تحكم السويد بعد الانتخابات.
فزعيمة حزب الوسط إليزابيث ثاند رينغكفيست كررت أنها تريد تشكيل حكومة تضم الاشتراكيين الديمقراطيين S والوسط C والمسيحيين الديمقراطيين KD، وربما حزب البيئة MP أيضاً.
وفي المعسكر الآخر، غيّر الليبراليون موقفهم السابق الرافض لمشاركة ديمقراطيي السويد في الحكومة، وأصبح الحزب مستعداً لقبول SD داخل حكومة في حال فوز هذا الجانب من السياسة بالانتخابات.
وفي الوقت نفسه، سبق لماغدالينا أندرسون أن حذرت الأحزاب من الإفراط في وضع «الخطوط الحمراء»، ودعت إلى إبقاء الباب مفتوحاً أمام حلول تتجاوز الحدود التقليدية بين الكتل السياسية.
الأرقام وحدها لا تكفي
يمكن للناخب من خلال أداة SVT جمع الأحزاب حتى يصل إلى 175 مقعداً أو أكثر، لكن الوصول إلى الأغلبية الحسابية لا يعني بالضرورة أن هذه الأحزاب مستعدة فعلياً للجلوس معاً داخل الحكومة.
وبالعكس، يمكن تشكيل حكومة لا تمتلك 175 مقعداً بنفسها إذا تمكنت من الحصول على دعم أحزاب أخرى في البرلمان.
لذلك فإن السؤال بعد الانتخابات لن يكون فقط من يحصل على أكبر عدد من الأصوات، وإنما من يستطيع جمع دعم برلماني يسمح بتشكيل حكومة قابلة للاستمرار.
ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة السويدية يوم الأحد 13 سبتمبر/أيلول 2026، فيما تبقى 27 يوماً على موعد الاقتراع.
